17 سبتمبر 2022

المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية:

قطر تسعى لمشاركة فعالة في الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة

  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 17 سبتمبر /قنا/ أكد الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، أن دولة قطر تسعى لمشاركة فعالة في اجتماعات الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تعقد في مقر المنظمة بمدينة نيويورك.

وقال الدكتور الأنصاري، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن المسؤولين القطريين سيعقدون سلسلة من الاجتماعات على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف مع نظرائهم من مختلف الدول وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية، تستعرض سبل تعزيز العلاقات في مختلف المجالات وفتح آفاق جديدة للتعاون وتعميق الشراكات الاستراتيجية.

وذكر الأنصاري أن دولة قطر ستطلق على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة، مبادرة "النساء في مناطق النزاع" التي ينظمها صندوق قطر للتنمية، في سياق دعم وتمكين دولة قطر لدور المرأة في المجتمعات المتضررة من النزاعات والحروب والفقر.

وأضاف أن دولة قطر ستشارك مع عدد من الدول والجهات في تنظيم ورعاية مجموعة من الفعاليات والأحداث الجانبية الرفيعة المستوى، منها "آليات مبتكرة لتمويل التعليم"، و"توطين التعليم من أجل مستقبل مستدام" و"إطلاق منصة تعليمية رقمية جديدة لربط المعلمين والمتعلمين بالمؤسسات المحلية"، و"تأثير الأزمات والتحديات العالمية الحالية على الوضع في الشرق الأوسط"، و"برنامج عمل الدوحة للبلدان الأقل نمواً"، و"لحظة التهديف من أجل التنمية المستدامة" التي ينظمها الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة بالتعاون مع "مؤسسة التعليم فوق الجميع" واللجنة العليا للمشاريع والإرث.

ولفت المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية إلى أن دولة قطر تسعى من خلال مشاركتها في الدورة الـ77 للجمعية العامة إلى إثراء وبلورة الجهود الدولية في التصدي للتحديات التي تواجه العديد من دول العالم اليوم ووضع حلول مبتكرة وواعدة لهذه التحديات.

وأشار إلى أن دولة قطر تؤمن بأهمية تعزيز التضامن الدولي من أجل إحداث تغيير يضع العديد من الدول على المسار المنشود نحو التنمية المستدامة والشاملة.

ورأى الأنصاري أن اختيار شعار "الحلول من خلال التضامن والاستدامة والعلوم" كعنوان للدورة، يمثل مناسبة مهمة لإبراز جهود دولة قطر ومساعيها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الأمم المتحدة وتقديم الدعم على المستويين الدولي والإقليمي، وتأكيد دور قطر الرائد في تعزيز التعددية في العمل الدولي في جميع المجالات.

وبشأن إصلاح منظومة الأمم المتحدة، قالت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، في حوارها مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن "ملف إصلاح الأمم المتحدة من الملفات الأساسية التي يتم مناقشتها في اطار الجمعية العامة.. فالمنظومة الأممية اليوم بحاجة الى نظرة جديدة ودم جديد، خاصة في ظل الأزمات الدولية المعقدة.. اليوم هناك عدم احترام وعدم ثقة للتعددية ودور تعددية الأطراف في حل المشاكل العالمية.. هناك أيضا أزمة في احترام القانون الدولي في العالم اليوم، ما يؤكد الحاجة لإصلاح المنظومة سواء ما يتعلق بدور مجلس الأمن أو تعزيز دور الجمعية العامة، وكذلك تعزيز دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتعزيز دور مجلس حقوق الانسان".

وتابعت أنه فيما يتعلق بإصلاح مجلس الأمن حظيت دولة قطر بدور مهم خلال العامين الماضيين، مشيرة إلى أنه تم تكليفها من قبل رؤساء الجمعية العامة في الدورتين السابقتين بمهمة تولي تيسير المفاوضات الحكومية حول إصلاح مجلس الأمن، وقامت بهذا الدور بالشراكة مع سفراء كل من بولندا والدنمارك، الأمر الذي يعكس ثقة المجتمع الدولي في الدور الذي تلعبه دولة قطر خاصة في ملف إصلاح المنظومة الأممية.

وردا على سؤال حول نظرة الأمم المتحدة لدولة قطر كوسيط نزيه في الصراعات الدولية، قالت سعادتها إن دولة قطر برزت في مجال الوساطة على مدى سنوات، وأصبحت معروفة بأنها الوسيط النزيه والناجح، مشيرة إلى أن كل ملفات الوساطة وتسوية النزاعات التي تولتها قطر تعد من الملفات الصعبة.

وضربت سعادتها مثالا على نجاح الدبلوماسية القطرية في جهود الوساطة بالملف الأفغاني، حيث كانت قطر الحاضن لمحادثات السلام الأفغانية ولا زالت تلعب دورا هاما في هذا الملف، مشيرة كذلك إلى استضافة قطر مؤخرا محادثات السلام المعنية بالأطراف التشادية، مشيرة إلى أن هذا الملف من الملفات الصعبة في القارة الافريقية.

ولفتت إلى أنه في أي إطار يتعلق بالوساطة وتسوية النزاعات يشار دائما إلى دولة قطر، لأنها توفر الأرضية والموضوعية والحياد المطلوب لإنجاح أي مسار، وهو ما حظي بإشادة الأمم المتحدة، حيث أثنى الأمين العام للمنظمة الدولية في أكثر من مناسبة على دور حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وعلى جهود دولة قطر في هذا المجال، كما أشاد مجلس الأمن هو الآخر في أكثر من مناسبة بدور دولة قطر في جهود الوساطة سواء في أفغانستان أو في غيرها من الملفات الأخرى.

وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، قالت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة إن سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية قام بدور مهم في العديد من اللقاءات مع نظرائه في إيران والولايات المتحدة وفي العديد من الدول الأوروبية لطرح قضايا عدة بما فيها المسائل المتعلقة بالاتفاق النووي الإيراني، مضيفة: "دائما يكون هناك سعي لإشراك دولة قطر لما تتمتع به من حكمة وقدرة على التواصل وإيصال الرسائل الايجابية وتحقيق نتائج ايجابية في نهاية الأمر".

وبالنسبة للتحديات الراهنة، قالت سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، في حوارها مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن "الجمعية العامة هي الهيئة الدولية الأهم في الأمم المتحدة وهي المحفل الأساسي الذي تناقش فيه جميع القضايا على الأجندة الدولية، وأي تحديات دولية تحدث لها انعكاساتها على أجندة الجمعية العامة. فالحرب في أوكرانيا لها انعكاس كبير على الأجندة الدولية".

وأضافت أن هناك قضايا كثيرة لها تأثيرها على جدول أعمال الجمعية العامة مثل مسألة الأمن الغذائي العالمي الذي تأثر بدرجة كبيرة نتيجة الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الأمن الغذائي سيكون من أهم القضايا التي ستناقشها الجمعية العامة بالإضافة الى العديد من القضايا الأخرى.


الكلمات المفتاحية

عام, قطر, وزارة الخارجية, كبار المسئولين والسفراء
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق