15 سبتمبر 2022

افتتاح 4 معارض فنية بـ "متحف: المتحف العربي للفن الحديث"

محلية
  • QNA Images
  • QNA Images
  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 15 سبتمبر /قنا/ تحت رعاية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، افتتح سعادة الشيخ حسن بن محمد آل ثاني، رئيس "متحف: المتحف العربي للفن الحديث"، مساء اليوم، أربعة معارض جديدة بـ"متحف: المتحف العربي للفن الحديث".

وتعكس المعارض الجديدة القوة الإبداعية والتراث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، ويأتي افتتاحها احتفاء بالعام الثقافي "قطر - الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا 2022"، الذي يمثل مبادرة تبادل ثقافي دولي تھدف إلى تعميق التفاھم بين الدول وشعوبھا.

حضر حفل الافتتاح عدد من أصحاب السعادة الوزراء، والشيوخ وكبار الشخصيات والفنانين والمهتمين.

وتتألف المعارض، التي تقام في إطار مبادرة "قطر تبدع"، من معرض للفنانة صوفيا الماريا بعنوان "العلاج بالتأمل العمالة غير المرئية"، ومعرض للفنان الفلسطيني المقيم بفرنسا تيسير البطنيجي بعنوان "دوام الحال من المحال"، وآخر بعنوان "نمر ما أو سواه"، وهو معرض بحثي لمشروع كبير وجديد باسم: "رباعية قطر"، سيتم تقديمه كل أربع سنوات، وستقام نسخته الافتتاحية في جميع أنحاء قطر خلال عام 2024، بالإضافة إلى معرض جماعي يضم أعمال خريجي برنامج الإقامة الفنية التابع لمطافئ: مقر الفنانين بعنوان "مجاز: الفن المعاصر قطر".

وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر في تصريح بالمناسبة: "لأكثر من عقد، حرص متحف: المتحف العربي للفن الحديث على إيصال أصوات الفنانين الذين تربطھم روابط ثقافية وتاريخية مع قطر، وإلھام مجتمعنا المحلي من خلال الترويج لفنانين يقدمون أعمالا من منظور الثقافة العربية"، مؤكدة أن "متحف" يحقق ذلك في خريف ھذا العام، من خلال مجموعة متنوعة من المعارض، ابتداء من معرض الفنانة صوفيا الماريا، وهو الأول لھا في المنطقة، مرورا بمعرض تيسير البطنيجي حول فترة إقامته في فلسطين، إلى أعمال خريجي برنامج الإقامة الفنية الذي قد تكون إبداعاته الأولى التي تظھر في المتحف، حيث تبرھن ھذه المعارض على أنه لا يوجد صوت أو منظور أو تجربة عربية واحدة.

وتابعت: "وآخر معرض في متحف ھو بداية استكشافنا لمبادرة جديدة شيقة، وھي "رباعية قطر"، والتي ستحول قطر إلى معرض وطني للفن العربي المعاصر كل أربع سنوات، حيث تبدأ المبادرة في عام 2024".

من جهتها، قالت زينة عريضة، مديرة "متحف: المتحف العربي للفن الحديث" في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن "متحف" يقدم برنامجا يشمل أعمال شريحة متنوعة من الفنانين العرب المعاصرين الاستثنائيين بخلفيات متنوعة وآفاق واسعة، وتتضمن أعمالھم مجموعة متنوعة من التخصصات والموضوعات.

وأوضحت أن "متحف" باعتباره مركزا للفن الحديث في قطر، سيمكن الزوار من التفاعل وتجربة أشكال فنية جديدة من صنع فنانين معاصرين.

وبخصوص الفعاليات المصاحبة للمعارض، نوهت زينة عريضة، بأن جميع الورش والفعاليات المصاحبة ستتوقف أثناء بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، من أجل إتاحة الفرصة للزوار والوفود والمشجعين لاستكشاف هذه المعارض والاطلاع على هذه المنصة التي تقدم هؤلاء الفنانين.

ونظم القائمون على المعارض الفنية والفنانون، صباح اليوم، جولة خاصة للإعلاميين قدموا فيها لهم شروحات إضافية لأعمالهم الفنية.

وأكد عدد من الفنانين المشاركين في المعارض، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، على أهمية هذا الحدث الفني، ودور قطر، ممثلة في "متاحف قطر"، في النهوض بالحركة الفنية سواء على الصعيد المحلي أو العربي أو العالمي.. مشيرين إلى أن قطر أصبحت منارة للفن، الذي يحمل في طياته رسالة، ولا ينفصل عن الواقع.

ويأخذ معرض "دوام الحال من المحال"، لتيسير البطنيجي المولود عام 1966، طابعا استقصائيا، ويستمر إلى 21 يناير المقبل، ويعرض الأعمال الفنية في قالب حواري، وهي أعمال أنتجها بين عامي 1997 و2022، وتتنوع ما بين التصوير الفوتوغرافي، والرسم، والفيديو، والتركيبات الفنية، وعروض الأداء.

ويوثق البطنيجي للتدمير الذي تعرضت له مدينة غزة الفلسطينية بسبب العدوان الإسرائيلي، كما يعرض في المقابل الاستقرار في بلد آخر، مقدما لفكرة "البناء والتدمير"، في دوامة مستمرة ومتكررة تعيد أسطورة سيزيف مع صخرته.

وفي قاعة كبيرة، يتردد الانفجار من مكبر صوت، حيث يعايش الجمهور جانبا من أجواء الرعب التي عاشها الفلسطينيون جراء دوي الانفجارات العدوانية، وفي الجهة المقابلة صور لعشرات الشهداء الفلسطينيين بخلفية سوداء لا تتراءى إلا بعد الاقتراب منها، في دلالة على نسيانهم.

وقال الدكتور عبدالله كرّوم، قيّم المعرض، إن معرض تيسير البطنيجي في المتحف يتناغم مع مدينة الدوحة، التي أصبحت متعددة الثقافات ومساحة حضرية قيد التحول.. مشيرا إلى أن الفنان "مواطن عالمي لديه وعي عميق بالأزمات الكبرى التي يمر بھا العالم على مختلف المستويات البيئية والاجتماعية والسياسية"، وغالباً ما تكون أعماله مستوحاة من التجربة الشخصية التي تنعكس بشكل واضح على التجربة البشرية.

أما معرض "مكان واحد.. نمرٌ ما أو سواهْ"، والذي يستمر إلى الخامس والعشرين من فبراير المقبل، للفنان السنغافوري "ھو تزو نين" المولود عام 1976، ومن تقييم توم إكيلز ومارك رابولت، فيضم مدفعا وعملا فنيا مرئيا صوتيا معاصرا، ولوحات من القرن الثامن عشر وكتبا ھزلية معاصرة.

ويقدم المعرض التاريخ باعتباره نتاجاً للحقيقة والخيال على حد سواء، من خلال الرسوم المتحركة بتقنية "سي جي آي"، للفنان السنغافوري "ھو تزو نين" والمصنوعات اليدوية المتعلقة بأسطورة السلطان تيبو، نمر ميسور، أحد أشھر الشخصيات وأكثرھا استقطاباً في تاريخ جنوب آسيا، عبر الوسائط والزمن.

وعن منهجية هذا العمل الفني قال توم إكيلز، إن الجمع بين الفن المعاصر والمجموعات التاريخية وينعش كليھما، حيث يبين ھذا المعرض عمق مجموعة متاحف قطر ويخلق عدسة يمكن من خلالھا مشاھدة كيف يكون الماضي حاضرًا دائمًا.

ويشكل ھذا المعرض الرمزي، الذي ينظمه القادة الفنيون توم إكيلز ومارك رابولت وجُمانة عباس مساعد شؤون متحفية، والشيخة العنود بنت حمد آل ثاني مديرة معرض رباعية، جزءا من البحث الأولي لرباعية قطر.

ومشروع "رباعية قطر" مشروع جديد وكبير في إطار متاحف قطر، وھو معرض متعدد التخصصات في جميع أنحاء البلاد يُقام كل أربع سنوات.

وفي الفترة التي تسبق النسخة الافتتاحية من مشروع "رباعية قطر" المقررة إقامتها عام 2024، ستقام سلسلة من المعارض المؤقتة وبرامج الإقامة الفنية لتعريف الجمهور بالموضوعات والممارسات المتعلقة بالمعرض الافتتاحي 2024.

أما معرض "العلاج بالتأمل العمالة غير المرئية" للفنانة صوفيا الماريا المولولدة عام 1983، والذي يستمر إلى 21 يناير المقبل، فيلقي الضوء على العمالة غير المرئية ويبين أھمية سرد القصص والسرد التأملي كاستراتيجيات للبقاء والخيال واستعادة القصص.

ويتكون المعرض من مجموعة متنوعة من الوسائط، بما في ذلك التركيبات والأعمال المرئية الصوتية والمقاطع الصوتية، والورش، والجلسات الحوارية، والرسومات، وعروض واجتماعات على الشاشات، ويُبرز أھمية سرد القصص والسرد التأملي كاستراتيجيات للبقاء والخيال واستعادة القصص من مجموعة متنوعة من الوسائط.

وينظم ھذا المعرض أمل الحاج الباحثة والمنسقة المستقلة بالتعاون مع عبدالرحمن محمد الكبيسي مساعد أمين "متحف".

وقالت أمل الحاج إن صوفيا تقدم من خلال معرضھا تجربة شاعرية وعاطفية مثرية بصريا للزوار والمتعاونين والمشاركين، تتطرق إلى قضايا تھم المجتمع كمشاكل العمل من جيل لآخر، وأحلام الھجرة، والتاريخ الشخصي، بالإضافة إلى إبراز دور الأحلام والحالمين "المتأملين".

وأضافت: "عندما نتساءل كيف يمكن أن يكون الحلم حافزا لإحياء أشكال التضامن الجذري من خلال الاختلافات، علينا أن نتجاوز المفھوم المتعارف عليه للتضامن دون التركيز على امتيازاتنا ومعاناتنا." أما معرض "مَجاز: الفن المعاصر في قطر"، الذي يستمر إلى الـ25 من فبراير المقبل، فيحتفي بالمواهب الشابة محليا وإقليميا من خريجي برنامج الإقامة الفنية بمطافئ: مقر الفنانين، وهو البرنامج الذي بدأ في يناير 2021 بمشاركة 14 فنانا لمدة ستة شهور.

ويشهد المعرض مشاركة 25 خريجًا من برنامج الإقامة الفنية، يعرضون أعمالًا في مجالات متنوعة، تضمّ الرسم، والنحت، والوسائط الجديدة، كما يستكشفون مختلف وجھات النظر والأفكار، للكشف عن المفاھيم الشخصية والثقافية والعالمية. وتُعرض الأعمال على شاكلة حوار متبادل، مسلّطةً الضوء على عناصر من السرد القصصي.

وقام بتقييم المعرض كل من سعيدة الخليفي، رئيس برامج الإقامة الفنية بالإنابة، وأمل زياد علي، منسقة المعارض في مطافئ: مقر الفنانين.

وقالت الخليفي في تصريح لها، "إن برنامج الإقامة الفنية في مطافئ يدعم التطوير الإبداعي للفنانين الناشئين ومن ھم في منتصف حياتھم المھنية ويساعد على تعزيز الفن المحلي المعاصر، مشيرة إلى أن "مَجاز: الفن المعاصر في قطر" ھو احتفال بھذا البرنامج وخريجيه ودعوة للجمھور المحلي والدولي لمشاھدة أكثر من 80 عملاً فنياً في مكان واحد".

جدير بالذكر، أن متحف: المتحف العربي للفن الحديث يعرض منتجات مستوحاة من المعارض للبيع في متجر الهدايا وعلى موقع إن-كيو الإلكتروني www.inq-online.com.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر, آداب وفنون
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق