اختتام فعاليات النسخة الثالثة من "منتدى قطر للقانون"
الدوحة في 12 نوفمبر /قنا/ اختتمت اليوم فعاليات النسخة الثالثة من "منتدى قطر للقانون" التي نظمتها محكمة قطر الدولية بالتعاون مع مركز حكم القانون ومكافحة الفساد على مدى يومين تحت شعار "سيادة القانون- السلام والعدالة والمؤسسات الفعالة".
وأكد سعادة السيد مسعود محمد العامري رئيس محكمة التمييز رئيس المجلس الأعلى للقضاء، في الكلمة الختامية للمنتدى، على أهمية المواضيع التي تم طرحها خلال الجلسات النقاشية التي جرت على مدى يومي المنتدى وشملت عددا من المواضيع المهمة في مجالات مكافحة الفساد، وتمكين النازحين، ومكافحة العبودية الحديثة، وتعزيز تفعيل دور المؤسسات القضائية، وتعزيز مفهوم الشمول المالي.
وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية على هامش اختتام "منتدى قطر للقانون"، أوضح السيد فيصل راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، أن النسخة الحالية من المنتدى ركزت على الهدف السادس عشر من أهداف منظمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وهو: "السلام، والعدالة، والمؤسسات القوية".
وأفاد بأن القطاع القانوني بالدولة يضطلع بمسؤوليتين محلية ودولية، وأنه انطلاقا من المسؤولية الدولية فقد تم توجيه الدعوات إلى الزملاء القانونيين من خارج قطر والذين يرتبطون بعلاقة وثيقة مع القطاع القضائي بالدولة، لحضور المنتدى في شهر مارس الماضي، لافتا إلى أن الدعوات لاقت إقبالا كبيرا من خبراء ومختصين يعملون في هيئات دولية وهيئات قضائية في بريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية وشرق آسيا، والذين استجابوا للمشاركة في المنتدى من أول أسبوع من توجيه الدعوات لهم وذلك إيمانا منهم بأهمية المنتدى.
وأكد أن دولة قطر بتنظيمها للمنتدى تترك بصمات يحتذى بها في المجتمع الدولي والهيئات الأممية بمجال تعزيز مبدأ سيادة القانون، لافتا إلى أن انعقاد المنتدى جاء في وقت مثالي، فدولة قطر تقرأ دائما المواقف مسبقا لتقدم الحلول أو المعالجات للقضايا التي قد تطرأ في أي يوم من الأيام، معربا عن أمله في أن يكون المنتدى قد قدم منصة فكرية قانونية للعالم تم عبرها مناقشة مواضيع لا تستطيع الكثير من المنصات مناقشتها بالأريحية التي تم تقديمها خلال المنتدى.
ولفت إلى أن المنتدى ناقش أيضا موضوع العبودية الحديثة والذي يدخل في إطاره موضوع العمال، ودولة قطر قامت بدور كبير جدا في هذا الموضوع، حيث تواصلت مع العالم أجمع للحصول على أفضل النصائح لتفادي أي خلل في هذا الملف، ولعل ما يبرهن على نجاحها في هذا الموضوع تحديدا، قيام منظمة العمل الدولية مؤخرا بإغلاق الشكوى المقدمة ضد دولة قطر في هذا الصدد، وها ما يعتبر اعترافا بالخطوات المهمة التي اتخذتها الدولة لتطوير نظام عمل حديث ومنصف لكل من أصحاب العمل والعاملين على حد سواء.
وأكد أن دولة قطر تهدف إلى أن تكون قدوة إقليمية يمكن أن يحتذى بها في العديد من الملفات والمواضيع التي يمكن وصف طرحها للمناقشة بأنها "شجاعة" خاصة وأن العديد من المنصات تتردد كثيرا في مناقشة مواضيع مثل مكافحة الفساد، وتمكين النازحين، ومكافحة العبودية الحديثة، وتعزيز تفعيل دور المؤسسات القضائية، وتعزيز مفهوم الشمول المالي.
وشدد على أن سيادة القانون هي أولوية لدولة قطر في كل عنصر من العناصر التشريعية الموجودة حاليا، وأن سلطات ومؤسسات الدولة تقوم بعملها ومسؤولياتها على أكمل وجه دون تداخل بما يكرس ويؤكد مبدأ سيادة القانون.
وقبل اختتام المنتدى عقدت جلسة نقاشية حول "كيفية أداء مبدأ سيادة القانون لدور حيوي في تعميم الخدمات المالية" ، حيث أوضح السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، خلال الجلسة أن مبدأ سيادة القانون يعد عنصرا حاسما في مسيرة تقدم الجهود المبذولة لتعميم الخدمات المالية على مستوى العالم، لأنه يمكن أن يساعد في حماية حقوق الإنسان، ويضمن المساواة، ويمكن المواطنين والشركات التجارية من تحقيق أهدافها بسلامة وحرية.
وأكد أنه من أجل تحقيق الأجندة الطموحة لتعزيز جهود تعميم الخدمات المالية وسد فجوة الإدماج المالي العالمي، تبرز أهمية وضرورة التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ وقياس وتعزيز مبدأ سيادة القانون بمرور الوقت في أسواق الدول المتقدمة والنامية.
وتطرق إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الشركات التقنية المالية لتحسين عملية الإدماج المالي، موضحا أن تقدم التطورات التقنية المالية الحالية يعد فرصة فريدة لتعزيز عملية الإدماج المالي والاستقرار في الأسواق الناشئة، حيث إن هذه العملية تؤدي دورا رئيسيا في توفير إمكانية وصول هذه الخدمات للأشخاص الذين ربما عانوا من صعوبتها في الماضي، منوها بأهمية السعي والعمل المشترك من أجل الابتكار لتوفير خدمات التعليم وتوسيع نطاق توفير الخدمات المالية الميسورة وسهلة المنال، في ظل أداء التكنولوجيا دورا رئيسيا في تمكين عملية توفير الخدمات المالية للنازحين والمشردين.
يذكر أن المنتدى عقد بمشاركة ما يزيد على 500 مشارك بينهم رؤساء دول وحكومات سابقين ووزراء عدل ورؤساء سلطات قضائية، وناقش المنتدى عددا من الموضوعات المهمة في مجالات مكافحة الفساد، وتمكين النازحين، ومكافحة العبودية الحديثة وتعزيز تفعيل دور المؤسسات القضائية، وتعزيز مفهوم الشمول المالي، حيث وفر منصة تفاعلية رائدة تستضيف نخبة من رؤساء المحاكم العليا والقضاة والمحامين والأكاديميين والخبراء القانونيين على المستويات المحلية والإقليمية والدولية لكي يضعوا خبراتهم وخلاصة تجاربهم بين أيدي الحضور والمشاركين لمعالجة القضايا المتصلة باحترام وإعمال سيادة القانون.
وكان الموضوع الرئيسي للمنتدى هذا العام هو الهدف السادس عشر من أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة، والتي تتناول موضوعات السلام والعدالة والمؤسسات القوية الفاعلة، حيث سعى المنتدى في هذا الإطار إلى معالجة أهم التحديات القانونية والفنية التي تواجه تحقيق أهداف الأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية التي وافقت عليها الجمعية العامة في شهر سبتمبر من عام 2015، وتقديم أفضل الحلول لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة والمقاصد المرتبطة بها بحلول عام 2030.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو