16 يونيو 2022

تقرير جديد لليونسكو يؤكد عدم توفير تعليم الكبار للفئات الأشد حاجة إليه

عربية ودولية
  • QNA Images

باريس في 16 يونيو /قنا/ أكد تقرير جديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، أن التحدي الأساسي الذي يعوق تعلم الكبار وتعليمهم في شتى أنحاء العالم هو باختصار عدم وصوله إلى الفئات الأشد حاجة إليه.

وأشار التقرير العالمي الخامس الذي نشر إبان المؤتمر الدولي السابع لتعليم الكبار في مراكش بالمغرب، إلى إحراز بعض التقدم لا سيما على صعيد مشاركة المرأة، إلا أنه يبين أن الفئات الأشد حاجة إلى تعليم الكبار، أي الفئات المحرومة والمستضعفة من الشعوب الأصلية وسكان المناطق الريفية والمهاجرين والمواطنين المسنين والأشخاص ذوي الإعاقة ، محرومة من الحصول على فرص التعلم.

وأفادت أن 60 في المائة من البلدان لم تحرز أي تقدم على صعيد مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين والسجناء، كما أوضحت أن مشاركة سكان المناطق الريفية في 24 في المائة من البلدان انخفضت، في حين تقلصت أيضا مشاركة كبار السن في 24 في المائة من البلدان التي شملتها الدراسة الاستقصائية، والبالغ عددها 159 بلدا.

ويدعو التقرير إلى إحداث تغيير جوهري في النهج الذي تتوخاه الدول الأعضاء في مجال تعلم الكبار وتعليمهم، ودعم هذه الجهود بالاستثمارات الكافية بغية ضمان إتاحة فرصة تعلم وتعليم جميع الكبار.

وحثت السيدة أودري أزولاي المديرة العامة لليونسكو، الحكومات والمجتمع الدولي على الانضمام إلى الجهود التي تبذلها المنظمة واتخاذ إجراءات كفيلة بضمان حصول الجميع على الحق في التعليم بصرف النظر عن أعمارهم وهويتهم وأماكن سكنهم.

وقالت "إن التغيرات التقنية والاجتماعية السريعة والتحديات العالمية الهائلة تقتضي توفير إمكانية لانتفاع المواطنين بالتعلم طيلة حياتهم، لذا لا بد من أن يتحول اكتساب المهارات وصقلها إلى أمر اعتيادي، وفي مقدمتها القدرة على التعلم التي تصدرت قائمة المهارات في القرن العشرين".

وفي 23 في المائة من البلدان التي قدمت بيانات للتقرير العالمي الخامس، يشارك أقل من واحد في المائة من الشباب والكبار، ممن بلغت أعمارهم 15 عاما وما فوق، في برامج التعليم والتعلم ، حيث تصدرت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى القائمة بفارق كبير، إذ أفادت 59 في المائة من البلدان بأن شخصا واحدا على الأقل من بين كل خمسة أشخاص كبار يستفيد من التعلم ، وتنخفض هذه النسبة إلى 16 في المائة فقط في بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وإلى 25 في المائة في أوروبا ، وقد يعزى السبب إلى ارتفاع نسبة المشاركة في أفريقيا إلى حد ما إلى الإقبال الكبير على محو الأمية بين صفوف الكبار، ورغبتهم في الحصول على فرص تعليم ثانية.

وتقول "اليونيسكو" إن الاستجابة للتحديات المعاصرة، مثل تغير المناخ والرقمنة، تستدعي وجود مواطنين مستنيرين ومدربين ونشيطين، يقدرون إنسانيتهم المشتركة والتزاماتهم تجاه الكائنات الحية الأخرى وتجاه الكوكب برمته، ويضطلع تعليم المواطنة بدور رئيسي في هذا المسعى .

جدير بالذكر أن المؤتمر الدولي السابع لتعليم الكبار انطلق أمس الأربعاء في مراكش بالمغرب ويستمر يومين حيث يقيّم الإنجازات التي حققت على صعيد تعلم الكبار والوقوف على التحديات التي تعترض سبيلهم، ووضع إطار عمل يهدف إلى تحويل تعلم الكبار وتعليمهم إلى واقع في جميع بلدان العالم.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, عالمية
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق