11 يونيو 2022

وزير العمل يشارك في الجلسة الختامية لمؤتمر العمل الدولي

محلية
  • QNA Images
  • QNA Images
  • QNA Images

جنيف في 11 يونيو /قنا/ شارك سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل، اليوم، بجنيف، في أعمال الجلسة الختامية لمؤتمر العمل الدولي في دورته الـ 110، بحضور رؤساء الوفود، ووزراء العمل، وممثلي العمال، وأرباب العمل، بالدول الأعضاء لدى منظمة العمل الدولية.

وتأتي مشاركة وزارة العمل في أعمال مؤتمر منظمة العمل الدولية في إطار الجهود التي تبذلها للتواصل مع المنظمات الدولية، ومناقشة آخر المستجدات في قطاع العمل عالميًّا، وفتح آفاق الحوار الجاد مع مختلف أطراف العمل بمختلف دول العالم، للاستفادة من التجارب بين الدول الأعضاء بالمنظمة.

واكتسبت الدورة 110 من مؤتمر العمل الدولي للعام الجاري أهمية خاصة، لا سيما في ظل الأزمات العالمية المتتالية، والتي تنعكس سلبًا على العمل، حيث شارك في أعمال المؤتمر ما يقرب من 5000 مندوب من 187 دولة من الدول الأعضاء، يمثلون أطراف العمل الثلاثة (الحكومات، وأصحاب العمل، والعمال).

وناقش المؤتمر عددًا من الموضوعات مثل: تقرير اقتصاديات الدول الأقل نموًّا، والأزمة الأوكرانية، وتقارير لجنة الخبراء القانونيين بشأن اتفاقيات وتوصيات منظمة العمل الدولية، كما ناقشت الجلسات العامة للمؤتمر قضايا العمل اللائق، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والهدف الاستراتيجي للتوظيف كجزء من آلية متابعة إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة.

وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل ونائب رئيس الدورة الـ 110 لمؤتمر العمل الدولي، أن مخرجات مؤتمر العمل الدولي لا سيما التي ستعمل على معالجة التحديات التي تواجه المجتمع الدولي في عالم العمل، هي مهمة للغاية خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن التركيز على البلدان الأقل نموًّا والأكثر عرضة للتأخر عن بقية الدول الأعضاء سيعزز النتائج الإيجابية لتنفيذ تلك المخرجات والتوصيات.

وأوضح سعادته، خلال كلمته بالجلسة الختامية للمؤتمر، أن اختيار موضوع التقرير لهذا العام جيد؛ إذ تم من خلاله التأكيد على ضرورة دعم التحول الهيكلي في هذه البلدان وفقًا لبرنامج عمل الدوحة (2022 - 2031)، لافتًا إلى أن تقرير المدير العام وفَّر فرصة لتباحث الوفود المشاركة بالدورة الحالية في سُبل تعزيز العمل اللائق، ومجابهة التحديات المستقبلية لعالم العمل.

ونوه سعادة وزير العمل بأن دولة قطر ستستضيف مؤتمر الأمم المتحدة الخامس للبلدان الأقل نموًّا خلال شهر مارس 2023، وهو ما يؤكد إيمان دولة قطر بأهمية تعزيز التضامن الدولي من أجل إحداث تغيير يضع هذه البلدان على المسار المنشود نحو التنمية المستدامة والشاملة.

وأعرب سعادته بالمشاركة في أعمال الدورة 110 لمؤتمر العمل الدولي كنائب للرئيس عن مجموعة الحكومات، متقدمًا بالشكر لرئيس المؤتمر ونواب الرئيس ورؤساء الوفود والمتحدثين عن الحكومات وأصحاب العمل والعمال على مشاركتهم الإيجابية وروحهم البناءة خلال فعاليات المؤتمر، التي أثبتت مجددًا مدى أهمية الحوار الاجتماعي، والتعاون بين أطراف الإنتاج في تشكيل مستقبل العمل، وفقًا للأهداف والمبادئ الراسخة لمنظمة العمل الدولية.

ورحب بإصدار القرار القاضي بالموافقة على تعديلات اتفاق العمل البحري لعام 2006، المعتمدة من قِبل اللجنة الثلاثية الخاصة في الجلسة الرابعة للمؤتمر، مشيرًا إلى أن التعديلات تم اعتماد معظمها بناء على الدروس المستفادة من فترة جائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/ وآثارها السلبية على العمل في القطاع البحري، وظروف معيشة وعمل البحارة، لا سيما اللوائح الخاصة بتوفير الغذاء والرعاية الطبية على متن السفن، والتدابير الخاصة بالصحة والسلامة والوقاية من الحوادث.

ولفت سعادة الوزير إلى قرار إدراج ظروف العمل الآمنة والصحية ضمن إطار منظمة العمل الدولية والمبادئ والحقوق الأساسية للعمل، وذلك من خلال تعديل الفقرة الثانية من إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية؛ لأهميتها الحاسمة للصحة والسلامة المهنيتين، مؤكدًا أنه وخلال جائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/ برزت آثار متعددة على عالم العمل، الأمر الذي فرض إيجاد الوسائل لتعزيز تأثير المبادئ الأساسية لمنظمة العمل وبرنامج العمل اللائق.

وأوضح أن القرار بموجبه تمت إضافة اتفاقيتين اثنتين لاتفاقيات العمل الدولية الأساسية، وهما الاتفاقية رقم 155 لعام 1981 بشأن السلامة والصحة المهنية، والاتفاقية رقم 187 لعام 2006 بشأن الإطار الترويجي للسلامة والصحة المهنيتين.

ولفت إلى أنه يستدعي اعتماد قرار إدراج ظروف العمل الآمنة تعديل إعلان منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية، لتشمل عبارة (بيئة عمل آمنة وصحية)، وإدخال التعديلات اللاحقة على إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة، والميثاق العالمي لفرص العمل.

ونوه سعادته بنتائج المناقشة الأولى الرامية إلى اعتماد توصية بشأن التلمذة الصناعية الجيدة لمواجهة التحديات، والاستجابة للتطورات السريعة الحاصلة في عالم العمل والأزمات من قبيل جائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/، والتي تفضي إلى عدم تطابق المهارات، مشيرًا إلى أنه يتطلب من العمال اكتساب مهارات جديدة أو تطوير كفاءاتهم بشكل مستمر لتحسين الإنتاجية، والقابلية للاستخدام، والاستجابة لاحتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية.

ورحب سعادة الوزير بالاستنتاجات المنبثقة عن مناقشة البند الخاص بالعمل اللائق والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خاصة المبادئ التوجيهية التي تضمنتها والرامية إلى تعزيز الفرص ومعالجة التحديات.

وأوضح سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل أن دولة قطر ترحب بمناقشة البند الخاص بالهدف الاستراتيجي للعمالة كجزء من متابعة إعلان منظمة العمل الدولية بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة، معربًا عن دعم أنشطة المنظمة وبرامجها في تحقيق هذه الأهداف، في ظل النجاح المشهود الذي حققه برنامج التعاون الفني للمنظمة مع دولة قطر، والذي يعتبر نموذجًا رائدًا يمكن الاقتداء به من بقية دول المنطقة.

وبيّن سعادته أن الوفود ناقشت تقرير المدير العام للمنظمة الذي يلفت نظر العالم إلى الأوضاع المأسوية للعمال في الأراضي العربية المحتلة، ويكشف تفاقم أوضاعهم بعد جائحة فيروس كورونا /كوفيد - 19/، واستفحال الانتهاكات لحقوق العمل الأساسية في الأراضي المحتلة، خاصة ازدياد نسب البطالة، وعمالة الأطفال، موضحًا أن ضعف مستويات العمل اللائق نتيجة استمرار الاحتلال وتوسيع النشاط الاستيطاني، يستوجب مواصلة الضغط على المحتل للوفاء بالتزاماته وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

وأبدى سعادته ثقته في أن نتائج المؤتمر ستسهم في تعزيز العمل اللائق وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا الالتزام بدعم التعاون الدولي متعدد الأطراف لتحقيق هذه الأهداف، ومواصلة الجهود المشتركة لبناء مستقبل أفضل للعمل.

وأشار في ختام كلمته إلى أنه تم ترسيخ المبادئ المشتركة للمنظمة، لا سيما أهمية الحوار الاجتماعي والتعاون الثلاثي لتحقيق العدالة الاجتماعية، منوهًا بالدور الريادي للمنظمة، خلال أزمة فيروس كورونا /كوفيد - 19/ من خلال الاستجابة السريعة والفعّالة، وتقديم الدعم المطلوب للدول الأعضاء لمواجهة هذه الأزمة.

وكان سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل ونائب رئيس مؤتمر العمل الدولي، قد ترأس اجتماعات ثلاث جلسات؛ هي: الرابعة والسابعة والعاشرة من أعمال المؤتمر، التي تضمنت أجندتها تقديم تقرير اللجنة المالية والموافقة عليه، ومناقشة تقريري المدير العام ورئيس مجلس الإدارة.

كما ناقشت الجلسة السابعة جملة من القرارات المهمة بشأن التقرير المالي والبيانات المالية الموحدة المدققة لسنة 2021، وقرارًا بشأن جدول اشتراكات موازنة عام 2023، وآخر بشأن تشكيل المحكمة الإدارية لمنظمة العمل الدولية، فضلًا عن قرار بشأن التعيينات في لجنة المعاشات التقاعدية لموظفي منظمة العمل الدولية "مجلس الصندوق المشترك للمعاشات التقاعدية لموظفي الأمم المتحدة".

واعتمد مؤتمر العمل الدولي خلال الجلسة العامة العاشرة برئاسة سعادة الدكتور علي بن صميخ المري وزير العمل، قرارًا تاريخيًّا حول إدراج بيئة عمل آمنة وصحية في إطار منظمة العمل الدولية بشأن المبادئ والحقوق الأساسية في العمل.

ويعد القرار الذي دفعت دولة قطر باعتماده، خلال ترؤسها جلسة المؤتمر، من أهم مخرجات المؤتمر، وحدثًا تاريخيًّا في مسيرة منظمة العمل الدولية، حيث لقي ترحيبًا كبيرًا، مثلما اعتمد المؤتمر، في الجلسة ذاتها، تقرير لجنة المناقشة العامة المتعلق بالعمل اللائق والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ويعقد مؤتمر العمل الدولي أو ما يُعرف باسم «البرلمان الدولي للعمل» في جنيف سنويًّا؛ لوضع السياسات العامة لمنظمة العمل الدولية، بما في ذلك الاتفاقيات والتوصيات، ويتخذ المؤتمر قرارات بشأن السياسة العامة لمنظمة العمل الدولية، وبرنامج العمل والميزانية، وينتخب أيضًا أعضاء مجلس الإدارة.


الكلمات المفتاحية

عام, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق