فعالية /المقطر/ تصور حياة البادية في قطر بدرب الساعي
الدوحة في 13 ديسمبر /قنا/ تقدم فعالية "المقطر" في درب الساعي صورة حية ومشاهد واقعية يتلمس من خلالها الزائرون لدرب الساعي طبيعة وملامح حياة البادية في قطر قديما. و"المقطر" هو مجموعة من بيوت الشعر والمجالس التي تحاكي نمط حياة البادية قديماً، بحيث يتعرف الزوار على مجالس الحياة اليومية للعائلة القطرية، ومجلس النساء، وبيت العقيد، وبيت القناص، كما تتيح فرصة للتعرف على العديد من الأنشطة التي كان يمارسها الآباء والأجداد، وقد أصبحت هذه الفعالية التي يشرف على تنظيمها مركز نوماس التابع لوزارة الثقافة والرياضة، علامة مميزة للدرب، فكل عام يهفو إليها الجميع من مواطنين ومقيمين ليتعرفوا عليها ويعايشوا هذه الحياة القديمة. وأوضح السيد أحمد جاسم الكواري نائب مدير مركز /نوماس/، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم، أن "المقطر" تعني بيوت شعر متقاطرة أهمها بيت العقيد ( كبير القوم) ويمثله ناصر بن علي الزعبي، فهو عقيد بيت الشعر، حيث يجتمع حوله الشعراء والمثقفون من البادية ليستمعوا إلى عزف الربابة من علي بن سعيد بن عضيبة المري، كما يستمعون إلى حكايات الراوي علي بن محمد بن رحمة والذي يتمتع بحفظ كثير من القصص التاريخية التي تحفظ التراث، ويتمتع بأسلوب قصصي ينسجم معه المستمعون ويشد انتباههم، ليستمع الجميع إلى (العازف والراوي) في فقرات متتالية عقب صلاة العشاء، ثم تقدم فقرة مفتوحة خاصة للموهبين ليقدم كل منهم ما لديه من إبداع شعري من مختلف البحور المعروفة في هذا الفن من (المنكوس والهلالي والهجيني سواء جنوبي أو شمالي)، حيث يختار عازف الربابة ما يروق له من بحور ويختار الشاعر ما يقدمه في هذه المناسبة الوطنية، مشيرا إلى أن مركز نوماس من خلال هذه الفعالية يتيح للجمهور التعرف على الشعراء، كما يتيح فرصة للشعراء الشباب أن يقدموا إبداعاتهم إلى الجمهور. وأضاف الكواري أن بيت الشعر الثاني هو بيت يحاكي الحياة البرية في قطر، حيث يقدم السيد محمد سعيد الكبيسي صاحب محمية الكبيسي في هذا البيت الحيوانات والطيور والزواحف المعروفة في البيئة القطرية، ففي البيت نجد الريم ، الثعلب ، والسلوقي ، كما نجد الطيور الجارحة سواء المقيمة أو المهاجرة من الصقور والعقاب الذهبي والبومة بأنواعها، والثعابين والحيات والقنافذ، ليأتي بيت الشعر الثالث وفيه تقدم جمعية القناص القطرية تعريفا بالصقور ويجيبون عن كافة أسئلة الجمهور المتعلقة بالصقور، ليتم الانتقال إلى البيت الرابع وفيه صورة حية لحياة المرأة القطرية، ففيه النساء بملابسهن القديمة والأطفال الذين تزينوا في هذه المناسبة بكل ما هو جميل، ليأخذنا المقطر إلى البيت الأخير، وفيه تجسيد لحياة الأسرة القطرية قديما. ففي الشق الأول يوجد المجلس وفيه راعي البيت، حيث توجد القهوة العربية وكرم الضيافة في المجلس القطري، وفي الشق الثاني يجلس نساء أهل البيت ويمارسن الأعمال الحرفية مثل السدو، وخض اللبن وعمل الخبز بالطريقة التقليدية. وأشار إلى أن هذه البيوت يتواجد أمامها الحيوانات الموجودة في البيئة القطرية من الخراف والماعز، والجمال، وخاصة "الخلفات" وهي ناقة يتم حلب لبنها مرتين يوميا ليتم توزيعه على زائري درب الساعي.. لافتا إلى أن المقطر يكتمل بالمسابقات في ركوب الهجن للشباب في حالة الوقوف، ومسابقات الألغاز وغيرها وسط أسمار من المشاركين وإعجاب من زائري درب الساعي.
English
Français
Deutsch
Español