ملتقى المؤلفين يناقش أهمية الجوائز الأدبية وأثرها على النص الأدبي
الدوحة في 23 فبراير /قنا/ ناقش الملتقى القطري للمؤلفين أهمية الجوائز الأدبية وأثرها على النص الأدبي، وذلك خلال جلسة مستديرة جمعت ثلة من أعضاء الملتقى وأدارها الكاتب جمال فايز وتم بثها مباشرة عبر حسابات الملتقى على مواقع التواصل الاجتماعي وقناة يوتيوب.
وقال فايز إنه في السنوات الأخيرة ارتفع عدد الجوائز المالية الموجهة للنصوص الأدبية المختلفة على مستوى المنطقة العربية وتتصدر منطقة الخليج العربي المشهد، سواء من حيث عدد الجوائز أو قيمتها النقدية، مشيرًا إلى أن مختلف هذه الجوائز تركز بشكل كبير على الرواية.
وتساءل إن كانت هذه الجوائز المالية قد ساهمت في الارتقاء بالنص الأدبي وتجويده، مشيرًا إلى أن الحركة النقدية غير متوافقة مع عدد النصوص التي تنشر وهو ما جعل الأدب العربي وتحديدًا الرواية غير قادرة على المنافسة عالميًا.
وأضاف أن الجوائز حفزت العديد من الكتاب غير المتخصصين في الراوية على خوض غمار هذا الجنس الأدبي، باسطًا بين يدي الحضور، العديد من التساؤلات حول معايير اختيار الفائز في المسابقات.
وفي هذا السياق، قال السيد صالح غريب مدير البرامج بالملتقى القطري للمؤلفين، إن هذا العدد الكبير للجوائز جاء استجابة لمطالب الكتاب الذين يبحثون عن الاعتراف والتقدير، منوهًا بأن جميع البلدان العربية تطرح الجوائز في كافة الاختصاصات الأدبية، لكن الجوائز ذات القيمة المالية المرتفعة هي الأكثر شهرة، وأصبحت أماني بعض الكتاب البحث عن الجوائز الكبيرة.
من جهتها، أوضحت الكاتبة نجاة علي، أن النصوص الأدبية بكافة أشكالها لها أهمية كبرى حول العالم، منوهة بأن الجائزة لا ينبغي أن تكون غاية في حد ذاتها، لأن الإبداع يفترض فيه أن يكون نابعًا من أعماق الكاتب، وأنه حتى في حال ما إذا فاز الكاتب بالجائزة المالية، إلا أن ذلك لا يمكنه من الاستمرار في مجال الكتابة، داعية لجان التحكيم في المسابقات إلى التحلي بالنزاهة والصدق، لتؤكد في نهاية مداخلتها أن الجوائز تساهم بشكل كبير في تجويد النص الأدبي.
وتحدث الكاتب هاشم محمود عن تجربته الشخصية، إذ سبق له أن فاز بجائزة منظمة المرأة العربية لأفضل رواية إفريقية تناولت موضوع المرأة لعام 2019 عن روايته عطر البارود.
وقال محمود، إن روايته وصلت للطبعة السادسة بعد سنة واحدة من حصولها على الجائزة في حين أنه كتب أفضل منها، لكنها لم تنل حظها من الاهتمام، مشيرًا إلى أن القارئ العربي انطباعي يبحث عن الكتب الفائزة بالجوائز، لافتًا إلى أنه يفضل الجوائز التشجيعية التي لها قيمة معنوية وقيمة مادية معقولة.
من جهته، أوضح الكاتب مختار خواجة، أن الجوائز مرتبطة باقتصاديات الثقافة بداية من صناعة النشر وانتهاء بالدراما والإخراج التلفزيوني، مشيرًا إلى أن الجوائز كانت وراء ظهور صاحب الكتاب الواحد، مؤكدًا على أن الكتابة يجب أن تكون مسبوقة ومبحوثة بالنقد خاصة بالنسبة لمن دخلوا لمجال الكتابة حديثًا.
ولفت إلى أن معظم الجوائز، معايير التحكيم فيها تكون غامضة وغير واضحة كما أن النقد غاب عن الساحة الثقافية والصفحات الثقافية في السنوات الأخيرة.
إلى ذلك قال الكاتب أيمن دراوشة، إن بعض الجوائز صارت تجارية خاصة مع مواقع التواصل الاجتماعي دون الاهتمام بالمحتوى أو النص الذي يتم تقديمه، وأن بعض الكتاب يشاركون دون أدنى خبرة أو موهبة وبعيدًا عن تخصصاتهم، وأن هدفهم فقط هو الفوز بالمبلغ المالي المغري وهو ما جعل مستوى بعض هذه الجوائز متدنيًا بشكل كبير.
أما الكاتب أحمد الحمادي، فأشار إلى أن الرواية أصبحت وسيلة للشهرة، وهو سبب التركيز عليها في الجوائز، معربًا عن أمله في إقامة مسابقات لأنواع أخرى من الإبداع الأدبي.
وكان للكاتب سعيد أبكر، رأي مغاير لمن سبقوه، حيث اعتبر أن كثرة الجوائز لا يمكن أن تكون ظاهرة سلبية أو مضرة بالثقافة، فالعالم العربي والإسلامي اشتهر منذ القدم بالجوائز والمكافآت المادية، وأن تقدير العلماء والأدباء أصيل في ثقافتنا، مشيرًا إلى أن مختلف دول العالم تقدم جوائز كثيرة فالولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال تقدم 50 جائزة في مجال الأدب سنويًا، لكن الأهم هو القيمة المعنوية لأي جائزة، مؤكدًا أننا في العالم العربي نعاني من أزمة قراءة، حيث أصبحت القراءة من مظاهر الترف للنخبة، مسجلًا في الآن ذاته، تقصيرًا في الاهتمام بالأجناس الأدبية، عدا الرواية.
أما الكاتب أحمد العلوي، فأوضح أنه من حق الأدب أن يكون له جوائز تذكر الناس بوجود الأدباء في مختلف الأجناس، منوها إلى أن الأديب في العالم العربي لا يمكن أن يوفر الأدب مصدر دخل له على عكس الغرب.
English
Français
Deutsch
Español