الجمعة .. إسدال الستار على منافسات البرنامج الاولمبي المدرسي
الدوحة في 20 مارس /قنا/ وصل قطار النسخة السابعة من البرنامج الأولمبي المدرسي الذي يقام هذا العام تحت شعار "الرياضة والنزاهة" إلى محطته النهائية بإقامة المنافسات الختامية للطلاب غدا /الجمعة/ بصالة أكاديمية التفوق الرياضي "أسباير".
وبعد منافسات استمرت ستة شهور منذ انطلاق العام الدراسي الحالي في سبتمبر الماضي شارك فيها 26454 طالبا وطالبة من مختلف المراحل ، بلغ النهائيات أكثر 1778 طالبا من 115 مدرسة من المراحل الدراسية الثلاث، حيث سيتنافسون في المباريات النهائية لتحديد المركزين الأول والثاني في الألعاب الجماعية ( كرة القدم والكرة الطائرة وكرة السلة وكرة اليد ) إلى جانب نهائيات الألعاب الفردية ( ألعاب القوى والتنس الأرضي والجمباز والسباحة والمبارزة وكرة الطاولة والرماية )، ومنافسات ذوي الاحتياجات الخاصة في ألعاب القوى وكرة الطاولة.
وأكملت اللجنة المنظمة للبرنامج كافة استعداداتها لليوم الختامي الذي سوف يكون بمثابة احتفالية للصغار والكبار لن تقتصر على المنافسات الرياضية فقط، وإنما تشمل العديد من الفقرات الترفيهية والثقافية والمسابقات للأطفال بشكل خاص والجماهير بشكل عام. ووجهت اللجنة المنظمة الدعوة إلى جميع الأسر وأفراد المجتمع للاستمتاع بفعاليات اليوم الختامي بدءا من الساعة التاسعة صباحا وحتى السادسة مساء، مشيرة إلى ان المنافسات سوف تتوقف خلال فترة صلاة الجمعة، حيث تم تخصيص مكان لأداء الصلاة في ملعب كرة القدم.
وكانت اللجنة المنظمة قد اعلنت عن حضور عدد كبير من الشخصيات الرياضية المحلية والعالمية. وسيكون في مقدمة الحضور ولفريد ليمكيه مستشار الامين العام للأمم المتحدة لشؤون الشباب والرياضة والبيئة، والدكتور كلاوس سشورمان رئيس الاتحاد الدولي للخماسي الحديث بالإضافة الى التونسي أسامة الملولي بطل السباحة العالمي. وسيتم تنظيم مؤتمرات صحفية في المركز الإعلامي لهذه الشخصيات ظهرا.
كما ستحضر ختام البرنامج وفود تمثل الاتحاد الرياضي للتضامن الاسلامي، ولجنة الرياضة والبيئة الخليجية، والاتحاد الدولي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة بالإضافة الى عدد من اللاعبات المتميزات في المنتخبات القطرية النسائية المختلفة، بجانب العديد من النجوم القطريين المتميزين في شتي الالعاب لتسليم الميداليات للفائزين من الطلاب ، وفي مقدمتهم البطل العالمي معتز برشم بطل العالم في العاب القوي .
وعلى هامش اليوم الختامي للبرنامج الأولمبي المدرسي سوف تعقد لجنة تحكيم جائزة مجلس التعاون الخليجي للرياضة والبيئة مؤتمرا صحفيا للإعلان عن اسماء الفائزين بالجائزة في نسختها الثالثة.
أما وفد الاتحاد الدولي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة فسيتابع جانبا من منافسات اليوم الختامي ومن ضمنها منافسات ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أنه سوف يعقد اجتماعا مع اللجنة المحلية المنظمة لبطولة العالم لألعاب القوى للمعاقين المقررة في قطر خلال العام المقبل.
واوضحت اللجنة المنظمة للبرنامج أنها عملت طوال الشهور الماضية من أجل إخراج اليوم الختامي بشكل متميز وسط مساندة ودعم من الجميع. وأشارت إلى أن نجاح البرنامج الأولمبي المدرسي على مدار سبع سنوات تم بفضل التعاون الكبير مع مختلف الجهات لاسيما المجلس الأعلى للتعليم الذي يعتبر شريكا اساسيا في النجاح الذي يتحقق من عام إلى آخر مقدمة الشكر إلى شركة ميرسك على الدعم الكبير للبرنامج في هذا العام .
ويعد البرنامج الأولمبي المدرسي الذي أطلقته دولة قطر في 2007 بعد استضافتها للنسخة الخامسة عشرة من دورة الألعاب الآسيوية "الدوحة 2006" هو برنامج وطني متميز تهدف رسالته إلى تنمية المهارات الرياضية ونشر القيم الاجتماعية السامية بين طلاب وطالبات المدارس في كافة المراحل التعليمية، ويعمل البرنامج على إلهام النشء وتثقيفه ونشر التوعية بأسلوب العيش الصحي والقيم الاجتماعية الحميدة.
وأتت فكرة البرنامج الأولمبي المدرسي استجابةً لمبادرة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، وتشرف اللجنة الأولمبية القطرية والمجلس الأعلى للتعليم على تنظيم البرنامج بالتعاون مع الاتحاد القطري للرياضة المدرسية، والاتحاد القطري لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويحقق البرنامج الأولمبي المدرسي هدفاً غالياً هو اكتشاف المواهب الجديدة من المشاركين والمشاركات، ليصبح أحد المصادر الهامة التي تغذي الاتحادات والأندية الرياضية باللاعبين واللاعبات الجدد، كما يدعو إلى التواصل بين العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية والمجتمعية واستطاع من خلال ذلك الكشف عن كفاءات إدارية وفنية قادرة على المساهمة في تجسيد طموحات وآمال قادتنا والنهوض بدولة قطر.
ومنذ انطلاقة البرنامج في نسخته الأولى واصل تحقيق نجاحه واستقطب مشاركة واسعة من الطلاب والمدارس، ففي النسخة الأولى التي انطلقت في العام الدراسي 2007 2008 تحت شعار الرياضة والصحة بلغ عدد المشاركين 5000 طالب وطالبة من 100 مدرسة، وارتفع عدد المدارس وعدد الطلاب المشاركين من عام الى اخر مرورا بالنسخة الثانية في العام الدراسي 2008 2009 بشعار الرياضة والبيئة والنسخة الثالثة في العام الدراسي 2009 2010 بشعار الرياضة والثقافة والنسخة الرابعة في العام الدراسي 2010 2011 بشعار الرياضة والتعليم وصولا الى النسخة الخامسة التي نفذت في العام الاكاديمي الماضي 2011 2012 بشعار الرياضة والاسرة والتي شهدت مشاركة حوالي 20 الف طالب وطالبة، ثم وصلت إلى 23 الفا في النسخة السادسة التي حملت شعار "الرياضة والاستثمار"، إلى أن تجاوزت 26 ألف طالب وطالبة في النسخة الحالية.
والتجربة القطرية المتميزة في البرنامج الاولمبي المدرسي كانت حديث الكثير من البلدان التي تسعى لتطبيقها مثل ايطاليا وبعض الدول الأخرى علاوة على تلقي اللجنة المنظمة استفسارات من الأشقاء في الامارات والكويت عن البرنامج لنقل التجربة الفريدة للأخرين .
وتنظم اللجنة الأولمبية القطرية والمجلس الأعلى للتعليم البرنامج كل عام تحت شعار معين.. وتسعى اللجنة المنظمة بالتعاون مع كافة الشركاء لتعميق مفهوم هذا الشعار والعمل على تعميمه على جميع المدارس للاستفادة منه رياضيا وأكاديميا واجتماعيا وصحيا.
اما في منافسات ذوي الاحتياجات الخاصة فيشارك فيها طلاب من 28 مدرسة مستقلة ومركزا معنيا بتأهيل الطلاب من ذوي الاحتياجات في نهائيات ألعاب القوى وكرة الطاولة ضمن فعاليات اليوم الختامي للبرنامج الأولمبي المدرسي.
وسوف تقام منافسات كرة الطاولة عند الساعة التاسعة والنصف صباحا في صالة أكاديمية التفوق الرياضي "اسباير". أما منافسات ألعاب القوى فسوف تقام على فترتين في مضمار ألعاب القوى بالصالة.
وكانت اللجنة المنظمة للبرنامج قد نظمت منافسات "اليوم الخاص" في شهر فبراير الماضي ضمن الفعاليات الرئيسية للبرنامج الأولمبي المدرسي بنادي قطر الرياضي، وشارك في المنافسات 520 طالبا وطالبة من 53 مركزا معنيا بتأهيل الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة ومدرسة مستقلة، وتمكن طلاب 28 مدرسة من التأهل لليوم الختامي.
وشهد "اليوم الخاص" مشاركة ضيفة الشرف البطلة الايطالية جوسي فيرساتشي نجمة ألعاب القوى الأوروبية لذوي الاحتياجات الخاصة وبطلة سباقي 100 و200 متر، الحائزة على العديد من الميداليات الذهبية والعديد من الأرقام القياسية في المنافسات الوطنية والأوروبية، ومرشحة بقوة للمنافسة في اولمبياد ريو دي جانيرو 2016.
وأعطت جوسي خلال مشاركتها دافعا معنويا كبيرا للمشاركين بعد أن تحدت الاعاقة التي اصابتها في حادث عام 2005 أودى برجليها وحرص الجميع على التقاط الصور التذكارية معها كبطلة ورمز لتحدي الاعاقة ، وبمشاركتها التطوعية في المهرجان ألهمت فيرساتشي أكثر من 500 طالب وطالبة وأعطت جوا مميزا للمنافسات والفعاليات المتنوعة .
وشهد "اليوم الخاص" هذا العام مشاركة قياسية من الطلاب والمدارس والمراكز بنسبة زيادة بلغت 25% مقارنة بالعام الماضي الذي وصل عدد المشاركين فيه إلى 416 طالبا وطالبة، في حين ارتفع العدد هذا العام إلى 520 طالبا وطالبة مثلوا 53 مدرسة ومركزا معنيا بذوي الاحتياجات الخاصة. وكان البرنامج بمثابة مهرجان عائلي حرص الجميع على المشاركة فيه .
وفي هذا السياق أشاد السيد خليل الجابر رئيس اتحاد السباحة بالمشاركة الكبيرة والقياسية في النسخة السابعة من البرنامج الأولمبي المدرسي مؤكدا أن هذه المشاركة تدل على النجاح الكبير الذي يحققه البرنامج من عام إلى آخر .
وأكد ان هذه المشاركة القياسية تحقق الهدف الأساسي من البرنامج بتوسيع قاعدة المشاركين فيه وبالتالي زيادة قاعدة الاختيار لاكتشاف المواهب المتميزة التي يمكن أن يكون لها دور في المستقبل في مختلف الألعاب التي يضمها البرنامج الأولمبي .
واشار الجابر الى أن النهائيات التي ستقام غدا تحت قبة اسباير هي فرصة أمام كل المدربين والكشافين لرؤية أفضل المستويات من الطلاب في مختلف الألعاب وبالتالي الاستفادة من ضم عناصر جديدة د .
ومن جانبه أكد السيد محمد عيسى الفضالة المدير التنفيذي للبرنامج الأولمبي المدرسي أن اليوم الختامي سيكون بمثابة احتفالية كبيرة لرؤية الطلاب الذين وصلوا الى النهائيات في كل الألعاب لتقديم أفضل ما لديهم من مستوى فني أمام الجميع سواء من المسؤولين أو أولياء الامور .
وأضاف الفضالة ان البرنامج الأولمبي يسير وفق ما هو مخطط له من قبل اللجنة الأولمبية حيث المشاركة الكبيرة التي تزداد سنويا وهو أمر يزيد من النجاح ويوسع قاعدة الاختيارات وكذلك التفاعل الكبير مع البرنامج من كافة الجهات بالإضافة الى وجود شركة راعية وداعمة له وهذا أمر يحقق الأهداف المطلوبة وأشار الى ان البرنامج الأولمبي المدرسي هو بمثابة مشروع طموح تمتلك دولة قطر حق الريادة فيه وبات الآن محط اهتمام العديد من دول العالم للاستفادة من التجربة القطرية الناجحة في هذا المجال "وهو أمر يسعدنا ويحملنا المزيد من المسؤولية في السنوات المقبلة نحو تطوير البرنامج ".
ومن ناحيته أكد حسن المحمدي مدير الاعلام بالبرنامج أن نسخة هذا العام استثنائية في كل شيء من حيث المشاركة الكبيرة والقياسية سواء على مستوى البنين أو الفتيات وكذلك التنافس القوي وايضا وجود لعبة جديدة تشارك لأول مرة هذا العام وهى الرماية وهذا أمر يزيد البرنامج قوة وأهمية .
وأضاف المحمدي ان اللجنة المنظمة أنهت كل شيء خاص باليوم الختامي حيث سيكون بمثابة احتفالية كبيرة في اكاديمية اسباير بالطلاب الصغار من مختلف المدارس وهم يتنافسون على الفوز بالميداليات المختلفة.
English
Français
Deutsch
Español