17 سبتمبر 2022

خبراء يؤكدون ضرورة استثمار الثروة البشرية للمتطوعين في مشروعات تنموية بعد المونديال

محلية
  • QNA Images
    من احتفالية إطلاق برنامج التوجيه المهني لمتطوعي كأس العالم FIFA قطر 2022

الدوحة في 17 سبتمبر /قنا/ طالب خبراء في مجال العمل التطوعي بضرورة استثمار الثروة والإرث البشري، الذي ظهر من الأعداد الكبيرة للمتطوعين استعدادا لكأس العالم FIFA قطر 2022، لتكون هذه الذخيرة البشرية إرثا في مشروعات تنموية مقبلة بالدولة بعد انتهاء كأس العالم.

جاء ذلك، خلال احتفالية الاتحاد العربي للعمل التطوعي باليوم العربي للتطوع، الذي يوافق الخامس عشر من سبتمبر من كل عام، والتي أقيمت تحت شعار "تطوعنا عطاء دائم" في جمعية الكشافة والمرشدات القطرية بحضور سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ورئيس جمعية الكشافة والمرشدات القطرية، وعدد من قيادات الاتحاد العربي للعمل التطوعي من قطر وخارجها، وجمع من المعنيين بالعمل التطوعي.

وأكد الدكتور يوسف بن علي الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي ورئيس الرواد للعمل التطوعي، في كلمته الافتتاحية، أن رؤية الاتحاد للعام 2022 أن يكون الاحتفال مشروعاً عربياً شاملاً من خلال برامج ومبادرات تطوعية نوعية تسهم في تنمية الوعي الجماعي، وبما يؤدي إلى بناء مجتمع متكامل غني بثقافة العمل التطوعي، وأن الرسالة التي يحملها الاتحاد هذا العام هي تفعيل المشاركة المجتمعية من خلال نشر ثقافة العمل التطوعي، ودعم المبادرات والمشاريع التطوعية.

وقال: "إننا نسعى إلى نشر ثقافة العمل التطوعي في عموم البلدان العربية، وتطوير مشاريع الإعداد والتدريب في مجالات العمل التطوعي، ودراسة الأفكار والمشاريع التطوعية وتطويرها وتسويقها، إلى جانب تعزيز التواصل الإيجابي بين هيئات العمل التطوعي في الوطن العربي، والعمل على إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للعمل التطوعي، وإبراز دور المتطوعين والداعمين للأعمال التطوعية، والتميز في الأداء القائم على الشراكة والشفافية، والعمل بروح الجماعة، والمهنية".

وأشار الدكتور يوسف الكاظم إلى أن الاتحاد العربي للعمل التطوعي وعلى مدى تسعة عشر عاما استطاع تحقيق الكثير من الإنجازات على الصعيدين المركزي والميداني، وأنه يطمح إلى المزيد من جهود المتطوعين لتحقيق أهدافه التي رسمها، والعمل على ترجمتها إلى واقع مشرف.

وأضاف أن الاهتمام الكبير بالعمل التطوعي من قبل جميع الأمم والمجتمعات والهيئات التطوعية المحلية والعربية والدولية إنما هو تعبير عن انتصار الأخلاق الحميدة والقيم النبيلة، وتحشيد القدرات البشرية باتجاه البناء والتنمية، منوها بأن الاتحاد ومنذ بداياته أدرك وتبنى جميع القيم والمفاهيم التي ينطوي عليها العمل التطوعي؛ لذلك بادر إلى توسيع دائرة عمله من خلال تعدد النشاطات والممارسات التي حققت نجاحات باهرة، ومنها دليل العمل التطوعي وجواز العمل التطوعي والمرصد العربي للعمل التطوعي والرخصة الدولية للعمل التطوعي، وكذلك مراكز التدريب، كما تم تدشين المنتدى التطوعي العربي الدولي الذي سيثري الساحة العربية بالكم الهائل من المعلومات، من خلال محاضرات أو ندوات أو ورش عمل بشكل شهري خلال الفترة المقبلة، كما يعمل الاتحاد على مد المكتبة العربية بالدراسات والبحوث والتجارب الناجحة.

وأعرب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي في كلمته عن شكره للداعمين للاتحاد، خاصة وزارة الثقافة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وجمعية الكشافة والمرشدات مثمنا جهود المتطوعين في قطر والعالم العربي الذي يدخرون جهودهم لخدمة الآخرين.

من جانبه، قال السيد هشام صلاح الدين الريدة نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي من السودان في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، على هامش الاحتفالية: "إننا حريصون على المشاركة في الاحتفال باليوم العربي للتطوع، في الدوحة، كما نحرص أن يقام في مختلف البلاد العربية"، مشيرا إلى أنه تم استكمال الحلقات لاحتفالية المتطوعين بالسودان، والذين قدموا الكثير من الأعمال التطوعية من إغاثة ودرء الكوارث، ودعم الأسر الفقيرة، ودعم دور المسنين وغيرها.

وأوضح أن جميع المنظمات السودانية العاملة في مجال التطوع تنضوي تحت الاتحاد العربي للعمل التطوعي بعد أن كان يمثل كل دولة منظمة أو منظمتان فقط، حيث تم فتح الباب لأكثر من 100 منظمة، وذلك لاكتساب الخبرة في التواصل مع التجارب العربية في مجال التطوع الذي يعزز القيم الأخلاقية.

وفي إطار احتفالية اليوم العربي للعمل التطوعي، عقدت ندوة بعنوان "متطوعو قطر في خدمة ضيوف كأس العالم"، تحدث خلالها كل من السيد ناصر المغيصيب مدير استراتيجية التطوع باللجنة العليا للمشاريع والإرث، والدكتور يوسف الكاظم رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي ورئيس الرواد للعمل التطوعي.

وأكد السيد ناصر المغيصيب جاهزية المتطوعين لكأس العالم FIFA قطر 2022، حيث تبلورت جهود استراتيجية التطوع في اللجنة العليا عن إعداد قاعدة بيانات للمتطوعين، ليتم اختيار أكثر من 20 ألف متطوع بعد مقابلات لأكثر من 55 ألف متطوع يمثلون 180 دولة حول العالم، لافتا إلى حرص اللجنة العليا على استقطاب أبرز وأفضل العناصر التي سوف تضع بصمتها في إنجاح الحدث الرياضي الأبرز عالميا، من خلال تعزيز المساهمة في تقديم تجربة استثنائية لضيوف الدولة وعشاق كرة القدم حول العام، مؤكدا أن التجربة العملية في الفعاليات الكبرى السابقة تعد أكبر شاهد على هذا الاستعداد والنجاح المرتقب.

وقال: إن المتطوعين الذين وقع عليهم الاختيار يخضعون حاليا للتدريب، والذي يشمل 4 أنواع؛ أولها التدريب العام، الذي يستهدف جميع المتطوعين، ويحتوي على معلومات عامة عن دولة قطر والبطولة والأمن والسلامة، فضلا عن بعض المهارات، مثل التواصل والعمل الجماعي ضمن الفريق، ثم بعد ذلك تأتي مرحلة التدريب التخصصي، وسيتعرف فيها كل متدرب على المهام الموكلة إليه بشكل مفصل، بالإضافة إلى مهام أخرى مثل كيفية التعامل مع الجمهور، وتنفيذ المهام والمحافظة على البيئة، أما النوع الثالث فهو التدريب الميداني، حيث سيتعرف المتدرب بشكل مباشر على الموقع الذي سيتمركز فيه خلال البطولة سواء داخل الملاعب، أو المناطق الأخرى مثل: الفنادق، والمطار، ومناطق المشجعين، ومراكز وسائل النقل العام، فضلا عن بعض الأماكن السياحية مثل المتاحف، فيما يخص النوع الرابع من التدريب قيادات العمل التطوعي.

وتحدث المغيصيب عن القيم المثلى للتطوع، وكيف أنها ظهرت في المجتمع القطري بشكل واضح من مختلف الجنسيات، وهو ما يميز متطوعو كأس العالم، داعيا إلى استثمار الطاقات الهائلة للمتطوعين في مشاريع التنمية المستدامة بالدولة.

ومن جانبه، اتفق الدكتور يوسف الكاظم مع ضرورة استثمار هذه الأعداد الغفيرة من المتطوعين، والذين يمثلون ثروة بشرية في الفعاليات والمشاريع التنموية المقبلة بالدولة، مشيرا إلى تجربة الرواد للعمل التطوعي، والتي ظهرت أثناء جائحة كورونا "كوفيد-19"، حيث كان لهم عمل واضح في الميدان بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر وباقي مؤسسات العمل التطوعي والخيري بالدولة، وشاركوا على مدى عامين في أكثر من 120 فعالية، منها فعاليات كبرى مثل كأس العرب وكأس السوبر الإفريقي، كما تحدث عن التدريب للمتطوعين، وإعداد قاعدة بيانات بلغت أكثر من 17 ألف متطوع حتى الآن، مؤكدا أنه يتم التنسيق والتعاون بين جميع المؤسسات العاملة في مجال التطوع بالدولة، حيث يشارك المتطوعون مع كثير من الجهات بتنسيق تام.

وخلال الاحتفالية تم تكريم الجهات والمؤسسات، والمتطوعين؛ نظرا لجهودهم وبصمتهم الواضحة من خلال مشاركاتهم التطوعية المختلفة، سواء في الرياضة أو الصحة أو الثقافة، إلى جانب تكريم قيادات الاتحاد العربي للعمل التطوعي، ومنهم: السيد هشام صلاح الدين الريدة نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي من السودان، والدكتور عبدالمجيد فرحان عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للعمل التطوعي من اليمن، والدكتور سمير جمعة البلوشي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للعمل التطوعي من سلطنة عمان.

كما شمل التكريم من قطر ممثلين عن اللجنة الأولمبية القطرية، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، وقطر للسياحة، والهلال الأحمر القطري، وشبكة تم للعمل التطوعي، وجمعية الكشافة والمرشدات القطرية، وقطر الخيرية، و"روتا" أيادي الخير نحو آسيا، وطموح للعمل التطوعي، ومركز قطر التطوعي، وجامعة قطر، إلى جانب تكريم مؤسسات الإعلام القطرية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء القطرية على جهودهم في دعم العمل التطوعي.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق