مدينة وهران الجزائرية تتأهب لاحتضان الدورة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط
الجزائر في 24 يونيو /قنا/ تتأهب مدينة "وهران" الجزائرية لاحتضان الدورة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط في الفترة من 25 يونيو الجاري ولغاية 6 يوليو المقبل.
وتعد المدينة ثاني أكبر مدن الجزائر بعد العاصمة (تبعد 432 كيلومترا عن العاصمة) وهي إحدى أهم مدن الجزائر، مما أهلها لتكون قبلة سياحية داخليا وخارجيا، فهي المطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط في أقصى غرب الجزائر.
وسخرت الجزائر إمكانات مادية وبشرية كبيرة لإنجاح الدورة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، وأولت السلطات العليا في البلاد أهمية كبيرة لهذا الموعد الذي تستضيفه الجزائر للمرة الثانية بعد 47 عاما.
وتم بناء قرية متوسطية في شرق المدينة، تتمثل في حي جديد حقيقي في وهران، يغطي 36 هكتارا، أي ما يعادل 55 ملعبا لكرة القدم، ستكون قادرة على استيعاب نحو 4300 شخص من الرياضيين ومسؤولي الفرق، وهو مقسم إلى ثلاث مناطق رئيسية: منطقة سكنية، ومنطقة دولية ومنطقة للمتطوعين، ومجهز ببنى تحتية ومرافق مختلفة، منها 5 صالات رياضية و4 مطاعم وعيادات متعددة التخصصات والعديد من الملاعب الرياضية للتدريب، بحيث تم توفير جميع وسائل الراحة لإنجاح هذه التظاهرة الرياضية.
"الرائد" هو الملعب الأولمبي الجديد الذي يتسع لـ40 ألف متفرج، والذي اكتمل بناؤه في عام 2019، سيستضيف مباريات كرة القدم وألعاب القوى، وبالطبع حفل الافتتاح والختام للألعاب.
وحصل مضمار ألعاب القوى الأولمبي الجديد في وهران على درجة امتياز من الدرجة الأولى وهو أعلى تصنيف يمكن لهيئة الاتحاد العالمي لألعاب القوى أن تقدمه لتقييم المضامير تقنيا.
كما يستعد المجمع الرياضي "لسيق" في ولاية معسكر في الغرب الجزائري، لاحتضان جزء من الألعاب المتوسطية وهو مرفق رياضي يضم ملعبا يتسع لـ20 ألف متفرج وقاعة متعددة الرياضات ومسبحا وملعبا جانبيا مخصصا للتدريبات ومجهزا بأحدث التقنيات سواء من ناحية الإضاءة أو كاميرات المراقبة أو منصات وغرف الصحافة.
ويستعد أكثر من 4500 متطوع من الجنسين، لمرافقة مختلف النشاطات الرياضية في الألعاب المتوسطية.
وأكد السيد عبدالكريم قوريشي، مدير لجنة المنشآت الرياضية والتجهيزات لألعاب البحر الأبيض المتوسط، لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن المنشآت القاعدية والبنى التحتية بصفة عامة هي جاهزة وبقيت فقط التجهيزات الظرفية والتي يتم وضعها في الساعات الأخيرة التي تسبق انطلاق الألعاب، أما التجهيزات الرياضية فهي كلها متوفرة ومهيئة ومستوردة من الخارج وفق الشروط الدولية، لاحتضان ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف السيد قوريشي "نتوقع الحصول على المراتب الأولى في ألعاب البحر الأبيض المتوسط، رغم المنافسة الشرسة خاصة الأوروبية".
من جهته، كشف السيد قدرور باي بلخير، عضو اللجنة العلمية الوزارية المشتركة لمتابعة رياضيي النخبة، لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الدراسة والتقييم الذي أعدته اللجنة الوزارية ومن خلال المعطيات التي تقدم بها المدراء الفنيون والاتحاديات الجزائرية والظروف الحالية، نتوقع حوالي 35 ميدالية متنوعة من الذهب والفضة والبرونز.
وأعلن وزير الشباب والرياضة، عبدالرزاق سبقاق، في تصريحات صحفية، الاعتماد على المنصة الرقمية في تسيير 43 مرفقا رياضيا وشبابيا معتمدا للألعاب المتوسطية، مشيرا إلى أن الوزارة ستواصل العمل بهذه المنصة بعد التظاهرة من خلال إدخال جميع المرافق الرياضية ضمن تغطية هذه المنصة.
وسيكون حفل الافتتاح يوم 25 يونيو، من سيناريو المايسترو سليم دادة، وبرفقة الموسيقار الجزائري فريد عوامر، وأشرفت على فن الكوريغرافيا (الرقص التعبيري) الفنانة مليكة زايدي، وإخراج الفرنسي الإيطالي فيليب سيوتا، بالملعب الرياضي الأولمبي الجديد، ويجمع الحفل 500 فنان، بالإضافة إلى 100 تقني.
وأكد رئيس لجنة مراسم افتتاح واختتام الألعاب الأولمبية سليم دادة، في تصريحات صحفية، أن حفل الافتتاح لن يقوم على النجم الواحد بل هو قصة ستبهر العالم شكلا ومضمونا.
وأضاف دادة "راهنا على أصحاب الخبرة ممن صمموا افتتاحات كأس العالم وبطولة آسيا وكؤوس أفريقيا للأمم وإن شخصيات فنية وأدبية ورياضية جزائرية رحلت ستكون حاضرة من خلال ما تركت من إرث إنساني وعالمي".
وأقيمت الدورة الأولى لألعاب البحر الأبيض المتوسط عام 1951 في مدينة الإسكندرية بمصر، ومنذ ذلك الحين تقام كل أربع سنوات في أحد بلدان المنطقة، وسبق للجزائر أن نظمتها في عاصمتها عام 1975، فيما أقيمت الدورة الأخيرة عام 2018 في مدينة تاراغونا الإسبانية.
وقد حازت مدينة وهران، على شرف تنظيم الدورة الـ19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، عقب التصويت السري الذي نظم على هامش انعقاد الجمعية العامة في مقاطعة بيسكارا الإيطالية عام 2015.
وحصدت وهران 51 صوتا، مقابل 17 صوتا لمدينة صفاقس التونسية (سبق لها تنظيم الحدث مرتين عام 1967 و2001)، وقد كان من المقرر أن يتم تنظيم الحدث الرياضي عام 2021، لكن تم تأجيله سنة بسبب جائحة كورونا.
وسيتزامن الحفل الختامي للنسخة المقبلة من الألعاب المتوسطية، مع الذكرى الستين لعيدي الاستقلال والشباب في الجزائر، وهو دافع إضافي للهيئة المكلفة بتنظيم هذا الحفل للنجاح في المهمة الموكلة إليها.
English
Français
Deutsch
Español