14 مايو 2022

الرئاسة التركية: زيارة سمو الأمير مهمة للغاية من حيث تعزيز العلاقات الأخوية القوية والاستراتيجية بين البلدين

  • QNA Images
  • QNA Images


إسطنبول في 14 مايو /قنا/ أكد السيد فخر الدين ألطون، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، إلى تركيا مهمة للغاية من حيث تعزيز العلاقات الأخوية القوية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال السيد ألطون، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إنه في هذه الفترة الحرجة التي تتغيّر فيها التوازنات بالمنطقة، تعد زيارة أمير دولة قطر لبلدنا خطوة من شأنها تعزيز نفوذ قطر وتركيا في السياسة الإقليمية.

وأضاف: "نرى أن الزيارة مهمة للغاية من حيث تعزيز التنسيق والتعاون بين أنقرة والدوحة، كما تكشف هذه الزيارة عن توافق مواقف بلداننا تجاه القضايا الإقليمية والعالمية".

وأوضح أن العلاقات التي طورتها بلاده مع دولة قطر في مجالات مثل الاقتصاد والأمن والدبلوماسية والثقافة والسياحة والتعليم، حوّلت تعاون البلدين الاستراتيجي إلى أخوة حقيقية.

وقال ألطون: "لقد نجح البلدان في تجاوز المشاكل التي واجهتهما في السنوات الأخيرة من خلال التعاون الوثيق كصديقين وأخوين"، مبينا أن القرارات التي اتُخذت خلال هذه الزيارات والآثار الاقتصادية والسياسية للاتفاقيات التي تم التوصل إليها، تخلق آثارًا من شأنها أن تخدم رفاهية واستقرار البلدين.

وشدد على أن تركيا تولي أهمية كبيرة لتعزيز علاقاتها الأخوية القوية والعلاقات الاستراتيجية مع قطر، والتي تطورت وترسّخت في جميع المجالات، بما في ذلك الأمنية والسياسية والعسكرية والاقتصادية والاستثمارية والتنموية والثقافية في السنوات الأخيرة.

وأوضح رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية إن علاقات بلاده مع قطر، حيث تربطهما علاقات صداقة وأخوة عميقة الجذور، تتطور بسرعة في جميع المجالات. مضيفا أن "الزيارات المتبادلة تعطي دفعة مهمة لعلاقاتنا. وهناك أيضًا تعاون وتنسيق وثيقان بين البلدين في القضايا الإقليمية".

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تعززت مع إنشاء "اللجنة الاستراتيجية العليا المشتركة" في عام 2014، وتم توقيع أكثر من 80 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات، وقال: "تتواصل الزيارات الرسمية المتبادلة والمشاورات السياسية على أعلى مستوى بين بلدينا". وأضاف: تربط الدولتان علاقات صداقة وأخوة غير عادية نتيجة التقارب الكبير بين القادة والشعبين، والقواسم المشتركة، والتضامن اللامحدود بينهما في أوقات الأزمات.

وذكر أن البلدين يدعمان الحوار والدبلوماسية وجهود الوساطة؛ من أجل الأمن والاستقرار والسلام، وحل المشكلات الدولية في ضوء زيادة التعاون الاقتصادي والتماسك السياسي، قائلا : إن لقاء الرئيس رجب طيب أردوغان وسمو الأمير يضع حلولًا دائمة لقضايا وأزمات مهمة في الشرق الأوسط مع رسم الرؤية للمستقبل، وتصبح أهمية هذه المحادثات أكثر وضوحًا أوقات التوتر الشديد، كما تساهم الأوضاع في المنطقة في تعزيز التعاون الاقتصادي والعسكري والتجاري والتنسيق بين الجانبين.

وأكد السيد ألطون أنه مع زيارة سمو الأمير تتجدد الإرادة السياسية المتبادلة لتعميق وتوسيع التعاون بين البلدين، ليشمل مجالات جديدة، حيث إنه مع الاتفاقات الأخيرة، وصلت العلاقات التركية - القطرية إلى أرضية مختلفة تمامًا، وقد وصلت المسافة التي سجلتها علاقاتنا الثنائية في السنوات الأخيرة إلى مستوى لافت للنظر".

وقال: إنه مع افتتاح المبنى الجديد للسفارة التركية في الدوحة في عام 2013، انفتحت حقبة جديدة في العلاقات، مضيفًا: "في عام 2014 قام الرئيس أردوغان بعد انتخابه بأول زيارة لقطر من بين الدول العربية. واكتسبت العلاقات بين البلدين، التي تميل إلى إضفاء الطابع المؤسسي منذ عام 2014، نوعية تشكّل السياسة الإقليمية اليوم".. وقد اكتسبت العلاقات بين تركيا وقطر، التي لها وجهات نظر وثيقة حول القضايا الإقليمية والدولية، زخمًا مع التطورات في السنوات العشرين الماضية.

وتطرق السيد ألطون إلى مستقبل العلاقات التركية القطرية قائلًا: "يمكننا القول إن العلاقات بين قطر وتركيا تتجه نحو المزيد من الشراكات الاستراتيجية على المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، وإن العلاقات الاقتصادية التركية القطرية في عصرها الذهبي، وتتسع هذه العلاقات لتشمل قطاعات واتفاقيات جديدة".

وأضاف: "نهدف إلى زيادة حجم التجارة بين البلدين إلى 5 مليارات دولار. كما نعتقد أنه سيكون من المهم لقطر وتركيا تقييم فرص الاستثمار المشترك في بلدان ثالثة. هناك فرص تعاون بين تركيا وقطر في مجالات الصناعة الثقيلة، وتطوير السياحة، والزراعة، والبناء".

وأردف قائلًا: "نعتقد أنه مع التعاون الجديد الذي سيتم تحقيقه، سينتقل التعاون الاقتصادي بين البلدين إلى أبعاد جديدة. وستواصل تركيا وقطر على الدوام العمل بالتنسيق والتعاون، الأمر الذي سيساهم بشكل إيجابي في العلاقات الاقتصادية بين البلدين".

على صعيد العلاقات الإقليمية، قال السيد ألطون إنه على مدى السنوات العشرين الماضية، بذلت تركيا جهودًا لحل النزاعات بالوسائل السلمية بكل الجهود الدبلوماسية ضد جميع أنواع النزاعات والأزمات في المنطقة.

وأضاف: "لقد كان لمنطقتنا نصيبها من النزاعات والصراعات لفترة طويلة. من الآن فصاعدًا، نحتاج إلى السلام والهدوء والازدهار أكثر من أي شيء آخر".

وأشار إلى أن الحرب الروسية - الأوكرانية أظهرت مرة أخرى مدى صحة وملاءمة حديث الرئيس أردوغان بأن "العالم أكبر من 5" هو الصحيح، وكشفت عن سبب بحثه عن "عالم أكثر إنصافًا".

وأضاف: "كانت تركيا، باعتبارها مركزًا للاستقرار في مواجهة هذه الحرب، من أهم الفاعلين الذين يسعون لحل المشاكل في المنطقة" مشيرًا إلى أن الرئيس أردوغان أجرى حوارًا وثيقًا مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ بداية العملية لحل الأزمة وتخفيف التوترات.

وأضاف: "حوار الرئيس أردوغان الوثيق مع كل من بوتين وزيلينسكي يعد فرصة لحل الأزمة وتخفيف التوترات. وستواصل تركيا القيام بدورها كـ (قوة استقرار) كما تفعل حتى الآن".

وشدد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية على أن بلاده تعتبر تطوير حلول لمشكلة اللاجئين، التي سببتها الحرب في أوكرانيا وغيرها من أزمات اللاجئين الحالية، من بين أهم الأولويات في النظام الدولي.

وقال السيد ألطون: "نحن نهتم بالمأساة الإنسانية ومشكلة اللاجئين التي سببتها الحرب في أوكرانيا، ونعتقد أنه يجب إنشاء بيئة لوقف إطلاق النار على الفور، بحيث يتم وقف النزاعات التي تؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين".

وأضاف: أود التأكيد مرة أخرى أننا واصلنا جهودنا الدبلوماسية بلا كلل ودون ملل لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وسنواصل القيام بذلك حتى النهاية.

وأكد السيد فخر الدين ألطون، رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن هذه القضية تظهر مرة أخرى وجود موقف مشترك بين البلدين تجاه الأزمات الإقليمية والعالمية، وأن مع عمل تركيا وقطر في تآزر وانسجام في الشرق الأوسط، سيزداد الأمل في إيجاد حل للنزاعات طويلة الأمد في المنطقة. وأوضح أنه يجب أن يُنظر إلى العلاقات العسكرية التركية مع قطر على أنها عنصر استباقي ومعزز في هذا الصدد.

وقال: "هناك تواصل وتنسيق مستمر بين تركيا وقطر في العديد من القضايا، لا سيما القضايا والتطورات السياسية في المنطقة، ولدى البلدين رؤى متشابهة في كثير من القضايا، لا سيما سوريا وفلسطين وليبيا".

وأكد أن العلاقات التركية - القطرية تستند على علاقات صداقة وأخوة عميقة الجذور، وتتطور العلاقات بين البلدين بشكل سريع في جميع المجالات، والزيارات المتبادلة تسرع العلاقات المعنية.

وتابع : "نحن نؤمن إيمانًا تامًّا بأن الاتفاقات الجديدة التي سيتم التوصل إليها ستعزز علاقاتنا المشتركة، لا سيما في ضوء المبادرات الجديدة وخطوات المصالحة في المنطقة".

وأوضح أن العلاقات الثنائية ستنعكس بالتأكيد على النمو والسلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط. وقال: تركيا وقطر دولتان شقيقتان تهتمان ببعضهما البعض في كل موقف صعب، وتربطهما علاقات قوية على جميع المستويات. وأضاف: تُظهر تركيا وقطر، اللتان تربطهما علاقات تاريخية وثقافية وثيقة، تعاونًا نموذجيًّا في القضايا الدولية، بالإضافة إلى علاقاتهما الثنائية.. إنني على يقين بأن هذا التعاون النموذجي سوف يمتد إلى المزيد من المجالات في الفترة المقبلة.

وبخصوص تنظيم دولة قطر بطولة كأس العالم، ختم السيد ألطون بالقول: "نحن نتابع عن كثب سير عملية تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022 الذي سيُعقد في قطر. ونرحب بأول بطولة كأس عالم تقام في دولة إسلامية، ونرى أن هذا الحدث، الذي تستضيفه قطر، سيكون ناجحًا، كما أن البطولة ستعزز مكانة قطر على خريطة الرياضة العالمية كوجهة رئيسية للأحداث الرياضية الكبرى".

وأضاف: تتمتع تركيا بتجربة استضافة الأحداث الرياضية الدولية؛ لهذا أود أن أعلن أننا مستعدون للمساعدة بأية طريقة ممكنة، وأنا واثق من أن قطر ستنظم بطولة استثنائية لم يسبق لها مثيل.


الكلمات المفتاحية

عام, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق