13 يونيو 2022

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بعض المصانع الأوروبية لإغلاق أعمالها

عربية ودولية
  • الطاقة

واشنطن في 13 يونيو /قنا/ قوض الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة، والناتج عن الحرب الروسية الأوكرانية، قدرة الكثير من المصنعين الأوروبيين على المنافسة في الأسواق العالمية، بعد أن ظلت الصناعة في أوروبا تعتمد لعقود على إمدادات النفط والغاز الطبيعي الروسية منخفضة التكلفة، مما دفع ببعض المصانع لوقف أعمالها.

وتعرض مصنعون أوروبيون في العديد من المجالات، على رأسها المواد الكيميائية والأسمدة والصلب وصناعات أخرى كثيفة الاستهلاك للطاقة، إلى ضغوط كبيرة على مدار الأشهر الماضية وسط تصاعد التوترات مع روسيا حتى قبيل إطلاق عمليتها العسكرية في أوكرانيا في أواخر فبراير الماضي.

واضطر بعض المصنعين على إثر التطورات إلى إغلاق مصانعهم في ظل المنافسة التي واجهوها من مصانع مشابهة في الولايات المتحدة والشرق الأوسط ومناطق أخرى، حيث تكاليف الطاقة فيها أقل بكثير من أوروبا، وفق تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال بثته اليوم.

وقال السيد ماركو مينسنك المدير العام لشركة سيفيك، المتخصصة في تجارة الصناعات الكيميائية في أوروبا:" بشكل عام، مصدر القلق الأكبر بالنسبة لأوروبا هو زيادة الواردات وانخفاض الصادرات".

وقد دفع الصراع مع روسيا، أوروبا إلى الاستعداد لخفض مشترياتها من الغاز الروسي إذا أوقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإمدادات عن المنطقة بأكملها.

وقامت شركة الغاز الطبيعي الروسية المملوكة للدولة غازبروم بالفعل بقطع إمداداتها من الغاز عن بلغاريا وفنلندا وبولندا، بعد أن رفضت تلك الدول الانصياع للمرسوم الذي أصدره الكرملين والذي يطالب بدفع ثمن الغاز بالعملة الروسية الروبل.

ومن المتوقع أن تؤثر تكاليف الطاقة المرتفعة في أوروبا على الإنتاج الصناعي في المنطقة والنمو الاقتصادي العام خلال العام الجاري، حيث يتوقع الاقتصاديون في المفوضية الأوروبية أن ينكمش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من العام تحت وطأة ضغط ارتفاع أسعار الطاقة، علما بأن ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في المنطقة، وهي أيضا أكبر مشتر للغاز الطبيعي الروسي.

ويهدد التخلص التدريجي لأوروبا من الغاز الروسي بوضع الصناعة الأوروبية في دائرة الخطر من أعباء تنافسية على المدى البعيد ما لم يتمكن المصنعون من استخدام تكنولوجيات حديثة تقلل إلى حد كبير من استهلاكهم للوقود الأحفوري، لكن كثير من هذه التكنولوجيات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية لا تزال بعيدة بسنوات عن أن تصبح مجدية تجاريا وستتطلب استثمارات ضخمة.

ويعتمد المصنعون حاليا على الغاز الطبيعي كمصدر للطاقة ومادة خام في الإنتاج، وعادة ما يحدد الغاز الطبيعي في أوروبا أسعار الكهرباء.

وقلص مصنعو الصلب الأوروبيون انتاجهم منذ أكتوبر 2021 لتوفير أموال الغاز والكهرباء. وفي مارس الماضي، أدى ارتفاع أسعار الكهرباء في إسبانيا إلى قيام شركات صناعة الصلب هناك بتخفيض الإنتاج أو الإغلاق بالكامل.

ويضغط رواد الصناعة حاليا على السلطات والحكومات الأوروبية لضمان استمرار حصولهم على الغاز من أماكن أخرى في حال أوقفت روسيا شحناتها، وفق وول ستريت جورنال.


الكلمات المفتاحية

اقتصاد, عالمية
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق