21 يونيو 2022

خبراء: "الزبارة" معلم قطري أصيل وشاهد على تفاعل الإنسان بين البحر والصحراء

محلية
  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 21 يونيو /قنا/ يظل موقع الزبارة وهو أكبر موقع أثري بدولة قطر، شاهدا على تاريخ وعراقة القطريين، حيث كان وسيظل معلما قطريا أصيلا، كنموذج فريد للتحول الاجتماعي والاقتصادي في البلاد، فمنه ازدهرت تجارة اللؤلؤ، كما كان مركزا ثقافيا احتضن الكثير من الشخصيات الأدبية التي برزت في مدينة الزبارة وعبرت عن الوجدان القطري الأصيل والتفاعل الإنساني بين البحر والصحراء.

وأكد مسؤولون وخبراء في التراث في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" على أهمية هذا المعلم الأثري واستحضاره في وجدان الشعب القطري، وذلك بمناسبة ذكرى انضمامه إلى قائمة منظمة "اليونسكو" الدولية لمواقع التراث العالمية، والذي يصادف غدا "الأربعاء" الثاني والعشرين من يونيو، حيث وافقت "اليونسكو" على انضمام الزبارة إلى قائمتها في عام 2013، وتضم سور المدينة المذهل، وقصورها السكنية، وبيوتها، وأسواقها، ومناطقها الصناعية ومساجدها.

وصنف فريق من علماء الآثار الدنماركيين مدينة الزبارة كموقع أثري للمرة الأولى في الخمسينيات من القرن الماضي، ليقوم بعدها فريق من علماء الآثار القطريين والدنماركيين بأعمال التنقيب في الموقع، وعقب إجراء دراسات وأبحاث على الموقع، تم العثور على مجموعة كبيرة من المكتشفات الأثرية التي تعود إلى الفترة الممتدة ما بين القرن الثامن عشر والقرن التاسع عشر، ويتم عرضها في صالات عرض متحف مدينة الزبارة.

الزبارة شاهد على التفاعل البشري مع البحر والبيئة الصحراوية في شمال قطر وفي المنطقة

وأوضح سعادة الدكتور ناصر بن حمد الحنزاب مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": أن قرار لجنة التراث العالمي السابعة والثلاثين التي انعقدت في كمبوديا، نص في تاريخ 22 يونيو من عام 2013 على تسجيل موقع الزبارة الأثري في قائمة التراث الثقافي العالمي، حيث كان القرار مدعوما بالقيمة العالمية لموقع الزبارة، وارتباطها بتنمية الإنسان ونمو المجتمع في جانب من التاريخ القطري، كما كانت في ذروة ازدهارها، كجسر تجاري مع المحيط الهندي وشبه الجزيرة العربية وغرب آسيا، حيث ازدهرت مدينة الزبارة الساحلية والمحاطة بأسوار في شمال غرب دولة قطر، كمركز تجاري مهم ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وأضاف "يعتبر موقع الزبارة انعكاسا حيا لتطور مجتمع تجاري في هذه الفترة في منطقة الخليج وتفاعله مع المناظر الطبيعية الصحراوية المحيطة"، مشيرا إلى أن الزبارة تتميز بتقديم شواهد بارزة على التجارة النشطة والغوص بحثا عن اللؤلؤ الذي حافظ على الساحل الرئيسي للمنطقة من الفترة الإسلامية المبكرة وفي وقت سابق للقرن العشرين، كما أنها تجسيد لسلسلة المؤسسات الحضارية والمعمارية في هذه المنطقة.

وأكد سعادة مندوب دولة قطر الدائم لدى منظمة "اليونسكو"  أن الزبارة سوف تظل شاهدة على التفاعل البشري مع البحر والبيئة الصحراوية في شمال قطر وفي المنطقة، حيث يظهر هناك أوزان غواصي اللؤلؤ، والخزف، والمراكب الشراعية، ومصائد الأسماك، والآبار، والنشاط الزراعي، وكيف كانت مدينة الزبارة مركزا رئيسيا مدفوعة بالتجارة، ما جعلها موقعا تاريخيا يقدم نموذجا للتفاعل الإنساني بين البحر والصحراء بتأسيس التنمية وبناء الحياة بربطها مع الثقافات الأخرى من خلال التجارة.

الزبارة من أكبر المواقع ليس في دولة قطر وإنما على مستوى منطقة الخليج العربي

من جهته، أوضح السيد محمد سعيد البلوشي، الخبير في التراث في تصريح مماثل لـ"قنا"، أن مدينة الزبارة تعتبر أكبر موقع أثري بدولة قطر، حيث يمتاز بسوره والمباني السكنية والأسواق، ويتألف موقعها من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي، موقع مدينة الزبارة الأثري الذي يعود تاريخها إلى 1760، وقلعة مرير التي ترجعها المكتشفات والدراسات الأثرية إلى الفترة العباسية بسبب طريقة بناء التحصينات لهذه القلعة، وقلعة الزبارة التي شيدت عام 1938.

وأضاف أن موقع الزبارة الأثري يعتبر من أكبر المواقع ليس في دولة قطر وإنما على مستوى منطقة الخليج العربي في الفترة ما بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، مؤكدا أن موقع الزبارة الأثري والثقافي يمثل نموذجاً فريداً للتحول الاجتماعي والاقتصادي لأنه يعتبر ميناء مزدهراً لتجارة اللؤلؤ، كما كان مركزا ثقافيا؛ وهو ما نجده من خلال الشخصيات الأدبية التي برزت في مدينة الزبارة.

وأوضح أن انضمام موقع الزبارة الأثري إلى قائمة "اليونسكو" لمواقع التراث العالمي في الثاني والعشرين من يونيو عام 2013، أظهر الأهمية التاريخية لهذا الموقع، حيث إن أول من بدأ التنقيب في مدينة الزبارة فريق من علماء الآثار الدنماركيين في الخمسينيات من القرن المنصرم، وجاء بعدهم فريق من الآثاريين القطريين بأعمال التنقيب في الموقع، وتم العثور على عدد من المكتشفات الأثرية ويعرض جزء منها في المتحف بالقرب من الموقع الأثري، وكذلك في متحف قطر الوطني.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق