21 يونيو 2022

مؤتمر إياتا: ختام أعمال الجمعية العمومية الـ78 والقمة العالمية للنقل الجوي بالدوحة

محلية
  • QNA Images
    جانب من ختام أعمال الجمعية العمومية الـ78 والقمة العالمية للنقل الجوي بالدوحة
  • QNA Images
    سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية مع السيد ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي

الدوحة في 21 يونيو /قنا/ اختتمت اليوم، أعمال الاجتماع السنوي الـ78 للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي، والتي استضافتهما الدوحة على مدار ثلاثة أيام، وذلك بحضور قياسي ضم قادة قطاع الطيران حول العالم، وأكثر من 150 وسيلة إعلام دولية، بحثت خلالهما أهم الموضوعات والقضايا والاتجاهات العالمية المتعلقة بقطاع الطيران لضمان مستقبل واعد.

وخلال المؤتمر الصحفي الختامي لأعمال الاجتماع السنوي الـ78 للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي، أكد سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، ورئيس النسخة الثامنة والسبعين للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي، أن الاجتماع السنوي حظي بمناقشات في غاية الأهمية، وركز على عدة محاور بارزة.

وقال: "لقد شهد الاجتماع السنوي أكبر حضور لقادة قطاع الطيران، وبحث العديد من المحاور فيما يخص الوقود المستدام والتحديات المالية والعديد من الأمور التي واجهها القطاع خلال جائحة كورونا، مؤكدا أن كل من ينتمي إلى الاتحاد الدولي للنقل الجوي وشريك في قطاع الطيران تقع على عاتقه مسؤوليات كبيرة في المرحلة المقبلة للسير نحو قطاع نقل جوي آمن ومتعاف.

وتابع: "القمة العالمية للنقل الجوي تعد أول اجتماع غير افتراضي منذ أكثر من عامين، فضلا عن أن المناقشات كان لها اثر إيجابي كبير في وضع السياسات اللازمة والوقوف على أهم التحديات في قطاع الطيران، في الوقت الأمثل الذي يواصل فيه هذا القطاع مواجهة العديد من التحديات التشغيلية والتجارية".

وأشار إلى أن الخطوط الجوية القطرية تفخر بتحقيق أعلى نسبة أرباح على مستوى شركات العالم للعام المالي 2021 / 2022 بمقدار أكثر من مليار ونصف المليار دولار، وهو أعلى أداء مالي للشركة في تاريخها، وبجانب ذلك معايير السلامة تمثل أهمية قصوى بالنسبة لنا في كافة الجوانب".

كما لفت إلى أن الخطوط الجوية القطرية تجري أبحاثا بالتعاون مع جامعة قطر لإنتاج وقود الطيران المستدام "SAF"، مشيرا الى وجود تقدم كبير على مدار 10 سنوات من العمل بين الجانبين.

وبين الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية القطرية أن هناك العديد من القرارات التي اتخذت في صالح قطاع الطيران العالمي خلال الجمعية العمومية التي عقدت للمرة الثانية في منطقة الخليج، وقطر هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تستضيف هذا الاجتماع بعد نسخة العام 2014، مشيراً في ختام تصريحاته إلى أن تعافي قطاع الطيران سيحصل في السنوات المقبلة ولكن التحديات الأبرز التي ما زالت قائمة مرتبطة بالركود الاقتصادي وارتفاع أسعار الوقود ، بجانب الصعوبة في استقطاب الموظفين الجدد والذي قد يكون هذا هو التحدي الكبير التالي الذي يواجه هذا القطاع.

ودعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) الحكومات خلال الجلسات الختامية اليوم، إلى وضع حوافز على نطاق واسع على وجه السرعة للتوسع السريع في استخدام وقود الطيران المستدام، وتمحورت جلسات اليوم حول التحديات التشغيلية والتجارية، والاستدامة والتي كانت من بين المواضيع الرئيسية التي تمت مناقشتها، مع التركيز على الخطوات التي سيتخذها قطاع الطيران بأسره لتحقيق صافي انبعاثات كربونية يصل إلى صفر بحلول عام 2050.

وركز المؤتمر على مدار ثلاثة أيام على ضرورة اعتماد الحكومات هدف طموح طويل الأجل لإزالة انبعاثات الكربون من الطيران، حيث ترسم شركات الطيران مسار التزام الصناعة بتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 بما يتماشى مع هدف اتفاقية باريس البالغ 1.5 درجة مئوية.

كما تم بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها لدعم الجهود العالمية للحد من استعمال المواد البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، ومعالجة التحديات التي يواجهها القطاع للتعويض عن الكربون واستخدام وقود الطائرات المستدام.

وأكد الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن المشهد العالمي للاقتصاد الكُلي يتسم بأهمية كبيرة بالنسبة لتوقعات القطاع، وتشمل هذه التوقعات احتمال حدوث نمو قوي في الناتج المحلي الإجمالي العالمي عند 3.4% خلال عام 2022.

بدوره، أعرب السيد ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، عن أمله في أن يواصل قطاع الطيران العالمي تعافيه خلال الفترة المقبلة.

وأضاف في المؤتمر الصحفي الختامي لأعمال الاجتماع السنوي الـ78 للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي: "تم التوصية بضرورة أن تدعم الحكومات النقل الآمن لبطاريات الليثيوم من خلال تطوير وتنفيذ معايير عالمية للفحص واختبار الحرائق وتبادل معلومات الحوادث، كما هو الحال مع العديد من المنتجات التي يتم شحنها عن طريق الجو".

كما أشار الى أن وقود الطيران المستدام يمثل فرصة كبيرة للدول ويسهم في تطوير استقلالها في مجال الطاقة، وقال: "الناس يريدون أن يروا الطيران قليل الكربون، إنهم يتوقعون أن تعمل الصناعة والحكومات معًا، على تحقيق صفر كربون بحلول عام 2050 ولذا لن نقبل الأعذار من الشركات المنتجة للوقود في التحول إلى الوقود المستدام".

وختم تصريحاته بالإشارة إلى أنه يتم العمل على رفع مستوى تطبيق المعايير الحالية باستمرار، مشيرا الى ان التطوير السريع لمعايير الفحص وتبادل المعلومات سيمنح صناعة الطيران أدوات أكثر فاعلية، وكذلك تطوير إطار عمل لإدارة مخاطر السلامة على وجه التحديد لنقل بطاريات الليثيوم لتحسين المناولة والنقل عبر سلسلة التوريد".

وركزت اجتماعات اليوم الثاني والأخير للجمعية العمومية للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" على التوسع السريع في استخدام وقود الطيران المستدام لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بحلول عام 2050.

وفي مداخلة له قال السيد ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا":" أصبحت حلول الطاقة النظيفة الآن رخيصة ومتوفرة على نطاق واسع، ومع حوافز مماثلة لوقود الطيران المستدام، يمكننا أن نرى 30 مليار لتر من وقود الطيران المستدام متاحا بحلول عام 2030، وسيكون نقطة تحول واضحة نحو طموحنا لتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية بكميات وافرة من هذا الوقود المستدام بأسعار معقولة".

وأشار إلى أن الهيدروجين والطائرات التي تعمل بالطاقة الكهربائية تعد جزءًا من خطة الطيران لتحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، مبينا أنه من المحتمل أن تكون مقتصرة على مسارات المسافات القصيرة.. موضحا أن وقود الطيران المستدام يعد الحل المثبت للطيران لمسافات طويلة.

وقال سيباستيان ميكوسز، النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي الدولي: "نحتاج إلى مضاعفة جهودنا لإشراك جميع الجهات الفاعلة في الصناعة، بما في ذلك الحكومات، لزيادة الإنتاج والتوافر والاستيعاب".

وعلى صعيد آخر، حث الاتحاد الدولي للنقل الجوي، خلال اجتماعات اليوم الثاني لأعمال الجمعية العمومية، الحكومات على العمل عن كثب مع صناعة الطيران لضمان أن أنظمة سلامة الطيران يمكن أن تتعايش بأمان مع خدمات الجيل الخامس الجديدة "شبكات 5G". وأشار الاتحاد الدولي إلى أنه يجب أن يظل الحفاظ على المستويات الحالية لسلامة الركاب وطواقم الطيران والطائرات من أهم أولويات الحكومات.

وقال ويلي والش في هذا الصدد: " يجب ألا نكرر التجربة الأخيرة في الولايات المتحدة، حيث تسبب انتشار خدمات طيف النطاق في حدوث اضطراب كبير في الطيران، بسبب المخاطر المحتملة للتداخل مع أجهزة قياس الارتفاع الراديوية التي تعتبر ضرورية لهبوط الطائرات وأنظمة السلامة.

وفي جلسة أخرى اليوم، دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي الحكومات للاستفادة من الدروس المُستقاة من جائحة (كوفيد-19) لاستعادة ثقة الجمهور بقطاع النقل الجوي، وذلك لضمان إمكانية التعامل مع التهديدات الصحية المستقبلية بشكل أكثر فاعلية دون الحاجة لإغلاق الحدود.

وقال السيد كونراد كليفورد، نائب المدير العام لـ"إياتا": "بات من المهم للغاية استعادة ثقة الجمهور بطريقة تعامل الحكومات مع الأزمات الصحية والقيود على الحركة عبر الحدود. ويُعزى القدر الأكبر من الضرر إلى القيود المفاجئة وغير المدروسة التي فرضتها الحكومات على الحركة عبر الحدود وليس إلى الخوف الناجم عن انتشار الفيروس. وسيكون فهم الدروس المهمة المستُقاة من الجائحة عاملاً محورياً في كيفية التعامل مع الأزمات الصحية المستقبلية بطريقة تضمن عدم إغلاق الحدود من جديد".

وأضاف كليفورد: "نحثُّ حكومات العالم على الاستماع لتوصية منظمة الصحة العالمية بشأن ضرورة إبقاء الحدود مفتوحة بين الدول. وندعو لإجراء دراسة مستقلة حول فعالية السياسات التي تُوازن بين التدابير الصحية والمزايا الاجتماعية والاقتصادية للترابط الجوي، وذلك بهدف الاتفاق على مجموعة من التوصيات التي يُمكن اعتمادها في التعامل مع الأزمات الصحية المستقبلية".

واختتم كليفورد: "يرى 71% من المسافرين بأنّهم لا بد أن يكونوا قادرين على السفر الآن كما كان الحال قبل الجائحة. وبينما تتسارع وتيرة العودة نحو الحياة الطبيعية، سنعود إلى عالم يتمحور فيه اهتمامنا حول تحقيق النمو المستدام لقطاع الطيران. وهذا لا يعني بأنّه بإمكان الحكومات والقطاع نسيان الدروس المستفادة من جائحة كوفيد-19، لا سيما مع توقعات بظهور المزيد من المخاطر الصحية على المستوى العالمي.. مشيرا الى أن تطبيق الدروس المستقاة من جائحة كوفيد-19 على الأزمات الصحية المستقبلية يعد خير وسيلة لضمان عدم ذهاب التضحيات التي بذلها الملايين خلال هذه الفترة سُدى." كما طالب الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" خلال جلسات اليوم، الحكومات بزيادة دعم النقل الآمن لبطاريات الليثيوم من خلال تطوير وتنفيذ معايير عالمية للفحص واختبار الحرائق وتبادل معلومات الحوادث.

وأكد أن هناك حاجة إلى معايير فعالة مطبقة عالميًا لضمان السلامة كما هو الحال مع العديد من المنتجات التي يتم شحنها عن طريق الجو.. مبينة أنه من المخاطر الجسيمة التي تتطور، على سبيل المثال، حوادث الشحنات غير المصرح بها أو التي تم الإعلان عنها بشكل خاطئ.

وفي هذا المجال، قال ويلي والش، مدير عام "إياتا": "تريد شركات الطيران والشاحنون والمصنعون والحكومات ضمان النقل الآمن لبطاريات الليثيوم عن طريق الجو، إنها مسؤولية مشتركة".

وأضاف: "إن التطوير السريع لمعايير الفحص وتبادل المعلومات واحتواء الحرائق سيعطي الصناعة أدوات أكثر فاعلية للعمل معها".

وعلى صعيد متصل، وقعت الخطوط الجوية القطرية اليوم وشركة الطيران "فيرجن أستراليا" اتفاقية تعاون على هامش أعمال اليوم الختامي للجمعية العمومية، وذلك بهدف توفير مزايا جديدة للمسافرين وتجربة سفر سلسة على متن الناقلتين.


الكلمات المفتاحية

اقتصاد, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق