قطر الخيرية تطلق خدمة تعليم وتحفيظ القرآن عن بعد
الدوحة في 13 أبريل /قنا/ أطلقت إدارة التنمية المحلية بقطر الخيرية مشروع خدمة تعليم القرآن عن بُعد، وذلك في إطار سعيها الدؤوب لنشر القيم الإسلامية وتوفير بيئة مناسبة لخدمة تحفيظ القرآن الكريم وتعلم أحكامه وعلومه.
وتوج هذا المشروع بتدشين خدمة نوعية جديدة وهي "محفظي" عن بُعد لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم داخل دولة قطر من خلال برنامج "سكايب"، وذلك في حفل أقيم اليوم .
وتتميز خدمة "محفّظي عن بعد" بعدة مزايا أهمها، أنها تسهم في ملء الفراغ الناتج عن النقص الحاصل في محفظي القرآن داخل دولة قطر، وتراعي ظروف الفئات التي لا تمكنها ظروفها من حضور حلقات القرآن، كما تعتمد أسلوب التعليم الفردي "محفّظ لكل شخص"، وتسهم في ذات الوقت بتوفير فرص للتمكين الاقتصادي لأهل قطاع غزة المحاصر، حيث أن محفظي ومحفظات هذه الخدمة هم من قطاع غزة، إضافة إلى أنها تمنح الفرصة لمحسني دولة قطر للمساهمة في دعم منتج "محفّظي عن بعد" والذي يخدم المجتمع القطري.
وقال السيد علي الغريب مدير إدارة المراكز والبرامج بقطر الخيرية في كلمته إن قطر الخيرية تسعى لاستمرار خدمة العمل القرآني، وجعله جوهر العمل المجتمعي في دولة قطر ولخدمة المجتمع المحلي، لما لخدمة تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكامه من شأن رفيع ومنزلة عالية، موضحا أن هذه الحملة تهدف إلى نشر القيم الإسلامية، وتوفير البيئة الملائمة لتعلم مفاهيم وقيم القرآن الكريم، وتسهيل حفظ وتعلم علوم القرآن الكريم عن بُعد باستخدام الوسائل التقنية الحديثة.
وأضاف ان إقامة هذا المشروع يرتكز على تقديم قطر الخيرية كشريك في تنمية أفراد المجتمع انسجاما مع بند "التنمية البشرية" المستمد من رؤية قطر الوطنية لعام 2030، وذلك عبر توفير كوادر مؤهلة ومحترفة للعمل بشكل مميز عن بعد من خلال برنامج "طاقات" لتنفيذ هذا الهدف، وتقديم خدمة جديدة لكافة شرائح المجتمع ككبار السن والنساء وبأوقات مرنة، وفي أي مكان يناسبهم.
ولفت إلى أن قطر الخيرية تستهدف عبر هذا المشروع الطلبة في جميع المراحل من الذكور والإناث والراغبين بتعلم القرآن وعلومه، والنساء وربات المنازل، وكبار السن، وذلك ضمن برنامج "طاقات" التابع لقطر الخيرية، ويتم تقديم هذا البرنامج عبر مشروع "محفّظي" باستخدام نظام إلكتروني بالكامل، ويتولى تنفيذ هذه الخدمة مجموعة مميزة من محفّظي ومحفّظات القرآن الكريم من داخل قطاع غزة في فلسطين القادرين على تقديم خدمات متميزة في تحفيظ القرآن الكريم وتعليم أحكام التجويد للحافظين والحافظات.
وتابع أن مشروع "محفّظي" يستهدف في عامه الأول أكثر من 5000 شخص من الرجال والنساء من الفئات المستهدفة، بحيث يستطيع كل محفّظ أو محفّظة عن بعد خدمة 8 مشاركين شهريا لمدة عام وذلك لمدة ساعة يوميا على مدار ثلاث أيام في الأسبوع.
ولفت إلى أن البرنامج يتميز بتوفيره لمواعيد مرنة بحسب طلب الحافظ، وبمنحه إجازة تلاوة من مراكز معتمدة للمشاركين، وإمكانية تخصيص "محفظ" لكل أفراد العائلة، حيث يتم تقديم العديد من الدورات المتخصصة مثل دورات حفظ القرآن والمراجعة، ودورات تعليم التلاوة، وتعليم القاعدة النورانية للصغار خاصة، ودورات تعليم أحكام التجويد، ودورات القراءات والأسانيد، مما يساهم في تكوين عائلات عالمة وعاملة بالقرآن الكريم.
وذكر أن هذه الحملة تهدف إلى تمكين المحفّظين والمحفّظات من أهل قطاع غزة اقتصاديا عبر توفير فرص عمل لهم، مما ينعكس إيجابا على أهل القطاع الذين يعانون من مشاكل الحصار والفقر والبطالة، مؤكدا أن قطر الخيرية عبر إطلاقها لهذه الحملة تسعى إلى حل مشكلة قلة عدد محفّظي ومحفّظات القرآن الكريم، وتسهيل عملية التحفيظ الحالية خصوصا مع عدم الحاجة للتنقل وذلك لاتباع آلية التحفيظ باستخدام التكنولوجيا الحديثة وشبكة الإنترنت واستغلالها استغلالا إيجابيا.
من جهته، أوضح الدكتور شقير الشهواني مسؤول برامج المجالس مدارس بقطر الخيرية أن هذا المشروع جاء ليعيد الناس إلى كلام الله حتى يتعلموه بأفضل وأحسن طريقة، وانه نفض للغبار حتى تعود الأمة الإسلامية إلى حضارتها ولم يكن هذا ليحدث إلا بتعلم كتاب الله، مضيفا أن البرنامج صمم ليستفيد منه كل أفراد المجتمع ويساهم في نشر علوم القرآن الكريم وتعليم أحكامه وتيسير الالتحاق بدروس التحفيظ بأسلوب عصري.
ولفت إلى أنها بادرة طيبة من قطر الخيرية يستفيد منها أهل غزة وتوفر لهم فرص عمل مما ينعكس إيجابا على أهل القطاع.
بدوره، قدم السيد حامد شحادة مدير إدارة الشراكة المجتمعية بقطر الخيرية، عرضا مفصلا عن الجمعية منذ إنشائها وانجازاتها وجهودها المتميزة والمتواصلة في العمل الخيري، إضافة إلى أنه قدم تعريفا شاملا عن برنامج "محفظي" ومميزاته.
وقال إن البرنامج استقطب العديد من الكوادر المؤهلة والمدربة والمتخصصة في تقديم خدمة تحفيظ القرآن الكريم وخدمة التحفيظ عبر الإنترنت وتعليم أحكام التجويد والتلاوة عن بعد، بالإضافة إلى القاعدة النورانية ودورات للقراءات والأناشيد.
وأضاف أن مشروع "محفّظي" يعتبر أول منتج خيري يقدم فرصة للمحسنين للتبرع لداخل قطر، عبر "كفالة حافظ أو حافظة" بقيمة 300 ريال قطري شهريا، و"كفالة محفظ أو محفظة" بقيمة 2400 قطري ريال شهريا، وذلك لتحفيظ 8 حافظين أو حافظات من المشاركين والمشاركات من دولة قطر، فيكون المردود والفائدة لصالح المجتمع القطري.
ويمكن للراغبين في التبرع عبر حساب قطر الخيرية لدى بنك قطر الوطني على "الآيبان" التالي: QA25QNBA000000000786746200001
كما يمكن التبرع عبر الموقع الإلكتروني لقطر الخيرية على الرابط المباشر: http://bit.ly/1N5K6ji .
ويمكن للراغبين لمعرفة المزيد من المعلومات عن مشروع "محفّظي" والتبرع له، الاتصال على الرقم الساخن: 0097450240471 أو زيارة الموقع الرسمي للمشروع: http://learn.taqat.jobs/ حيث يبين هذا الموقع ميزات برنامج (محفظي)، وشروط الالتحاق بخدمة التحفيظ عن بُعد، وتوضيح طرق الاشتراك بها، بالإضافة إلى استعراض مجموعة من قصص النجاح وشهادات المشتركين به أثناء الفترة التجريبية للمشروع.
وأشار إلى أن عشرات المشاركين قد شاركوا في الفترة التجريبية للحملة التي طبقت على مدار ثلاثة أشهر منذ نهاية العام الماضي وحتى بداية العام الجاري، ونجحت نجاحا كبيرا في تطبيق آلية التحفيظ عن بعد وتحقيق الأهداف المرجوة.
ويأتي هذا المشروع استمرارا لسلسلة مشاريع "قرآني" التي تم تطبيقها سابقا عبر مشروع "ارتق" عبر الحلقات القرآنية في مراكز تنمية المجتمع، وذلك تحت إشراف إدارة البرامج ومراكز تنمية المجتمع، وذلك في 8 مراكز موزعة حسب المناطق الجغرافية في الدولة.
وتعتمد هذه المراكز على وسائل جديدة وطرق نوعية في تعليم القرآن الكريم، تلاوة وحفظا وفهما وتطبيقا وخلقا، وفقا للمراحل العمرية والدراسية، وبأساليب أكثر حداثة، من خلال أنشطة ثقافية واجتماعية وتربوية.
وتهدف مناهج تعليم القرآن الكريم بمراكز تنمية المجتمع إلى إعداد جيل قادر على تلقي وطلب العلم وتعليمه للمجتمع، واستثمار أوقات الفراغ لدى النشء وإيجاد روح التنافس بينهم في حفظ القرآن الكريم.
English
Français
Deutsch
Español