21 يونيو 2022

منتدى قطر الاقتصادي.. رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط يؤكد لـ قنا متانة الشراكة مع دولة قطر

محلية
  • QNA Images
    السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا
  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 21 يونيو /قنا/ أكد السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، متانة علاقات الشراكة بين الشركة الأمريكية ودولة قطر، معتبرا شركة الخطوط الجوية القطرية واحدة من أهم وأبرز شركاء بوينغ على مستوى العالم، بفضل إمكانياتها التشغيلية الكبيرة، وقدرات طاقاتها البشرية الكفؤة.

ونوه كولجيت، في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، على هامش مشاركته في فعاليات منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، إلى أن الشراكات القائمة بين بوينغ ودولة قطر تمتد على مدى العقدين الماضيين، مشيرا إلى أن 264 موظفا يعملون لدى بوينغ في قطر، وهي ملتزمة في نفس الوقت بدعم رؤية قطر الوطنية 2030.

وشدد على أن الخطوط الجوية القطرية تعد واحدة من أهم وأبرز شركاء بوينغ التي أعلنت مؤخراً عن صفقتين مهمتين معها لطائرة الشحن الجديدة (777X) وطائرة (737-10)، وأن الشركة تفخر بدعمها في الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لتأسيسها.

وأوضح أن الشراكة بين بوينغ والخطوط الجوية القطرية بدأت في شهر مايو 2006، وأن "القطرية" تقوم اليوم بتشغيل أسطول كبير من طائرات بوينغ الخاصة بالركاب ونقل البضائع، لافتا إلى أنه على الرغم من الصعوبات التي مثلها انتشار وباء كوفيد-19، أظهرت مجموعة الخطوط الجوية القطرية مرونة استثنائية خلال فترة الأزمة، مؤكدا دعم بوينغ لـ "القطرية" خلال رحلتها في إعادة فتح وجهاتها، وإضافة مسارات جديدة إلى شبكتها.

واعتبر طلبات الخطوط الجوية القطرية الأخيرة لطائرات الشحن (777-8) وطائرات الركاب (737-10) ذات أهمية كبيرة بالنسبة لبوينغ، مبينا أن هذه الطائرات ستزود الناقل الوطني لدولة قطر بواحد من أكثر أساطيل الركاب والبضائع تطوراً وكفاءةً في المنطقة، كما ستعمل الطائرات الجديدة على دعمه ليحقق نمواً كبيراً ومستداماً في المستقبل، مشيرا إلى أن شركة بوينغ تشارك الخطوط الجوية القطرية ثقتها الكبيرة بإمكانات الطيران التجاري في المنطقة.

ولفت السيد كولجيت، من ناحية أخرى، إلى أن بوينغ شريك بحثي في معهد قطر لبحوث الحوسبة التابع لجامعة حمد بن خليفة منذ عام 2013، وأنها شاركت حتى الآن في استضافة ست ندوات للتعلم وتحليل البيانات، مضيفا أن جامعة قطر، ممثلة في كلية الهندسة، تعد أيضا أحد شركائها الأكاديميين المهمين الآخرين، بحيث يتمكن طلاب الكلية من خلال دعم الشركة من الوصول إلى البرامج والأدوات الجديدة.

وأضاف رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، أنه "بهدف المساعدة في تطوير قطاع الطيران القطري، ولتشجيع الشباب القطريين على تطوير مسيرتهم المهنية في مجال الطيران، فإن بوينغ تتعاون مع المؤسسات البحثية والتعليمية والحكومية في قطر ضمن مجموعة من المبادرات التي تدعم تعلّم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، فضلاً عن ريادة الأعمال"، لافتا إلى أن أكثر من 5000 طالب قد استفادوا من برامج المشاركة المجتمعية التي نظمتها الشركة.

وبخصوص إذا ما كانت شركة بوينغ ملتزمة بحماية البيئة ومكافحة التغير المناخي في صناعاتها ومنتجاتها، أوضح السيد كولجيت أن تحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية يعد التحدي الأول الذي يواجه قطاع الطيران والعالم اليوم، منوها إلى أن بوينغ تدعم وتتماشى مع أهداف قطاع الطيران لتحقيق الحياد الكربوني اعتباراً من عام 2020، والمضي قدماً والالتزام بتحقيق صافي انبعاثات كربونية بحلول عام 2050.

وتابع قوله "يعد بناء وتصميم منتجات أكثر تقدماً مع كفاءة أكبر في استهلاك الوقود وتوليد انبعاثات كربونية أقل، من الركائز الأساسية في أعمال بوينغ، وقد استثمرنا منذ عام 2003 مبلغ 60 مليار دولار لتطوير التقنيات الجديدة وتحسين الكفاءة"، مبينا أن هذا الاستثمار يسهم في تلبية الأهداف البيئية للطيران واحتياجات الشركات الخاصة في هذا الإطار.

كما ذكر السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، في تصريحه لـ"قنا"، أنه لتحقيق هذا الهدف فإن لدى بوينغ استراتيجية متعددة الأوجه تستند على ثلاث ركائز، هي الابتكار المستمر في تقنيات الطائرات المستقبلية، ونشر البنية التحتية الحديثة لإدارة الحركة الجوية، وتوسيع نطاق إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام، موضحا، في هذا السياق، أن الطائرات الجديدة هي أكثر كفاءة، وتوفر في استهلاك الوقود نسبة تتراوح بين 25 و40 بالمئة مقارنةً بالطائرات التي ستحل محلها، في حين يعد استخدام أحدث جيل من الطائرات أهم مساهمة متاحة في الحد من انبعاثات الكربون خلال العقد المقبل.

وأبرز أن الكفاءة التشغيلية المعززة للشبكات تعد من بين سلسلة من الجهود التعاونية على مستوى القطاع، التي يمكن أن تسهم في خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 12 بالمئة في وقت تعمل فيه بوينغ مع شركات الطيران والعملاء الحكوميين ومزودي خدمات الملاحة الجوية والمطارات على تحسين الكفاءة، معتبرا أن هذه الإجراءات تشمل نهج الهبوط المستمر وترقيات المعدات مثل الملاحة القائمة على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتوفير التوجيهات المباشرة، فضلا عن القيام أيضاً بتطوير خدمات للاستفادة من البيانات في تحسين كفاءة استهلاك الوقود ومساعدة العملاء على تحسين خططهم للرحلات، وتزويد الطيارين بمعلومات الطقس وحركة المرور في الوقت الفعلي.

ومضى السيد كولجيت للقول، في سياق ذي صلة، إن الوقود المستدام يعتبر المفتاح الأساسي لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على المدى الطويل وعلى نطاق واسع، وأن تقنيات الطائرات لن تستطيع وحدها تحقيقه، كونه يوفر أفضل إمكانية لتقليل الانبعاثات بشكل كبير في الطائرات الأضخم ذات الرحلات الطويلة على مدى العقود القادمة، مضيفا أن وقود الطائرات المنتج بشكل مستدام، يقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 80 بالمئة لكل غالون، ومؤكدا التزام بوينغ بتوفير الطائرات التجارية القادرة والمعتمدة للطيران بوقود الطيران المستدام 100 بالمئة، بحلول عام 2030.

واعتبر السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، لـ "قنا"، بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 أحد أبرز الأحداث الرياضية في العام الجاري، معربا عن سعادة الشركة الأمريكية بأن يشهد الكثير من عملائها زيادة في عدد الرحلات نحو قطر، وتخطيطهم لتعزيز خدمات النقل الجوي لتلبية الطلب على النقل الموثوق والمريح إلى هذا الحدث المهم.

وقال "إن بوينغ على استعداد تام لدعم هؤلاء الشركاء في الطيران، وضمان قدرة الفرق والداعمين على الوصول إلى قطر للاستمتاع بحضور البطولة"، مشيرا إلى أن أولويات الشركة الحالية وخططها المستقبلية ستركز على مجاراة حالة التعافي الاقتصادي العالمي بما يؤمن نقل العملاء إلى مختلف وجهاتهم بأمان وبأقل التكاليف.

وأضاف "إن أحدث توقعات بوينغ تشير إلى حاجة شركات الطيران في الشرق الأوسط إلى 3000 طائرة جديدة بحلول عام 2040، وخصوصاً أن المنطقة تستعد لتعافي الطلب الإقليمي والدولي على السفر والشحن"، مبينا أن أكثر من ثلثي شحنات الطائرات إلى الشرق الأوسط ستحقق النمو، في حين أن ثلث الطلبيات سيحل محل الطائرات القديمة بطرازات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود مثل (737 ماكس) و(787 دريملاينر) و(777 إكس).

وذكر رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، أن الشحن الجوي يمثل مجالاً مستمراً من الفرص لشركات الطيران في الشرق الأوسط، وأنه يتوقع في هذا الصدد أن يتضاعف أسطول الشحن من 80 طائرة في عام 2019 إلى 150 طائرة بحلول عام 2040، مشيرا إلى أن حركة الشحن الجوي لدى شركات النقل في الشرق الأوسط، زادت منذ عام 2020 بنحو 20 بالمئة مع وجود اثنتين من أكبر خمس شركات شحن في العالم في المنطقة.

وأوضح أورا، في رده على سؤال يتعلق باستراتيجية عمل شركة بوينغ بعد التعافي من جائحة كورونا (كوفيد-19)، أن قطاع الطيران حقق تقدماً مهماً في تعافيه من انتشار الجائحة، وأن العامين الماضيين أظهرا أن حركة الركاب تنتعش بسرعة عندما يثق العملاء من المسافرين والحكومات بمعايير الصحة والسلامة أثناء السفر الجوي.

وقال إن هذا القطاع مستمر في القيام بدور رئيسي في مد جسور التواصل بين الناس، وتأمين وسائل نقل الإمدادات الحيوية، في الوقت الذي يشهد فيه الجميع انتعاشاً سريعاً في حركة المرور بالأسواق، خصوصاً مع تخفيف قيود السفر، منوها إلى أن شركة بوينغ تتوقع أن تنتعش حركة المرور المحلية أولاً، لتليها حركة المرور الإقليمية في عام 2023 ورحلات المسافات الطويلة بحلول عام 2024.

كما أبرز السيد كولجيت غاتا أورا، رئيس شركة بوينغ في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، في ختام تصريحه الخاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، دعم شركة بوينغ خلال فترة انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19) عملاءها في مبادرة السفر الموثوق (CTI) لقيادة الجهود العالمية من حيث تزويد الركاب وطاقم الطائرة بتجربة سفر آمنة وصحية وفعالة.


الكلمات المفتاحية

اقتصاد, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق