الدوحة في 14 سبتمبر /قنا/ أكد مسؤولون أن اليوم العربي للتطوع، الذي يصادف الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، فرصة لتعزيز ثقافة التطوع في المجتمع الذي يعلي شأن التطوع في الحياة العامة بدولة قطر.
وقال الدكتور يوسف علي الكاظم، رئيس الرواد للعمل التطوعي ورئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا": إن اليوم العربي للتطوع الذي يقام هذا العام تحت شعار "تطوعنا عطاء دائم"، يسهم في تحقيق رؤية الاتحاد العربي للعمل التطوعي في تفعيل المشاركة المجتمعية من خلال نشر ثقافة العمل التطوعي، ودعم المبادرات والمشاريع التطوعية، مشيرا إلى أن شعار الاتحاد هذا العام يسعى ليكون ضمن أولويات جميع المنظمات على مستوى الوطن العربي، لتحقيق رؤية وأهداف الاتحاد التي من ضمنها نشر ثقافة العمل التطوعي في عموم البلدان العربية، وتطوير مشاريع الإعداد والتدريب في مجالات العمل التطوعي، إلى جانب دراسة الأفكار والمشاريع التطوعية وتطويرها وتسويقها.
وأكد الكاظم أن الاتحاد يطمح ليكوِن مشروعا عربيا شاملا من خلال برامج ومبادرات تطوعية نوعية تسهم في تنمية الوعي الجماعي، وبما يؤدي إلى بناء مجتمع متكامل غني بثقافة العمل التطوعي .. مبينا أهمية تعزيز التواصل الإيجابي بين هيئات العمل التطوعي في الوطن العربي، وإنشاء قاعدة بيانات متكاملة للعمل التطوعي، وإبراز دور المتطوعين والداعمين للأعمال التطوعية، والتميز في الأداء والشراكة والشفافية والعمل بروح الجماعة المهنية.
وعن البرامج والمبادرات الجديدة للاتحاد، أوضح أن الاتحاد يسعى إلى إلهام جيل جديد، خاصة النشء، ليحملوا راية العمل التطوعي في قطر والعالم العربي، وهو ما تم التركيز عليه مؤخرا في الملتقى الشبابي التطوعي السنوي الذي عقد في يوليو الماضي، حيث كانت المشاركة فيه من خلال تقديم أوراق عمل ودورات تدريبية وندوات صبت في تعزيز ثقافة التطوع لدى الشباب.
وتابع رئيس الاتحاد العربي أن التنسيق سيكون مستمرا وفعالا مع الجهات المتخصصة في الأعمال التطوعية في قطر، وأن هناك أكثر من 18 جهة في قطر مهتمة بالعمل التطوعي، يتم دعوتها في هذا الاحتفال السنوي الذي يقام في "اليوم العربي للتطوع"، الذي يتم الاحتفاء به في الخامس عشر من سبتمبر الجاري.
وأضاف أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي وعلى مدى 19 عاما استطاع تحقيق الكثير من الإنجازات، سواء على الصعيد المركزي أم على الصعيد الميداني، وهذا بمجمله يؤشر إلى درجات النجاح، ومع ذلك فإن الاتحاد يطمح إلى المزيد من جهود المتطوعين لتحقيق أهدافه التي رسمها وعمل على ترجمتها إلى واقع مشرف، لافتا إلى دور الاتحاد في إعداد متطوعين خضعوا لمعايير ومواصفات الفيفا للمشاركة كمتطوعين في كأس العالم FIFA قطر 2022، لافتا إلى وجود عدد كبير من المتطوعين سيكون لهم دور فعال في هذه البطولة.
من جانبه، أكد السيد معيض جبران القحطاني المدير التنفيذي لمركز قطر التطوعي، في تصريح مماثل لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن الاحتفاء باليوم العربي للتطوع يعزز ثقافة العمل التطوعي التي ارتقت بين فئات المجتمع، وهو ما سعى المركز إليه دائما، حيث يعمل على استقطاب المتطوعين ودفعهم للانخراط والتطوع بالفعاليات التي تقيمها الدولة، مؤكدا دورهم الفعال في العديد من المناسبات التي أقيمت مؤخرا.
وأضاف القحطاني أن المركز يسعى إلى تعزيز تكاتف العمل التطوعي مع مؤسسات المجتمع كافة، مشيرا إلى ارتقاء ثقافة العمل التطوعي بشكل كبير من خلال فهم حقوق وواجبات هذا العمل، وتقدير الجهود المبذولة من قبل المتطوعين، لافتا إلى أن المركز عضو في لجنة توفير المتطوعين ببطولة كأس العالم FIFA قطر 2022.
جدير بالذكر أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي تم إنشاؤه بمبادرة قطرية في عام 2003، وتم اختيار الدوحة مقرا للاتحاد العربي للعمل التطوعي في الاجتماع التأسيسي للاتحاد، ويهدف إلى تحقيق التعاون بين الجهات التطوعية في الوطن العربي، ويضم الاتحاد حاليا 19 دولة عربية.
أما مركز قطر للعمل التطوعي الذى أنشئ في السابع عشر من شهر يوليو عام 2001 فيسعى إلى إعداد قاعدة بيانات أو مركز معلومات متكامل عن العمل التطوعي والمتطوعين بدولة قطر، إلى جانب تطوير العمل التطوعي وجذب وتدريب المتطوعين وتأهيلهم، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للقيام بالعمل التطوعي على أكمل وجه، وبما يرسخ لديهم بشكل جلي وواضح المشاركة الإيجابية وتقديم المساعدة، ومد يد العون واستلهام روح العمل الجماعي والإيثار والإحسان.