الدكتور الخال: قطر تشهد ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا
الدوحة في 28 يناير /قنا/ قال الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) ورئيس قسم الأمراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية، إن دولة قطر بدأت تشهد في الأيام القليلة الماضية ارتفاعا في حالات الإصابة بفيروس كورونا، وزيادة في عدد حالات دخول المستشفيات بسبب الإصابة الشديدة بالفيروس، وكذلك زيادة عدد الحالات التي تستدعي الدخول للعناية المركزة .
وعزا الدكتور الخال ،في مؤتمر صحفي مساء اليوم، سبب هذا الارتفاع إلى تراخي نسبة كبيرة من أفراد المجتمع فيما يتعلق بارتداء الكمام والزيارات وعدم أخذ الحيطة في المجالس والاعراس والمناسبات الأخرى، ما أدى لحدوث العديد من بؤر الإصابة.
وقال إنه عند مقارنة عدد الإصابات منذ 4 أسابيع بالأيام الماضية يلاحظ تضاعف عدد الإصابات اليومية بالفيروس ، وهو أمر قال إنه يدعو للقلق "وقد يؤشر لبوادر موجة جديدة للوباء في قطر"، معربا في الوقت ذاته عن القلق من وصول السلالات الجديدة للفيروس سريع الانتشار لقطر، مشيرا إلى أن متوسط الإصابات الأسبوعية آخذ في الارتفاع على مدى الأسابيع الماضية.
ونوه بأن من المؤشرات المهمة التي تقوم وزارة الصحة العامة بمتابعتها هي أن نسبة الإيجابية لكوفيد - 19 في كل مئة فحص في اليوم ارتفعت من 1.5 بالمائة في نهاية شهر ديسمبر الماضي إلى 2.6 بالمئة بتاريخ 23 يناير الجاري، داعيا في هذا الصدد إلى مزيد من الحذر واتباع الإجراءات الوقائية بشكل أكبر.
ولفت الدكتور الخال إلى أنه يتبين من خلال التقصي للحالات المصابة الذي تقوم به وزارة الصحة أن معظم هذه الإصابات بين القطريين والمقيمين من المهنيين وأفراد اسرهم، بسبب الزيارات واللقاءات الاجتماعية والمناسبات.
وأضاف أنه من الملاحظ زيادة حالات الإصابة بين الشباب ممن هم دون سن الـ 18 ، خاصة الفتيات، مبينا أن عدد الاصابات اليومية قد انعكس على عدد الحالات التي يتم إدخالها المستشفى جراء الإصابة الشديدة التي تؤدي إلى التهاب في الرئتين. وقال إن "عدد حالات دخول المستشفى الأسبوعي آخذ في الازدياد على مدى الـ 3 أسابيع الماضية، وأنه اذا استمر الوضع في الازدياد سيؤثر سلبا على قدرة المستشفيات والقطاعات الصحية والطبية من حيث تقديم الخدمات الطبية على أكمل وجه".
ونبه كذلك إلى أن عدد الحالات المصابة بمضاعفات شديدة بسبب الفيروس التي تستدعي دخول وحدات العناية المركزة في ازدياد بشكل ملحوظ، والتي قد تسبب مضاعفات مثل الفشل الكلوي او امتلاء الرئتين بالماء او اضطراب في كهرباء القلب او نزيف في الدماغ والتهابات بكتيرية وفطرية في الدم ، موضحا أن جميع هذه الإصابات الشديدة كان من الممكن تفاديها من خلال ارتداء الكمام والمحافظة على المسافات الآمنة مع الآخرين .
وفيما يتعلق بالتطعيمات ضد الفيروس، أوضح الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) أن وزارة الصحة العامة ملتزمة بتوفير اللقاح لجميع السكان قبل نهاية العام الجاري حسب خطة الأولويات المعتمدة .
وبين الدكتور الخال أن الشحنة الأولى من لقاح بيونتك وفايزر وصلت إلى قطر في 21 ديسمبر الماضي، وتم الشروع في إعطاء اللقاح في 23 منه ، حيث تم في المرحلة الأولى إعطاء الأولوية للأشخاص الذين تكون أعمارهم من 60 عاما وما فوق والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة شديدة والطواقم الطبية وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية والعاملين الأساسيين في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية ضمن خطة التطعيم الاستراتيجية لوزارة الصحة العامة التي تتبنى نهجا من 4 مراحل حيث تعطى الأولوية للأفراد الأكثر عرضة ثم يتم إدراج بقية افراد المجتمع.
وأضاف أنه يمكن للجميع تسجيل رغباتهم للحصول على اللقاح من خلال استخدام موقع الوزارة وسيتم ابلاغهم بالموعد حينما يحين دورهم لأخذ اللقاح .
وتابع " لقد وصلنا اليوم لمرحلة هامة من برنامج التطعيم الوطني حيث تخطينا 50 ألف جرعة تم اعطاؤها حتى الان، ويعد هذا إنجازا وخطوة هامة للأمام حيث إن العديد من الأشخاص الأكثر عرضة أصبحوا الان أكثر حماية ضد فيروس كورنا المستجد ".
وأكد الدكتور الخال على أن اللقاح حتى الان على درجة عالية من الأمان، وانه يتم بعد التطعيم الحصول على شهادة بذلك عبر موقع وزارة الصحة، وتكون الشهادة متاحة بعد تلقى الجرعة الثانية. ونوه بأن الفرد يحصل على الحماية القصوى ضد الفيروس بعد7 الى 14 يوما من الجرعة الثانية، لافتا إلى ضرورة الحفاظ على التدابير الوقائية حتى بعد أخذ اللقاح.
وشدد على أنه قد ثبت سلامة وفاعلية اللقاح بشكل كبير "ولكن غير واضح حاليا إلى أى مدى يمكنه أن يقلل من انتشار الفيروس وهو ما ستوفره المعلومات خلال الأسابيع القادمة"، داعيا الأشخاص الذين أخذوا اللقاح إلى الالتزام بجميع الاجراءات الوقائية الموصى بها، موضحا أن الوزارة ستعمل على تحصين 80 بالمئة من الأشخاص ضد الفيروس على مدار الأشهر القادمة.
وحول إمكانية فرض القيود التي تم تطبيقها سابقا، قال الدكتور الخال إن العديد من الدول قامت بإعادة فرض تلك القيود أو تطبيق الحظر من أجل الحد من انتشار الوباء وتخوفا من السلالة الجديدة التي بدأت في الانتشار، مضيفا أن "هناك العديد من الإجراءات التي من المفترض تطبيقها في ظل عدم التزام الناس بها وأنه لو قاموا بتطبيقها لما دخلنا في بوادر لموجة ثانية من انتشار الفيروس".
وأوضح أن تطبيق إجراءات احترازية مشددة مثل إغلاق بعض الأنشطة أمر وارد للحد من انتشار الفيروس ، مؤكدا أن هذه الإجراءات اثبتت نجاحها في السابق، وأنه إذا تم تطبيقها ستكون لأسابيع محدودة ثم يعاد النظر فيها مرة أخرى من حيث الاستمرار فيها من عدمه.
وحول تطبيق بعض الدول الأوروبية بروتوكول أخذ الجرعة الثانية من اللقاح بعد 6 أسابيع من الجرعة الأولى، قال الخال إن هذه الدول اضطرت لفعل ذلك لأجل إعطاء الجرعة الاولى لشريحة أكبر من الناس بسبب النقص العالمي للقاح.
وأشار رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19) إلى أن وزارة الصحة العامة توصي بأخذ الجرعة الثانية بعد 3 أسابيع من الاولى، مؤكدا أنه إذا كان هناك سبب يستدعي تأخير الجرعة الثانية فإن ذلك لا يؤثر على النتيجة النهائية لفاعلية التطعيم بنسبة 95 بالمئة، موضحا أن الشخص اذا تأخر في أخذ الجرعة الثانية لفترة 6 أسابيع يمكن أن يكون عرضة للإصابة لان المناعة من الفيروس بعد الجرعة الأولى تصل إلى 50 بالمائة.
من جانبه، قال الدكتور حمد الرميحي مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة العامة، إن قطر حرصت على توفير أفضل اللقاحات المضادة للفيروس والتي تم اعتمادها من الجهات الدولية المعنية وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية وهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
ونوه بأن دولة قطر تنفذ حاليا أكبر حملة تطعيم للوصول لأكبر نسبة تغطية للقاح المضاد لفيروس كورونا مع توالي وصول جرعات اللقاح التي تعد قطر من أوائل دول العالم في الحصول عليها.
وفي هذا الصدد، أشار إلى أنه مع انطلاق حملة التطعيم دشنت الوزارة برنامج الكتروني لتسجيل اللقاحات ما يساهم في متابعة بيانات الأشخاص الذين تلقوا اللقاح ومراقبة التغطية بين الفئات المستهدفة بصورة مستمرة.
وأوضح الدكتور الرميحي أن الخبرات المتميزة للقطاع الطبي في مجال التطعيمات ساهمت بشكل عام في نجاح الحملة حيث تحظى دولة قطر بمستوى متميز في مجال التطعيمات، وأن نسب التغطية مرتفعة بها وهو ما كان محل إشادة وتقدير الصحة العالمية والجهات الدولية المعنية.
كما تم وضع خطة متكاملة للتطعيم باللقاح المضاد لفيروس كورونا خلال العام 2021 وتم تقسيم الخطة لأربع مراحل بحيث تمنح الأولوية للفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات الشديدة للفيروس.
وذكر أن المرحلة الأولى بدأت قي 23 ديسمبر الماضي وتستمر حتى 31 مارس القادم وتضم العديد من الفئات الأكثر عرضة من موظفي الرعاية الصحية بالمرافق المخصصة لعلاج حالات الإصابة بالفيروس في العديد من الجهات وللكثير من الحالات منها مثلا من يتعاملون مباشرة مع المرضى والعامين الأساسيين في بعض الخطوط الأمامية في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية في فرق الإسعاف وموظفي وزارة الداخلية والدفاع وقطاع النفط والغاز ومطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية ومرضى الرعاية المطولة والرعاية المنزلية والأشخاص البالغين من 70 عاما وما فوق والبالغين المصابين بحالات مرضية حادة أو متعددة ويعتبرون أكثر عرضة للإصابة بالمخاطر الصحية المرتبطة بفيروس كوفيد 19 وجميع الأشخاص البالغين الذين تتراوح أعمارهم من 50 الى 69 عاما.
وقال إن الفئات ذات الأولوية تضم حاليا الأشخاص في عمر 60 عاما وما فوق على أن يتم خفض الفئة العمرية المطلوبة مع توفر المزيد من اللقاحات فيما سيتم ضم فئات أخرى من العاملين في القطاع الصحي والأساسيين في الوزارات والمؤسسات الحكومية مع توفر المزيد من اللقاحات.
كما سيتم في المرحلة الأولى تطعيم نسبة 50 بالمائة من معلمي المدارس لضمان استقرار العملية التعليمية في بيئة آمنة وصحية كما تشهد هذه المرحلة الطلاب الحاصلين على منح حكومية والذين يدرسون بالخارج.
أما المرحلة الثانية، فقال الدكتور حمد الرميحي ، إنها ستبدأ في 1 إبريل وتستمر لغاية 30 يونيو القادم وتضم كافة موظفي القطاع الصحي غير المشمولين في المرحلة الأولى والموظفين الأساسيين الأكثر عرضة بالوزارات والقطاعات الصناعية والاساسية والفئة العاملة في المجتمع الأكثر عرضة لخطر نقل المرض وقطاعات الغذاء والنظافة والنقل وسائقو سيارات الأجرة وعمال الحلاقة والصالونات والنسبة المتبقية من المدرسين وعمال المدارس والأشخاص من كافة الاعمار ممن يعانون من أمراض مزمنة تضعهم في خطر متوسطي الحدة للإصابة بالفيروس، والذين لم تشملهم المرحلة الاولى والأشخاص في مرافق الإقامة الجماعية المخصصة للمصابين بإعاقات جسدية أو أمراض نفسية أو في مرحلة التعافي، وكذا الأشخاص في مرافق الاحتجاز والسجون والمرافق المماثلة والعاملين في هذه المرافق .
أما المرحلة الثالثة ستبدأ من 1 يوليو حتى 31 من نفس الشهر وتضم البالغين الأصغر سنا والأطفال عند الحصول على الموافقات التنظيمية لاستخدام اللقاح لهم والموظفين في القطاعات الصناعية الأساسية في المجتمع والاكثر عرضة للخطر الذين لم تشملهم المرحلتين الأولى والثانية .
وبخصوص المرحلة الرابعة فسوف تبدأ في أول أغسطس وتستمر حتى 31 أكتوبر وتضم جميع سكان دولة قطر الذين لم يحصلوا على اللقاح خلال المراحل السابقة.
وتحدث الدكتور الرميحي، عن الخطة المستقبلية لتوفير اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وقال إن وزارة الصحة العامة وشركاؤها في القطاع الصحي بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة أعلنوا وفق خطة استباقية التواصل مع العديد من شركات الأدوية الرائدة في جميع انحاء العالم التي توصلت إلى مراحل متقدمة من تطوير اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، مؤكدا أن هذا النهج الاستباقي لتوفير اللقاح المضاد لفيروس كورونا أثبت فعالية كبيرة للغاية حيث تم توقيع اتفاقيتين مع شركة فايزر وبيونتيك وشركة موديرنا .
وقال إن قطر استلمت في 21 ديسمبر الماضي أول شحنة للقاح، وأنها بصدد استقبال شحنات أسبوعية إضافية بصورة منتظمة خلال شهر فبراير المقبل.
وأضاف أن الوزارة تتوقع استلام أول شحنة من لقاح شركة موديرنا في غضون العشرة أيام المقبلة في حين أن هذه الكمية ستكون محدودة للغاية الآن، مشيرا إلى أن "هذا يعتبر تطورا إيجابيا على أن يتوالى وصول شحنات منتظمة أكثر من شركتي فايزر وبيونتيك وموديرنا في بداية مارس القادم ما يساعد في التوسع بصورة أكبر في حملة التطعيم".
ودعا مدير حماية الصحة ومكافحة الأمراض الانتقالية بوزارة الصحة العامة جميع أفراد المجتمع إلى الالتزام بالتدابير الوقائية الأساسية لحماية أنفسهم ومن حولهم من الفيروس، مشددا على أن الحصول على اللقاح لا يعنى التهاون في اخذ الحيطة والحذر.
كما أكد أهمية تضافر الجهود بين كافة أفراد المجتمع والوزارة لمنع حدوث موجة ثانية لفيروس كورونا.
من جهتها، استعرضت الدكتورة مريم عبدالملك المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إجراءات الحصول على موعد للتطعيم، وقالت إنه في بداية المرحلة الأولى من حملة التطعيمات تم تحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر لمضاعفات فيروس كورونا، وتم التواصل مع المرضى الذين تم تحديدهم عن طريق الهاتف أو الرسائل النصية لإبلاغهم حول إمكانية حصولهم على اللقاح ودعوتهم لتحديد موعد لأخذه في أحد المراكز الصحية وسوف يستمر العمل بهذه الإجراءات خلال المرحلة الحالية والتواصل المباشر مع الأشخاص المؤهلين للحصول على اللقاح من قبل المؤسسة وتحديد الموعد المناسب .
وأشارت إلى أنه تم اطلاق منصة للتسجيل على الموقع الإلكتروني لوزارة الصحة تمكن الأفراد من تسجيل رغباتهم للحصول على اللقاح حيث سيتمكن المسجلين ممن يستوفون المعايير المطلوبة في أي مرحلة من المراحل من الحصول على مواعيد مبكرة لأخذ اللقاح، لافتة إلى أن من يرغبون في التسجيل ولا تنطبق عليهم المعايير ذات الأولوية المدرجة سيتم تسجيل رغباتهم وحفظها والتواصل معهم حتى يصبحوا في الفئة المحددة.
وقالت الدكتورة مريم إن أكثر من 90 ألف شخص سجلوا رغباتهم للحصول على اللقاح، وذلك بعد اطلاق منصة التسجيل الإلكترونية والتي ستوفر عقب وصول المزيد من اللقاحات مصدرا مهما للتواصل مع الأشخاص الذين يرغبون في الحصول على اللقاح بأسرع وقت داعية إلى الاستفادة من هذه المنصة.
وفيما يتعلق بسلامة اللقاح خلال الأسابيع الأولي للحملة، أوضحت أن الفرق الطبية قامت بمراقبة جميع المرضى بحرص بعد حصولهم على اللقاح لفحص أي أعراض جانبية محتملة وأنه وكأي لقاح آخر تم ملاحظة عدد قليل من الحالات التي ظهرت عليها أعراض جانبية في وقت تعمل فيه فرق المؤسسة بشكل استباقي لمتابعة الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح ، لافتة إلى أنه حتى الآن لم تظهر أي آثار جانبية خطيرة ومباشرة على من حصلوا على الجرعة الأولي أو الثانية من اللقاح .
وبينت المدير العام لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنه اعتبارا من 13 يناير الحالي بدأ آلاف الأشخاص في الحصول على الجرعة الثانية من اللقاح بانسيابية وتم التوسع بالحملة من خلال 27 مركزا صحيا، حيث أسهم ذلك في رفع قدرة مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على توفير اللقاحات مع الاستمرار في زيادة الاعداد مع توفير المزيد من اللقاحات بشكل كبير ما يتيح للمؤسسة زيادة أعداد الحاصلين على اللقاح أسبوعيا وبالتالي زيادة مناعة أفراد المجتمع .
English
Français
Deutsch
Español