05 أغسطس 2022

الخارجية اللبنانية تعتبر النازحين السوريين أحد الأسباب الرئيسية للأزمة الاقتصادية في البلاد

  • أرشيفية

بيروت في 05 أغسطس /قنا/ اعتبر السيد عبدالله بو حبيب، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أن التواجد الكبير للنازحين السوريين على أراضي بلاده يعد "سببا رئيسيا للأزمة الاقتصادية العميقة في لبنان".

وأوضح الوزير، في بيان نشرته وزارة الخارجية اللبنانية اليوم، أن لبنان يواجه أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة في تاريخه المعاصر، حتى أصبح 80 بالمئة من المواطنين يعيشون تحت خط الفقر، لافتا إلى تعدد أسباب هذه الأزمة الحادة وتشابكها، وما تتطلبه من إصلاحات داخلية تسعى الحكومة جاهدة لإقرارها، وإجراءات تصحيحية بنيوية مطلوبة، وسط التزامات دولية أهمها إنجاز الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لوضع لبنان على مسار التعافي المستدام.

وأشار البيان إلى عدم التجاهل، في ظل كافة هذه المعطيات، لأحد الأسباب الرئيسية لما يرزح تحته لبنان من وضع صعب يتصل بأعباء الأزمة السورية وتداعياتها، والنزوح السوري الكثيف إلى الأراضي اللبنانية، مبينا أن حركة النزوح شكلت سببا "رئيسيا" للأزمة الاقتصادية العميقة، ودفعت الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفا من اللبنانيين للتنافس على الخدمات والموارد الغذائية المحدودة مع النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين الذين أصبحوا يشكلون معا حوالي 40 بالمئة من عدد السكان في البلاد.

وأبرز أن هذا الوضع أدى مؤخرا إلى زيادة نسبة التوترات والحوادث الأمنية، مضيفا أنه بعد انقضاء أحد عشر عاما على بدء الأزمة السورية، زادت مخاوف لبنان لاسيما بعدما تبين له غياب خارطة طريق لدى الدول المانحة بشأن عودة النازحين السوريين الى وطنهم بكرامة وأمان، أو ترحيلهم لدولة ثالثة كما بدأت تفعل بعض الدول مؤخرا.

وأكد أن استمرار ربط العودة بالحل السياسي في سوريا يعني بقاء هؤلاء النازحين في لبنان إلى أجل غير مسمى، لافتا إلى أن التطورات الدولية المتسارعة أدت إلى تغيرات جذرية في أولويات المجتمع الدولي واهتماماته بعيدا عما يحصل في سوريا.

كما شددت الخارجية اللبنانية، في بيانها، على أن لبنان لم يعد قادرا على الاستمرار بالوسائل التقليدية المتبعة للإبقاء النازحين في أماكن تواجدهم بدل البحث عن وسائل لإعادتهم إلى ديارهم بصورة كريمة وتدريجية وآمنة، داعية الاتحاد الأوروبي إلى التعاون والتشاور والحوار مع سلطات بيروت لوضع خارطة طريق تسمح بعودة النازحين السوريين تدريجيا إلى ديارهم بكرامة وأمان، حرصا على استقرار البلاد ومصالحها المشتركة مع أوروبا.

وكان السيد جوزيب بوريل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية، قد أصدر، في 30 يوليو الماضي، بيانا باسم الاتحاد الأوروبي حول الوضع الاقتصادي في لبنان.

 


الكلمات المفتاحية

عام, عربية, لبنان
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق