جهود قطرية كبيرة للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون
الدوحة في 22 أغسطس /قنا/ أكدت السيدة عائشة أحمد الباكر، مديرة إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية بوزارة البلدية والبيئة، الاهتمام الكبير الذي توليه دولة قطر للقضايا البيئية، وحرصها على الانضمام لجميع المعاهدات والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحفاظ على البيئة.
جاء ذلك في تصريح صحفي للسيدة الباكر في ختام زيارة قام بها فريق من خبراء منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة إلى الدوحة، بحثوا خلالها مع عدد من المسؤولين المعنيين في إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية ونقطة الاتصال الوطني للأوزون بوزارة البلدية والبيئة والجهات الأخرى ذات العلاقة بالاستراتيجية الوطنية للتعامل مع المواد الهيدروكلورفلوركربونية، الموضوعات التي تهم الجانبين في هذه المجالات، وذلك في إطار تنفيذ دولة قطر لاتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
ونوهت الباكر بأن اللجنة التنفيذية للصندوق المتعدد الأطراف التابع لبروتوكول مونتريال قد أقرت عدة مشاريع لدولة قطر منذ دخول الدولة نادي الدول المستفيدة من الصندوق، مبينة أن من هذه المشاريع البرنامج الوطني لدولة قطر للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، فيما يجري حاليا تنفيذ مشروع الدعم المؤسسي الخاص بإنشاء وتشغيل وحدة أوزون وطنية، فضلا عن مشروع الاستراتيجية الوطنية للتخلص التدريجي من المواد الهيدروكلورفلوركربونية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية.
في سياق متصل، أوضحت الباكر أن وزارة البلدية والبيئة تعكف حاليا على وضع اللوائح التنفيذية الخاصة بتنفيذ القانون الخاص بشأن التحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والتي قالت إنها ستأتي على مراحل متفرقة وفقا لتسلسل عمل مراحل الإستراتيجية الوطنية المذكورة في هذا الصدد.
ولفتت إلى أن وزارة البلدية البيئة ممثلة في إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية وبالتعاون مع أجهزة الدولة المعنية تقوم بمراقبة الواردات والصادرات من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإبلاغ أمانة اتفاقية فيينا وأمانة الصندوق المتعدد الأطراف بشكل دوري حول الاستهلاك الكلي والقطاعي لكل مادة، بجانب مراقبة الممارسات غير المشروعة في تجارة هذه المواد وإحكام الرقابة على الأسواق وعقد البرامج التدريبية لمختلف الجهات المعنية.
وذكرت أن الوزارة بصدد إعداد نظام الحصص للشركات المستوردة للمواد المستنفدة لطبقة الأوزون تنفيذا للمادة رقم 3 من القانون رقم 19 لسنة 2015 بشأن النظام الموحد لهذه المواد بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي يهدف إلى تنظيم استيراد وإعادة تصدير ونقل وتخزين الأجهزة والمعدات والمنتجات التي وضعت للرقابة والتخلص التام من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون وإحلال البدائل الآمنة، مبينة أنه سيتم تشكيل لجنة وطنية لمراجعة واعتماد معايير نظام هذه الحصص بما يتوافق مع القوانين والأنظمة واللوائح الخاصة بالتجارة والاستيراد المعمول بها في الدولة.
من جانبه، قال المهندس حسين سعد الكبيسي، مسؤول نقطة الاتصال الوطنية للأوزون بدولة قطر إن الاستراتيجية الوطنية للتعامل مع المواد المستنفدة لطبقة الأوزون والتي بدأت في عام 2012، تعنى بوضع آليات تحول الصناعات المستخدمة لهذه المواد للبدائل المناسبة تقنيا واقتصاديا، وكذلك التقليل من انبعاثات هذه المواد واستخداماتها في القطاعات الخدمية مثل التبريد والتكييف مع توطين التقنيات الحديثة ذات التأثير المنخفض على الاحترار العالمي في هذا القطاع.
وأضاف الكبيسي، في تصريح صحفي مماثل، أن التركيز انصب من خلال المرحلة الأولى من الإستراتيجية الوطنية على تحويل صناعات "الفوم" في قطر لاستخدام البدائل غير المستنفدة للأوزون، والتأكد من أن مواصفات المنتجات النهائية تتناسب مع متطلبات العمل في السوق المحلية، مشيرا إلى أنه باستكمال العمل في مصنعين للمواد العازلة العام الماضي، سيتم التخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون بصورة كاملة في قطاع المواد العازلة بدولة قطر في نهاية العام الجاري.
ونوه الكبيسي إلى أن استهلاك دولة قطر من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون في قطاع التبريد والتكييف ينحصر في قطاعات الخدمات والصيانة، مبينا أنه على هذا الأساس تم وضع الإستراتيجية الخاصة بهذا القطاع لجملة من القضايا تتمثل في تدريب وترخيص قطاع خدمات التبريد والتكييف وتطوير وتحديث المواصفات والأكواد الوطنية ذات العلاقة بالأجهزة والمعدات والأنظمة المستخدمة بغازات التبريد والتكييف، وكذلك الحاويات النقالة لها، إضافة الى تشجيع واستحداث منظومة لاسترجاع وتدوير وإعادة واستخدام هذه الغازات في قطاع الصيانة، فضلا عن برنامج توعوي فني حول اختيار وتوصيف التقنيات البديلة في القطاعات المنزلية أو التجارية أو الصناعية المستخدمة في أنظمة التبريد والتكييف.
وأضاف أن إدارة الوقاية من الإشعاع والمواد الكيميائية بالتعاون مع الهيئة العامة للمواصفات والتقييس بالوزارة بصدد تنفيذ مشروع وطني لمراجعة المعايير والمواصفات الفنية الخاصة بقطاع التبريد والتكييف بما يتوافق مع التطورات على المستوى الدولي وبما يتسق مع كفاءة البدائل للأجواء الحارة من أجل وضع سياسة طويلة الأمد تتعلق بالتقنيات المقبولة للتشغيل في الدولة دون الإضرار أو التأثير على خطط التنمية الطموحة والمتسارعة في قطر، وبما يحقق الالتزام بالاتفاقيات الدولية البيئية ويحقق أهداف التنمية المستدامة خاصة لقطاع التبريد والتكييف الذي يرتبط بشكل كبير بقطاعي البناء والتنمية.
تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون هي بمثابة اتفاق بيئي متعدد الأطراف، وقد اتفق عليها في مؤتمر فيينا لعام 1985 ودخلت حيز النفاذ في عام 1988. وتمثل الاتفاقية إطارا للجهود الدولية المبذولة لحماية طبقة الأوزون.
أما بروتوكول مونتريال بشأن المواد التي تستنفد طبقة الأوزون، فهو معاهدة دولية تهدف لحماية طبقة الأوزون من خلال التخلص التدريجي من إنتاج عدد من المواد التي يعتقد أنها مسؤولة عن نضوب هذه الطبقة. وكانت المعاهدة قد وضعت للتوقيع عليها في 16 سبتمبر 1987 م، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يناير 1989.
وبالنسبة لانضمام قطر للاتفاقية والبروتوكول، فقد صدر المرسوم الأميري رقم 23 لسنة 1999 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى اتفاقية فيينا لسنة 1985 بشأن حماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال التنفيذي لسنة 1987م الخاص بالمواد المستنفدة للأوزون وتعديلاته لعامي 1990 و 1992، كما صدر القانون رقم 21 لسنة 2007 بخصوص التحكم في المواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
وأقرت قمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمملكة البحرين في ديسمبر 2012، نظاما موحدا متكاملا لدول المجلس حول التحكم والرقابة بالمواد المستنفدة لطبقة الأوزون.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو