"إعلان الرياض" يرحب بنتائج "مؤتمر فيينا" للتوصل لحل سياسي في سوريا
الرياض في 11 نوفمبر/قنا/ رحب "إعلان الرياض" الصادر عقب ختام القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية التي عقدت في المملكة العربية السعودية يومي 10 و 11 نوفمبر الجاري، بنتائج مؤتمر فيينا الدولي لوزراء الخارجية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية بما يعكس الجدية في التحرك الدولي والإصرار على إيجاد حل يضع حدا لمعاناة الشعب السوري.
وجدد "إعلان الرياض" التأكيد على الالتزام بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة وفقا لمبادئ إعلان جنيف "1".
وحول القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، أكد "إعلان الرياض" ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، والتنفيذ الفوري لجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية، ووقف جميع أشكال الاعتقال التعسفي والإيذاء وسوء المعاملة الجسدية والنفسية للفلسطينيين.
وحول الوضع في اليمن، جدد "إعلان الرياض" التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، لافتا إلى الدور الحيوي الذي قد يلعبه وجود حل فوري سلمي تفاوضي للأزمة اليمنية في استقرار العملية السياسية والأمنية برمتها في منطقتي الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.
وشدد على أهمية استئناف العملية السياسية بين جميع الأطراف المعنية الشرعية في المشهد السياسي اليمني بغية إعداد دستور جديد وتنفيذ إصلاح انتخابي وعقد استفتاء حول مسودة الدستور والانتخابات العامة والمبادرات التي قد تكون فاعلة لتجنب المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن.
ورحب "إعلان الرياض" أيضا باتفاق الصخيرات حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا، والذي بادرت به أغلب الأحزاب الليبية في يوليو الماضي، منوها بجهود المملكة المغربية لتسهيل هذا الاتفاق، داعيا جميع الأحزاب الليبية لمضاعفة الجهود لتضييق الاختلافات والاستمرار في الالتزام بمناقشة تشكيل حكومة التوافق الوطني.
كما دعا إيران إلى الرد الايجابي على مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
بناء القدرات والابتكار، والتبادل التقني والثقافي
وقد رحب "إعلان الرياض" بالحوار الجاري المكثف والتعاون متعدد الأطراف بين المنطقتين العربية والأمريكية الجنوبية، واللذين مكنا ليس فقط من الالتزام بالجدول الذي تم إقراره في القمم السابقة، بل سمح أيضا بتعزيز إمكانيات التعاون كوسيلة للتعزيز الفعال للتنمية والحد من الفقر، وذلك من خلال بناء القدرات والابتكار، والتبادل التقني والثقافي.
وأكد أهمية بذل جهود جديدة وممنهجة لتطوير شراكة استراتيجية بين الإقليمين، والاتفاق على انتهاج وتعزيز ومتابعة خطة عمل لتسهيل عملية تنسيق الرؤى الإقليمية للقضايا الدولية ودعم تطبيق برامج التعاون في المجالات القطاعية.
كما تمت الموافقة على تعزيز الحوار السياسي الدائر الرامي إلى تنسيق وإعادة تأكيد المواقف المشتركة في جميع المحافل ذات الصلة بهدف حماية مصالح كلتا المنطقتين واحترام مبادئ القانون الدولي، ودور الأمم المتحدة في فض النزاعات وصون السلم والأمن الدوليين وتعزيزهما ، وتعزيز التنمية المستدامة لصالح البشرية قاطبة.
وشدد "إعلان الرياض" على الالتزام بتعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والقانون الدولي الإنساني مع مراعاة أهمية احترام تنفيذ كافة الدول الأعضاء لقرارات الأمم المتحدة.
وأخذا في الاعتبار للأحداث والتطورات الراهنة على الساحة الدولية والدور الرئيسي الذي تضطلع به التكتلات والتجمعات الإقليمية، تم التأكيد على الالتزام بالاستمرار في تعزيز التعاون العربي الأمريكي الجنوبي لتحقيق الاستفادة القصوى من دورية انعقاد قمم لدول العربية ودول أمريكا الجنوبية كل ثلاث سنوات في الارتقاء بالعمل الاقتصادي والاجتماعي بين الإقليمين إلى مرحلة بناء شراكة جديدة من خلال وضع برامج وسياسات للتعاون الاقتصادي والاجتماعي المشترك مع تنفيذ مشروعات تنموية تكون بمثابة الركيزة الأساسية لتحقيق التكامل المنشود لشعوب كلا الإقليمين.
وأشار "إعلان الرياض" إلى أهمية الإدماج الاجتماعي وتعزيز التضامن والتعاون الدوليين من أجل تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وتقوية المؤسسات الحكومية في دولهم وتحسين جودة حياة سكانها واحترام تنوع الشعوب، والتأكيد على الدور الأساسي الذي يضطلع به التعاون جنوب - جنوب في توسيع عملية النمو والتنمية في الدول النامية، من خلال مساهمته في سياسات التنمية الوطنية عن طريق تبادل الخبرات والمعارف والتدريب ونقل التكنولوجيا في المجالات ذات الأولوية التي تحددها الدول. إن التعاون جنوب - جنوب سيحظى بدعم المجتمع الدولي كتكملة للتعاون شمال وجنوب وليس كبديل له .
وجدد التأكيد على أن التعاون "جنوب - جنوب" قائم على مبادئ احترام السيادة الوطنية، والملكية الوطنية والاستقلال والمساواة، وعدم فرض الشروط ، والتضامن والتكامل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمنفعة المتبادلة.
كما دعا إلى تعزيز التعاون الثلاثي كوسيلة لتعظيم نتائج التعاون شمال - جنوب وجنوب - جنوب، آخذين في الاعتبار مبادئ التعاون جنوب - جنوب المشار إليها أعلاه.
وشدد على الحق المتكافئ لجميع الشعوب في العيش في عالم خال من أية أسلحة نووية، وهو أمر لن يتسنى تحقيقه، إلا من خلال الإزالة التامة دون رجعة لجميع الترسانات النووية الموجودة.
وطالب المجتمع الدولي بتبني نهج أكثر فاعلية لتنفيذ المادة السادسة من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حتى تستعيد المعاهدة مصداقيتها التي بدأت تتآكل بسبب عدم تنفيذ الالتزامات الخاصة بنزع السلاح المنصوص عليها في المادة السادسة، ودعوة المجتمع الدولي للانخراط في مفاوضات حول معاهدة لمنع وإزالة الأسلحة النووية تحت إشراف دولي صارم وفعال، والتأكيد مجددا على القلق البالغ إزاء العواقب الإنسانية الكارثية التي قد تنجم عن استخدام مثل تلك الأسلحة.
ولفت إعلان الرياض إلى أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية هو حق غير قابل للتصرف للدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وأن تطبيق هذا الحق بطريقة تمييزية أو انتقائية سوف يضر بمصداقية المعاهدة.
التطبيق الكامل لخارطة الطريق للسلام التي وضعتها اللجنة الرباعية
وحول التنسيق السياسي والعلاقات متعددة الأطراف، جدد "إعلان الرياض" التأكيد على قرارات إعلان برازيليا ( 2005 ) وإعلان الدوحة ( 2009 ) وإعلان ليما ( 2012 ) الخاصة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي.
كما شدد على ضرورة التوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أساس مبدأ الأرض مقابل السلام، والتنفيذ الفوري لجميع القرارات ذات الصلة الصادرة عن الأمم المتحدة، خاصة قرارات مجلس الأمن رقم 242 لسنة 1967 ، ورقم 338 لسنة 1973 ، ورقم 1515 ( 2003 )، وعلى مرجعية مدريد ومبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في قمة بيروت ( 2002 ) ، والقمم العربية المتعاقبة ، لضمان تحقيق الاستقرار والسلم والأمن لجميع دول المنطقة.
وأشار إلى أهمية التطبيق الكامل لخارطة الطريق للسلام التي وضعتها اللجنة الرباعية والدعوة إلى اضطلاعها بدور متجدد واستباقي، والتشديد على الحاجة إلى قيام اللجنة الرباعية بإحاطة مجلي الأمن والمجتمع الدولي بما يستجد من تطورات في جهودها ، والتشديد على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن الدولي بمسؤولياته بموجب ميثاق الأمم المتحدة ، ودعمه وتوجيهه الفعال لعملية السلام.
كما أكد ضرورة إحقاق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، بما في ذلك حقه في تقرير المصير ، بما يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ، تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل ، ضمن حدود آمنة ومعترف بها، وإيجاد حل عادل وشامل لقضية اللاجئين.
ودعا "إعلان الرياض" إسرائيل إلى الانسحاب الفوري من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 يونيو 1967 بما فيها الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية ، وتفكيك جميع المستوطنات بما فيها تلك القائمة في القدس الشرقية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية وغير شرعية وفقا للقانون الدولي، موضحا أن استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية والنشاط الاستيطاني المتزايد الذي تقوم به الحكومة الإسرائيلية يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم، مطالبا كافة الأطراف المعنية بضرورة مراعاة الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية بتاريخ 9 / 7 / 2004 .
ولفت إلى ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية ، ودعم كافة الجهود الرامية إلى معالجة هذه القضية الحرجة في الجمعية العامة للأمم المتحدة وغيرها من الأجهزة ذات الصلة داخل منظومة الأمم المتحدة، وحث إسرائيل على التوقف عن جميع أشكال الاعتقال التعسفي والإيذاء وسوء المعاملة الجسدية والنفسية للفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، الأمر الذي يخالف الأعراف والقوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقيات جنيف.
وأدان العدوان العسكري الإسرائيلي المفرط وغير المتكافئ على المدنيين في قطاع غزة والذي بدأ في يونيو 2014 واستمر "50 " يوما ، مخلفا الآلاف من الضحايا والجرحى المدنيين ووجوب التحقيق في تلك الأحداث باستقلالية ومحاسبة المسؤولين عن خروقات القانون الدولي التي أدت إلى هدم منازل ومجمعات سكنية والبنية التحتية للشعب الفلسطيني والتي قد ترتقي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم وتحميل إسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال " المسؤولية الكاملة عن جميع الأضرار البشرية والمادية التي لحقت بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء عملها.
كما دعا إلى الرفع الكامل والفوري للحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة الذي يمثل عقابا جماعيا لسكان القطاع في مخالفة خطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان والتشديد على أهمية بذل الجهود لفتح جميع المعابر التي تشرف عليها إسرائيل من غزة وإليها بغرض السماح بدخول المساعدات الإنسانية الطارئة ومرور العاملين في المجال الطبي وإغاثة المحتاجين.
وأشاد "إعلان الرياض" بمواقف دول أمريكا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين ودعوة غيرها من الدول الأخرى إلى أن تحذو حذوها، مرحبا بمساعي القيادة الفلسطينية ودعمها في التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وحث منظمة الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن على تبني نظام لحماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل وممتلكاته وللأماكن المقدسة من جميع أشكال الهجمات والانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة والمتواصلة وذلك بمقتضى القانون الإنساني الدولي والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، داعيا جميع الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية للامتناع عن التجارة في منتجات المستوطنات الإسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية وتجنب التعامل مع جميع الشركات المستفيدة من الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد على تجنب اتخاذ أي تدابير سواء كانت فردية أو خلاف ذلك تؤثر على أصالة وسلامة التراث الثقافي والتاريخي والديني لمدينة القدس والأماكن المسيحية والإسلامية الواقعة فيها وفقاً لاتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي في عام 1972 واتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية في الصراع المسلح في عام 1954، مشيدا بالدور الذي تقوم به لجنة القدس تحت رئاسة عاهل المغرب الملك محمد السادس في حماية وضع القدس الشريف.
رفض ربط الإرهاب وأية أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها
وأدان "إعلان الرياض" الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي ربط الإرهاب وأية أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها وإعادة تأكيد الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتجنب أي إمدادات بالأسلحة بشكل مباشر أو غير مباشر أو تقديم المشورة أو المساعدات الفنية إلى أفراد أو كيانات متورطة في أعمال إرهابية وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مؤكدا ضرورة مكافحة الإرهاب من خلال التعاون الدولي الفعال والكفء بما في ذلك مع الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية المعنية وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وما يتضمنه من قوانين حقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني الدولي القابلة للتطبيق.وشدد على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن " 2170 - 2014" بجميع أحكامه بما في ذلك الالتزام بمنع القيام على نحو مباشر أو غير مباشر بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها وكافة أنواع المواد ذات الصلة وتقديم المشورة الفنية أو المساعدة أو التدريب المتعلق بالأعمال العسكرية لتنظيم "داعش" وغيرها من الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة ومنع المسلحين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن.
كما أعرب عن الاستعداد التام للتعاون وتعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع مختلف المبادرات والجهود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والقضاء عليه، خاصة في مجال تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز وبناء القدرات وكذلك اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تجنيد عناصر خاصة الأطفال والشباب والتغرير بهم للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية ودعوة الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة إلى تكثيف جهودها وتنسيق آليات عملها في مجال مكافحة الإرهاب في إطار الشرعية الدولية.
ورحب الإعلان بنتائج المؤتمر الدولي لمكافحة تمويل الإرهاب الذي استضافته مملكة البحرين خلال نوفمبر 2014 م ، والتوصيات التي تضمنها بيان المنامة وخاصة ما يتعلق بالتطبيق الكامل للعقوبات المالية المقررة على مستوى الأفراد أو الجهات بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والتعريف بصورة علنية بممولي الإرهاب والمساعدين على تمويله ، بالإضافة إلى إشراك القطاع الخاص بصورة ايجابية في جهود مكافحة تمويل الإرهاب وضمان أن خدمات تحويل الأموال أو الأصول مرخصة وتحت الرقابة وعرضة للعقوبة في حال المخالفة.
كما أدان "إعلان الرياض" بشدة جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف العراق والتي يقترفها تنظيم داعش والمنظمات المسلحة الأخرى وتورطها في عمليات القتل والتهجير القسري لمكونات الشعب العرقي واستهدافهم على أساس ديني أو عرقي وتدمير الآثار والكنائس والمساجد وأماكن العبادة الأخرى والمواقع الأثرية ومواقع التراث الثقافي بما في ذلك تدمير متحف الموصل والآثار في موقع الحضر التاريخي والترحيب بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حماية التراث الثقافي في العراق.
ورحب أيضا بالجهود التي بذلتها القوات العراقية في مكافحة الجماعات الإرهابية ، وعبر عن رفضه كل أشكال التدخل الخارجي في العراق مع التأكيد على إدانة كل الممارسات التي من شأنها تهديد السلامة الإقليمية للعراق ووئامه المجتمعي ودعم جهود الحكومة العراقي في تحقيق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب العراقي.
سيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها
وجدد "إعلان الرياض" التأكيد على الالتزام بسيادة واستقلال سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها والالتزام بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة وفقا لمبادئ إعلان" جنيف 1" .
وأشاد بجهود السيد ستيفان دي مستورا كمبعوث خاص للأمم المتحدة في سوريا، داعيا إلى دعم مهمته لدفع استئناف المفاوضات التي تهدف إلى الوصول لحل سياسي مأمول للأزمة السورية.
ورحب بنتائج مؤتمر فيينا الدولي لوزراء الخارجية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية، بما يعكس الجدية في التحرك الدولي والإصرار على إيجاد حل يضع حدا لمعاناة الشعب السوري ، مجددا التأكيد على بنود قرار مجلس الأمن رقم 2209 لعام 2015 الذي أدان استخدام مواد كيماوية في سوريا وشدد على ضرورة امتناع كافة الأطراف المتنازعة عن استخدام الأسلحة الكيماوية أو تطويرها أو إنتاجها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها بالإضافة إلى تأسيس آلية تقص مشتركة لتحديد ومحاسبة المسئولين عن استخدام تلك الأسلحة.
كما رحب بانضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وتفكيك كافة الأسلحة الكيميائية المعلن عنها على أراضيها ، والتأكيد على أن هذه التطورات يجب أن يقابلها بالتوازي جهود في المجالات الأخرى.
وأعرب عن التقدير للأعمال المميزة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للقضاء على الأسلحة الكيميائية، وفي نفس الوقت تقوية التعددية كطريق رئيسي للتسوية السلمية للنزاعات الدولية ، وكذلك الاعتراف بالدور الأساسي التي تلعبه البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيمائية في برنامج تفكيك الأسلحة السورية الكيميائية ، والترحيب بهذا المثال الهام للتعاون العملي بين الدول والمنظمات الدولية لتحقيق نزع السلاح.
وعبر عن القلق البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في سوريا وارتفاع أعداد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 12 مليونا داخل سوريا وفي الدول المجاورة ، إضافة إلى أكثر من 5ر 4 مليون بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة في المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها .
وأكد أن كافة أطراف النزاع في سوريا يجب أن تسمح بالوصول الفوري دون عوائق للمساعدات الإنسانية للشعب في سوريا ووفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2165 / 2014 /، داعيا إلى دعم دول الجوار لمساعدتها في تحمل أعباء استضافتها للاجئين السوريين وتخفيف الوضع الإنساني للنازحين السوريين.
كما أعرب عن تقديره للجهود التي قامت بها دول العربية والأوروبية والأمريكية الجنوبية لاستيعاب اللاجئين السوريين ، مشيرا إلى أن الأزمة في سوريا كان لها تأثير اجتماعي وديموجرافي واقتصادي على دول الجوار والدول الأخرى المضيفة خاصة لبنان والأردن والعراق ومصر والتي تجاوزت مواردها المحدودة وخدماتها الاجتماعية الأساسية مثل الصحة والمياه والصرف الصحي وقدرات الإسكان والطاقة والتعليم وأدت إلى تفاقم البطالة ، بالإضافة إلى تضاؤل الاقتصاد والاستثمار والتأثير على الأمن .
دعوة إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث
ودعا "إعلان الرياض" إسرائيل للتنفيذ الفوري لقرار 1701 بمجمله وبدون شروط ، وإنهاء انتهاكاتها للسيادة اللبنانية أرضا وجوا وبحرا ، مؤكدا دعم جهود الحكومة اللبنانية للدفاع عن لبنان ضد جميع التهديدات لأمنها، معربا عن تفهم السياسة المتبعة من قبل الحكومة حيال التطورات في المنطقة العربية خاصة سياستها بالنأي عن النفس تجاه الأزمة في سوريا.
وجدد التأكيد على الالتزام بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي الليبية بما يتفق مع مبدأ عدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على ضرورة دعم الحوار السياسي القائم تحت رعاية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا .
ورحب باتفاق "الصخيرات" حول التوصل إلى حل سياسي للأزمة في ليبيا ، والذي بادرت به أغلب الأحزاب الليبية في يوليو الماضي، معربا عن تقديره لجهود المملكة المغربية لتسهيل هذا الاتفاق، داعيا جميع الأحزاب الليبية لمضاعفة الجهود لتضييق الاختلافات والاستمرار في الالتزام بمناقشة تشكيل حكومة التوافق الوطني.
ونوه بالجهود المبذولة من قبل دول الجوار العربية لليبيا الجزائر وتونس والسودان ومصر لتسهيل الحوار الليبي - الليبي.
كما دعا جمهورية إيران إلى الرد الإيجابي على مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية الجزر الثلاث ( طب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى )، وذلك عبر الحوار والمفاوضات المباشرة بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وأشاد "إعلان الرياض" بمبادرة الحوار الوطني الشامل التي أطلقتها الحكومة السودانية والتي تم تدشينها في العاشر من أكتوبر 2015 في السودان بدعم من لجنة الاتحاد الإفريقي التنفيذية رفيعة المستوى AUHIP وجامعة الدول العربية لتعزيز هذا الحوار وتشجيع الجماعات والأحزاب السياسية للانخراط فيها من أجل الوصول لحل دائم وشامل لكافة القضايا الوطنية الحالية للسودان.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية بدعم السودان في جهوده للحد من الآثار الناجمة عن انفصال جنوب السودان من خلال تيسير أعباء الديون ورفع العقوبات الاقتصادية أحادية الجانب المفروضة على السودان.
وشدد "إعلان الرياض" على الالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، مؤكدا على دعم شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المبذولة من مختلف الأحزاب لحماية الدولة ومؤسساتها وأملاكها وبنيتها التحتية.
ونوه بالدور الحيوي الذي قد يلعبه وجود حل فوري سلمي تفاوضي للأزمة اليمنية في استقرار العملية السياسية والأمنية برمتها في منطقتي الشرق الأوسط والقرن الإفريقي.
وأشار إلى أهمية استئناف العملية السياسية بين جميع الأطراف المعنية الشرعية في المشهد السياسي اليمني بغية إعداد دستور جديد وتنفيذ إصلاح انتخابي وعقد استفتاء حول مسودة الدستور والانتخابات العامة، والمبادرات التي قد تكون فاعله لتجنب المزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية في اليمن.
التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216
ودعا إعلان الرياض المجتمع الدولي لتوفير الدعم السياسي والأمني والاقتصادي والمادي اللازم لتمكين الجمهورية اليمنية من مواجهة التحديات خاصة الإنسانية منها ، وأن يلبي بشكل عاجل احتياجات اليمن للتنمية لضمان استقرار الوضع واستئناف الاتفاقيات الخاصة باستكمال مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وأكد على الحاجة للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 / 2015 / ، ومطالبة جميع الأحزاب الشرعية في اليمن إلى احترام القرارات المتبناة من قبل مؤتمر الحوار الوطني الشامل وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما رحب "إعلان الرياض" بإعلان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية التبرع بمبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن ، وكذا المبادرة الكريمة بإنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية والأعمال الخيرية وتخصيص مبلغ 266 مليون دولار إضافي لتمويل الاحتياجات العاجلة لهذا المركز، لافتا إلى أهمية اتخاذ كافة التدابير العاجلة لمعالجة الوضع الإنساني لصعب والخطير الذي يواجه اليمن.
وطالب بدعم جهود إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة باليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية.
كما أكد دعم الحكومة الصومالية وجهودها في تنفيذ رؤية 2016 ، والإقرار بأهمية إنشاء مؤسسات الدولة الصومالية، وبالاستقرار في المناطق التي تم استعادتها من جماعة الشباب المسلحة والحاجة الماسة إلى تأمين إمداد ووصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الجديدة المحررة.
وأشار إلى أن التقدم السياسي يجب أن يستمر كجزء من النهج الشامل لبناء السلام في الصومال، وأن حماية وتعزيز حقوق الإنسان وحماية الفئات الأكثر تضررا بما في ذلك النساء والأطفال المتضررون من النزاع المسلح، يجب أن تكون محور الأولويات.
وشدد على أهمية تعزيز المشاورات والتعاون بين ممثلي ومبعوثي الأمم المتحدة وجماعة الدول العربية في المجالات السياسية، والأمنية ، والإنسانية ، وإعادة الأعمار.
كما دعا جمهورية الأرجنتين والمملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية إلى استئناف المفاوضات بغية التوصل في أسرع وقت ممكن إلى حل سلمي نهائي للنزاع على السيادة المشار إليه بوصفه "مسألة جزر مالفيناس" وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وإعادة التأكيد على أن الادعاء بأن جزر"مالفيناس" وجزر "ساوث جورجيا" و"جزر ساوث ساندويتش" تعد بلادا وأقاليم يمكن أن ينطبق عليها الجزء الرابع من المعاهدة المتعلقة بعمل الاتحاد الأوروبي، وقرارات الاتحاد الأوروبي بشأن رابطة ما وراء البحار، لا يتفق مع حقيقية أن هناك نزاعا حول السيادة على هذه الجزر.
وأعرب عن خيبة الأمل والأسف لإخفاق المؤتمر التاسع لمراجعة معاهدة عدم الانتشار النووي في التوصل إلى إجماع على وثيقة ختامية وموضوعية رغم الجهود التي بذلتها الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية رئاسة الدورة التاسعة لمؤتمر مراجعة المعاهدة.
وجدد التأكيد على أهمية تنفيذ القرار حول الشرق الأوسط لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط الذي تم تبنيه في مؤتمر الأطراف لمد ومراجعة معاهدة منع الانتشار النووي لعام 2015 ، لافتا إلى أن هذا القرار هو جزء أساسي من باقة تمديد الاتفاقية وستبقى فاعلة حتى يتم تنفيذها بالكامل.
وشدد "إعلان الرياض" على أن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يتطلبان أن تكون المنطقة خالية بالكامل من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى، لافتا إلى تأييد ما صدر عن مؤتمر المراجعة الثامن لمعاهدة عدم الانتشار (نيويورك / مايو 2010) والذي أعاد التذكير على ما أكده مؤتمر المراجعة عام 2000 من أهمية انضمام إسرائيل للمعاهدة ووضع كل منشآتها النووية تحت نظام الضمانات الشاملة التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
إنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي تأتي استجابة لتطلعات الشعوب العربية
كما رحب"إعلان الرياض" بمبادرة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، بإنشاء المحكمة العربية لحقوق الإنسان التي تأتي استجابة لتطلعات الشعوب العربية وتأكيداً لمبدأ سيادة القانون وتم إقرارها في قمة الدوحة 2013 ، وموافقة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة المنعقد بدولة الكويت في مارس 2014 م على النظام الأساسي لهذه المحكمة والتأكيد أيضا على إقامة تعاون في مجال تبادل الخبرات والتجارب بين المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان والمحكمة العربية لحقوق الإنسان.
كما أكد الإعلان الرفض القاطع لأي خطوات أحادية ضد مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضرورة تشجيع الحوار الجاري بين حكومة جمهورية فنزويلا البوليفارية وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعرب الإعلان عن التقدير للخطوات الإيجابية التي تحققت في تونس في انتقالها الديمقراطي عن طريق اعتماد دستور جديد وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في إطار من الإجماع الوطني للجهود التي بذلها في تأمين المرحلة الانتقالية في إطار من التوافق الوطني والتأكيد على الحاجة لدعم تونس في هذه المرحلة المهمة في تاريخها.
ورحب "إعلان الرياض" بمنح سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت لقب قائد العمل الإنساني، وتسمية الكويت مركزاً إنسانياً عالمياً من قبل الأمم المتحدة، كما رحب كذلك بمنح جائزة منظمة التعايش بين الأديان والحضارات للملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، وذلك تقديراً لإسهاماته ودوره في تعزيز الحوار الهادف بين الأديان والثقافات والاحترام المتبادل بين جميع الشعوب والمجتمعات ، وبناء الثقة والتفاهم ونبذ الكراهية، والإعراب عن التقدير لمملكة البحرين لاستضافتها لمؤتمر حوار الحضارات والثقافات في الفترة من 5 - 7 مايو 2014 والترحيب بنتائجه والمتضمنة في "إعلان البحرين".
ورحب "إعلان الرياض" بتولي فنزويلا رئاسة حركة عدم الانحياز في عام 2015، وتأييد توجيه الدعوة للدول الأعضاء والمراقبين لحضور القمة 14 لحركة عدم الانحياز والترحيب بنتائج اجتماع حركة عدم الانحياز الذي استضافته الجزائر في 28 - 29 / 5 / 2014م.. كما رحب المشاركون بالرئاسة البناءة لمجموعة الـ 77 والصين من قبل جمهورية بوليفيا متعددة القوميات والنجاح في استضافة القمة التذكارية لقادة حكومات ودول المجموعة الـ 77 والصين التي عقدت في سانتا كروز دي لاسيرا - بوليفيا يومي 14 - 15 / 6 / 2014 بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الـ 77 G.
وأشاد الإعلان بالدور الأساسي الايجابي والفعال الذي لعبته الجزائر من خلال جولات الحوار التي استضافتها بين الأطراف المالية والتي أتاحت الوصول إلى توقيع الأطراف في جمهورية مالي على اتفاق السلم والمصالحة في باماكو بتاريخ 15 / 5 /2015 .
وفي المجال الاقتصادي أكد الإعلان على أهمية عدم السماح لصناديق الديون المتعثرة بعرقلة جهود الدول النامية لإعادة هيكلة الديون ـ والتأكيد على أن أعمالها يجب أن لا تحل محل حق الدولة في حماية شعبها في ظل القانون الدولي ، والتأكيد على الحق السيادي لأي دولة في إعادة هيكلة ديونها السيادية ، والتي لا يجب إحباطه أو إعاقته بأي إجراء صادر من دولة أخرى.
ودعا "إعلان الرياض" إعادة التأكيد على الدعم السياسي الكامل والشامل الممنوح من الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 319 / 69 لاعتماد المبادئ الأساسية لعملية إعادة هيكلة الديون السيادية، والذي يهدف، ضمن عدة أمور، لزيادة الكفاءة والاستقرار والقدرة على التنبؤ بالنظام المالي العالمي وتحقيق تنمية مستدامة ونمو اقتصادي شامل وعادل ومستمر بما يتماشى مع الظروف والأولويات المحلية ، ومطالبة كل الدول بدعم وتعزيز تلك الأهداف الرئيسية.
كما شدد على ضرورة الموافقة على تقوية الحوار السياسي والتقني والتعاون والأعمال المشتركة بين دول "الأسبا" للتصدي لمشكلة المخدرات من خلال مقاربة تكاملية تلتزم بمبادئ المسؤولية العامة والمشتركة، وباحترام القانون الدولي .
وضع أهداف محددة للتعاون الإقليمي الثنائي في المجالات ذات الأولوية القصوى
وبخصوص التعاون في المجالات القطاعية ، أكد "إعلان الرياض" على أهمية تنفيذ خطط العمل المشترك المرافقة في المجالات القطاعية، وكذلك تفعيل عمل اللجان القطاعية المشتركة المنوط بها، لترجمة ما صدر عن الاجتماعات الوزارية القطاعية من قرارات إلى مشاريع وبرامج مشتركة للتعاون.
كما دعا الإعلان إلى وضع أهداف محددة للتعاون الإقليمي الثنائي في المجالات ذات الأولوية القصوى مثل الصحة، والتعليم ، والحد من الفقر، والبيئة وتغير المناخ الطاقة وإدارة الموارد المائية والأمن الغذائي والبطالة وذلك لتقوية التعاون لتعزيز التنمية المستدامة ولتأسيس آلية ومشروعات من شأنها أن تسهم بشكل فعال في إنجاز تلك الأهداف، والتأكيد على أن الطاقة يجب أن تصبح واحدة من محاور العلاقات الإقليمية الثنائية في السنوات القادمة ، خاصة موضوعات إنتاج الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك، وتطوير استخدامات الطاقات المتجددة والنظيفة، وكذلك استحداث استراتيجيات أخرى للتعامل مع التغير المناخي مع الأخذ في الاعتبار أهمية الطاقة في التنمية المستدامة لأعضاء الأسبا.
ودعا "إعلان الرياض" أيضا إلى تعزيز التنسيق والتعاون العلمي، تحديداً في مجالات مجتمع المعلومات، والتأقلم ، وتخفيف تأثيرات التغير المناخي، ومكافحة التصحر، وإدارة موارد المياه والزراعة، والتأكيد على أن الاستثمار هو أحد أعمدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ويمثل آلية مهمة تسهم بشكل فاعل في خفض معدلات الفقر وعدم المساواة ودعم الجهود العامة والخاصة للترويج للاستثمارات في مناطق مختلفة على الصعيدين الوطني والإقليمي لتسهيل إيجاد فرص عمل ، وزيادة المعرفة العلمية والتعليم، والترويج للتنمية المستدامة .وأكد "إعلان الرياض" على دعم أجندة 2030 للتنمية المستدامة ، وحث الدول من الإقليمين على تكثيف التعاون من أجل تنفيذ أهداف التنمية المستدامة المقررة في الأجندة ودعوة المجتمع الدولي إلى الوفاء بتعهداته في هذا الصدد.
ورحب باستضافة مملكة البحرين للمؤتمر الوزاري حول تنفيذ الأهداف التنموية في الدول العربية خلال يومي 6 و7 ديسمبر المقبل كأول مؤتمر إقليمي في العالم يعقد بعد اعتماد خطة التنمية المستدامة.
ودعا إلى تبنى إجراءات إضافية لتسهيل وتكثيف نقل التكنولوجيا، وتدفق الاستثمار والتبادل التجاري، خاصة في مجالات الغذاء والصناعات الزراعية، والطاقة والابتكار، والبنية التحتية،والسياحة وقطاع التصنيع وتكنولوجيا المعلومات.
كما أكد دعم الأعمال التي قامت بها المكتبة العربية الجنوبية ومركز الدراسات Bibliaspa والمكتبة العربية الأمريكية الجنوبية في الجزائر ومعهد البحوث حول دول أمريكا الجنوبية بالمغرب ودعوة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية للمساهمة في دعم هذه المبادرات بغية ضمان استدامتهم.
وعبر عن الارتياح للنتائج الايجابية للمنتدى الرابع لرجال الأعمال العرب والأمريكيين الجنوبيين، والذي عقد في مدنية الرياض على هامش القمة الرابعة للدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين الإقليمين.
نوه بنتائج دراسة الروابط البحرية بين الإقليمين العربي والأمريكي الجنوبي والتي أعدتها جامعة الدول العربية، داعيا الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية لتشجيع قطاعاتها العامة والخاصة للاستثمار في هذا المجال للتعاون، وأن يتم متابعة هذا الأمر من قبل المنسقين الإقليميين.
ودعا إلى تبادل الخبرات في مختلف المجالات السياحية والتراث العمراني وتنظيم الرحلات والفعاليات السياحية والتنقيب عن الآثار وإقامة أسابيع إعلامية سياحية، ورحب بالزيادة الملحوظة في التجارة العالمية والاستثمار بين دول الإقليمين منذ انعقاد القمم العربية الأمريكية الجنوبية الأولى والثانية والثالثة ، مؤكدا أن هناك فرصا لم يتم اكتشافها بعد ، مما سيسمح بزيادة النمو والتنوع في التجارة والاستثمار بين الإقليمين.
وجدد التأكيد على الدور الإيجابي لمواطني دول أمريكا الجنوبية المنحدرين من أصول عربية في نقل معارفهم وثقافتهم من أوطانهم الأصلية، ومد جسور التواصل بين الإقليمين والتذكير بأن نقل ثقافة المنطقة العربية إلى أوطانهم الجديدة ، قد أوجد هجيناً من كلتا الثقافتين ومزيج ثقافي مميز.
وثمن "إعلان الرياض" المبادرات التي تقوم بها دول أمريكا الجنوبية للاحتفاء بمواطنيها المنحدرين من أصول عربية، وعلى وجه الخصوص قيام البرازيل بالاحتفاء بـ " اليوم الوطني للجالية العربية " يوم 25 مارس من كل عام، التشجيع على إقامة فعاليات ثقافية تتبع نفس النهج.
English
Français
Deutsch
Español