السوبر الإفريقي: الترجي التونسي والرجاء المغربي قمة إفريقية بنكهة مغاربية بالدوحة
الدوحة في 28 مارس /قنا/ يبحث الترجي الرياضي التونسي غدا الجمعة على خطف لقب السوبر الإفريقي لكرة القدم عندما يواجه نظيره الرجاء المغربي على ملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة في مواجهة ستشهد ندية وحماسا كبيرين من أجل خطف اللقب على أرض الدوحة.
وسيكون ملعب الغرافة شاهدا على أحداث هذه المواجهة الإفريقية بنكهة مغاربية بين الجارين الرجاء، والترجي الذي يبحث عن بسط سيطرته الإفريقية بإضافة لقب جديد في مسيرته الناجحة في موسم المئوية.
وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد قرر إقامة النسخة 27 لكأس السوبر القاري التي انطلقت منافساتها سنة 1993 لأول مرة في تاريخها خارج القارة السمراء بعد أن كان لقاء السوبر يجري في بلد الفريق الفائز بكأس رابطة الأبطال، وبالتالي ستحتضن العاصمة القطرية الدوحة لقاء الترجي الرياضي (الذي سبق له إحراز ذات الكأس في نسخة 1995 بعد فوزه على موتيما بيمبى الكونغولي بثلاثية نظيفة) والرجاء البيضاوي المغربي (الذي كسب نسخة 2000 بانتصاره على أفريكا سبور الإيفواري بثنائية نظيفة).
وتستحوذ المباراة على اهتمام كبير لكونها مواجهة على لقب مهم في القارة السمراء من ناحية وكونها تأتي في إطار استعدادات قطر لمونديال 2022 لتصطبغ السوبر الإفريقية هذه المرة بلمسة عالمية.
ويضاعف من أهميتها أنها تأتي قبل ثلاثة أيام فقط من مواجهة سوبر أخرى على نفس الملعب، حيث يلتقي الترجي فريق البنزرتي يوم الإثنين المقبل على لقب كأس السوبر التونسي ليشهد نادي الغرافة والعاصمة القطرية مباراتي سوبر في غضون 72 ساعة.
وتمثل المباراتان امتدادا لسلسلة من المباريات المهمة والكبيرة التي استضافتها قطر في إطار الاستعداد للمونديال، حيث سبق للعاصمة القطرية أن استضافت مباراة كأس السوبر الإيطالي في نسختين مختلفتين عامي 2014 و2016 .
وعلى مدار السنوات الماضية، برهنت قطر عمليا على قدرتها الفائقة على استضافة مثل هذه المباريات الكبيرة، وكانت البداية عندما استضافت مباراة منتخبي البرازيل وإنجلترا في 2009 ، ثم استضافت مواجهة البرازيل مع غريمه التقليدي منتخب الأرجنتين في 2010 ، قبل أن تشهد الدوحة مباراة مثيرة بين منتخبي البرازيل ومصر في عام 2011.
كذلك، استضافت الدوحة عام 2013 مواجهة مثيرة بين المنتخب الإسباني بطل العالم وأوروبا آنذاك ومنتخب أوروجواي بطل العالم سابقا.
وفي مطلع عام 2014 شهدت الدوحة موقعة كروية أطلق عليها كثيرون لقب "لقاء السحاب" بين باريس سان جيرمان الفرنسي وريال مدريد الإسباني، ثم استضافت الدوحة في العام التالي مباراة باريس سان جيرمان وإنتر ميلان الإيطالي.
وبخلاف كأس السوبر الإيطالي، استضافت الدوحة في 2016 مباراة "قمة الأبطال" التي فاز فيها برشلونة الإسباني على أهلي جدة السعودي 5 / 3 .. وتضاف كل هذه المباريات إلى سلسلة هائلة من البطولات في مختلف الرياضات وفي مقدمتها كأس آسيا لكرة القدم عام 2011 .
وتجمع مباراة السوبر الإفريقي الترجي الرياضي حامل لقب النسخة الأخيرة لكأس رابطة أبطال إفريقيا إثر فوزه على الأهلي المصري في النهائي (الهزيمة 3/1 في مصر و الانتصار 0/3 في ملعب رادس)، والرجاء البيضاوي المغربي صاحب كأس الكونفدرالية الإفريقية بتغلبه على فيتا كلوب الايفواري (الانتصار في الدار البيضاء 0/3 والهزيمة في الكونغو 3/1 )، حيث ستكون مواجهة الغد حاسمة في تحديد اسم الفريق الذي سيخلف الوداد البيضاوي المغربي صاحب النسخة الأخيرة للمسابقة.
وهي المرة الخامسة التي يلتقي فيها الفريقان قاريا وتبقى أبرز مواجهاتهما الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا عام 1999 عندما انتزع الترجي تعادلا سلبيا ذهابا في الدار البيضاء، ورد الرجاء البيضاوي بالمثل إيابا في تونس العاصمة قبل أن يخطف اللقب بركلات الترجيح 4-3 من الملعب الأولمبي المنزه.
والتقى الفريقان بعد 7 أعوام في الدور الفاصل المؤهل إلى دور المجموعات (ربع النهائي) لمسابقة كأس الاتحاد الإفريقي، وكان التعادل السلبي سيد الموقف ذهابا في الدار البيضاء قبل أن يحسم الترجي مباراة الإياب بثنائية نظيفة.
ويدخل الترجي مباراة الغد بمعنويات عالية بعدما حجز بطاقته الى الدور ربع النهائي للمسابقة القارية العريقة التي نال لقبها الموسم الماضي على حساب الأهلي المصري، كما أنه يتصدر الدوري التونسي بفارق 6 نقاط أمام أقرب مطارديه النادي الرياضي الصفاقسي.
وستكون مباراة الغد بروفة للترجي قبل حلوله ضيفا على النادي الرياضي القسنطيني الجزائري السبت المقبل في ذهاب مسابقة دوري أبطال إفريقيا.
في المقابل، يدخل الرجاء البيضاوي المباراة بمعنويات مهزوزة بعد فقدانه لقبه كأس الاتحاد الإفريقي بالخروج من دور المجموعات (ثمن النهائي) هذا الموسم، وتضاؤل حظوظه في المنافسة على لقب الدوري المحلي، حيث يحتل المركز الرابع برصيد 31 نقطة بفارق 17 نقطة عن المتصدر غريمه التقليدي الوداد البيضاوي مع مباراتين مؤجلتين للأول.
وحرص الإطار الفني للترجي الرياضي بقيادة معين الشعباني في خضم ماراثون المباريات الكثيرة التي يخوضها الفريق منذ فترة في مختلف الرهانات المحلية والقارية، على التركيز على النواحي الذهنية مستغلا سمة التناغم التي أضحت تميز أداء الفريق بفضل عناصر متجانسة في مختلف الخطوط مع توظيف المعنويات المرتفعة والأجواء الإيجابية صلب الفريق من أجل تحقيق الفوز الذي يبقى في متناول الفريق باب سويقة مع الوعي بقيمة المنافس وطموحاته المشروعة للمراهنة على ذات اللقب رغم طبيعة الفترة الحساسة التي يعيشها الفريق البيضاوي.
وأنهي فريق الترجي الرياضي التونسي، مساء اليوم تحضيراته استعدادا لموقعة السوبر الإفريقي.. وأجرى الفريق اليوم حصته التدريبية الأخيرة بالدوحة على ملعب الغرافة، في موقعة يسعى خلالها بطل دوري أبطال إفريقيا لتحقيق الثنائية القارية، وإضافة لقب السوبر الثاني في مسيرته.
وتأكد غياب قائد بطل إفريقيا، خليل شمام، لأسباب صحية، كما سيتخلف عن المواجهة الدولي الجزائري يوسف البلايلي، الذي عاودته الإصابة مع منتخب الجزائر في الفترة الأخيرة، خلال معسكر الخضر التحضيري لنهائيات "كان 2019".
وكان شمام (32 عاما)، قائد الترجي، غاب عن مران الفريق المسائي، أمس الأربعاء الماضي، على أحد ملاعب أسباير، استعدادا للمواجهة المرتقبة ضد الرجاء البيضاوي المغربي، بطل الكونفدرالية الإفريقية.
ويستعيد رامي الجريدي مكانه في عرين الترجي، بعد أن تماثل للشفاء، ليدعم كتيبة المدير الفني معين الشعباني في الوقت المثالي، قبل مباراة الغد المرتقبة، إلى جانب جاهزية معز بن شريفية، للدفاع عن شعار النادي التونسي.
ويبدو التشكيل الأقرب للترجي في مباراة الغد، بالاعتماد على، رامي الجريدي، أيمن بن محمد، سامح الدربالي، محمد علي اليعقوبي، شمس الدين الذوادي، فرانك كوم، فوسيني كوليبالي، سعد بقير، أنيس البدري، حمدو الهوني، ياسين الخنيسي.
ويأمل الترجي، بطل دوري أبطال إفريقيا، في الفوز على الرجاء المتوج بلقب الكونفدرالية، لحصد لقب كأس السوبر للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1995.
وعلى الجانب الآخر شهدت تدريبات ومقر إقامة الرجاء البيضاوي بقطر، تعزيزات صارمة، حيث مُنعت الجماهير ووسائل الإعلام من الاحتكاك باللاعبين، لضمان أعلى معدلات التركيز.
وخاض الفريق تدريباته في سرية تامة بطلب من الفرنسي باتريس كارتيرون مدرب الرجاء، منذ وصوله إلى قطر، ليحافظ اللاعبون على تركيزهم للمباراة الصعبة التي تنتظرهم.
وسافر الترجي إلى الدوحة ببعثة تضم 30 لاعبا، حيث تخلف عن السفر ماهر بالصغير للإصابة، بينما يبدو الصراع على أشده بين اللاعبين على نيل فرصة للمشاركة في المباراة.
وتشتعل المنافسة في حراسة المرمى بين رامي الجريدي والمعز بن شريفية، بينما يرجح أن تضم تشكيلة الفريق كلا من أيمن بن محمد وسامح الدربالي وخليل شمام وشمس الدين الذوادي في الدفاع، وفرانك كوم وغيلان الشعلالي وسعد بقير (فوسيني كوليبالي) في الوسط، وأنيس البدري ويوسف البلايلي وطه ياسين الخنيسي في الهجوم.
ومن جانبه استغل الرجاء فترة التوقف الدولية وتأجيل مباراة محلية لكي يستعد للسوبر في أفضل الظروف، خاصة أن مدرب منتخب المغرب هيرفي رينارد، سمح للثلاثي بدر بانون وعبد الإله الحافظي وزكرياء حدراف بالالتحاق بالفريق وترك معسكر المنتخب بعد مباراة مالاوي.
ويبحث الرجاء عن لقبه الثاني في السوبر الإفريقي بعد التتويج به عام 2000 ، كما يحن لذكريات انتصاره التاريخي على الترجي باستاد المنزه في نهائي دوري الأبطال عام 1999.
English
Français
Deutsch
Español