18 سبتمبر 2022

أول مندوب دائم للدولة لدى الأمم المتحدة لوكالة الأنباء القطرية:

دور قوي وبارز لقطر في المنظمة الدولية على مدى 51 عاما

  • QNA Images

الدوحة في 18 سبتمبر /قنا/ أسس سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال، الطريق لآلية عمل المندوب الدائم للدولة لدى الأمم المتحدة، حيث يعد أول مندوب دائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وتم تعيينه بعد استقلال الدولة في الثالث من سبتمبر 1971، وشهدت فترته تميزا وترابطا في الرؤى والمواقف للمجموعة العربية في المنظمة الدولية، لا سيما من حيث الدفاع عن قضية العرب المركزية والعادلة، القضية الفلسطينية، التي أولتها دولة قطر جل اهتمامها وعنايتها، ولا تزال تدافع عنها بقوة في كل المحافل والمؤتمرات والمنتديات على مختلف مستوياتها ومسمياتها.

وتم تعيين سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال في منصب سفير ومندوب دائم لقطر لدى الأمم المتحدة بمرسوم أميري مع مجموعة من السفراء القطريين الجدد، ممن كانوا يعملون في عدد من الوزارات، وجرى توزيعهم في عدد من الدول العربية، وكان سعادته أحد كبار موظفي وزارة التربية والتعليم آنذاك.

وشغل سعادته هذا المنصب الرفيع لمدة 12 عاما، بدءا من مطلع 1972، أي بعد فترة وجيزة من استقلال قطر، وقدم أوراق اعتماده للأمين العام للأمم المتحدة حينها الدكتور كورت فالدهايم -النمسا - وهو الرابع في ترتيب الأمناء العامين للمنظمة الدولية.

وقدم سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال ، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، لمحة عن الدبلوماسية القطرية في فترة ما بعد الاستقلال مباشرة وأبرز المحطات على مدى أكثر من 50 عاما هي عمر مشاركة الدولة في عضوية الأمم المتحدة، ويؤكد سعادته على الدور القوي لقطر حينها رغم حداثة استقلالها وحضورها الفاعل بالأمم المتحدة، ومساهماتها الإيجابية، كما كان وفدها الدائم في انسجام تام مع المجموعة العربية، ومساندا قويا لمواقفها المدافعة عن قضايا وحقوق الأمة، مشددا على أن دولة قطر ظلت تواصل حتى الآن هذا الدور الناجح والمتميز ما جعلها عنصرا فاعلا ومؤثرا على مسرح الدبلوماسية العالمي، لتضطلع بدور حيوي ولافت في الدفاع عن قضايا أمتها والشعوب، وتسهم بفاعلية في قضايا الأمن والسلم الدوليين.

وقال سعادته "عمل معي بالمندوبية الدائمة لدولة قطر في نيويورك أربعة من الشباب القطريين، كانوا على أتم الاستعداد لخدمة وطنهم والتعلم والاستفادة، وكنا نتعامل في مجموعات، ما يحتم علينا أن نكون على دراية بكل ما يجري من أحداث وتطورات، والتنسيق الدائم بين قطر والدول العربية".

واسترجع سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال بعضا من المواقف الرائعة والمشرفة التي تؤكد الانسجام التام بين المجموعة العربية في أروقة المنظمة الدولية، وذلك عندما طرحت منظمة التحرير الفلسطينية على الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار يدين "الصهيونية" كحركة عنصرية، ما أثار حفيظة الغرب والولايات المتحدة، في وقت كانت تتمتع فيه الصهيونية بقوة ونفوذ كبيرين في المنظمة الأممية.

وأضاف "قام مستشار الوفد الكويتي لدى المنظمة الدولية حينها فائز الصايغ بشرح مشروع القرار لأعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، لينال عند طرحه للتصويت 72 صوتا، وأيدته دول مهمة من أمريكا اللاتينية كالمكسيك والأرجنتين"، معتبرا هذا الموقف القوي المنسجم للمجموعة العربية صفعة قوية لإسرائيل ومن يساندها، وكان له صداه الواسع في أروقة المنظمة الدولية، وفي أوروبا وأمريكا وداخل إسرائيل نفسها.

وأكد أن هذا الموقف العربي القوي في الأمم المتحدة، يوضح وقوف المجموعة العربية ضد سياسات التمييز العنصري، ودعمها لقضايا التحرر، وامتدح في سياق ذي صلة مواقف الدول الإسلامية المؤيدة والداعمة للقضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، التي شدد على أن دولة قطر ظلت تدعمها بكل قوة في كل المناسبات والأوقات، لافتا إلى أن سجلات الأمم المتحدة تشهد بهذه المواقف القطرية المشرفة والعظيمة.

وبسؤاله عن رؤيته لاستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، قال سعادة السفير جاسم بن يوسف الجمال، في المقابلة الخاصة مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن دولة قطر سيزداد شأنها وتعلو مكانتها أكثر باحتضانها هذا الحدث الرياضي العالمي المهم لأول مرة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف "الأنظار تتجه الآن صوب قطر، وستثبت للعالم قدرتها على استضافة مثل هذه البطولات الرياضية الكبرى بكل كفاءة وتميز عما سبقها من دورات".. مشددا على أن بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 ستكون فخرا ليس لدولة قطر وحدها، بل لجميع العرب والمنطقة، ومعربا عن ثقته في أن كافة الدول العربية الشقيقة ستقف إلى جانب قطر وتساندها في إنجاح هذا الاستحقاق الرياضي العالمي.

وعن رأيه في محاولات الأمم المتحدة لإحداث إصلاحات داخل مجلس الأمن الدولي، نوه إلى أن دول العالم الثالث كانت دائما تطالب بتوسعة مجلس الأمن، لكنه نبه إلى أن الوصول لهذا الهدف يتطلب تغيير ميثاق الأمم المتحدة، وأن حدوث ذلك في الوقت الحالي "شبه مستحيل"، لأن الدول العظمى هي صاحبة حق النقض /الفيتو/، وبالتالي لن تسمح بذلك، كونها تنظر دائما لمصالحها وتضعها فوق كل اعتبار.

وأضاف "خمس من أعضاء مجلس الأمن الـ15 لديهم العضوية الدائمة وحق النقض.. ولذلك لن يسمح بإعطاء الدول الأخرى أي حق أو بإضافة دول أخرى للمجلس لتصبح عضويته 20 دولة مثلا، في وقت أصبح فيه عدد الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية 194 دولة، وهو عدد أرى أنه يحتاج لتوسعة المجلس".

يذكر أن دولة قطر انضمت إلى عضوية منظمة الأمم المتحدة عام 1971، وشهد تاريخ 22 سبتمبر من هذا العام رفع علم دولة قطر في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، ليكون ذلك نقطة انطلاق للسياسة الخارجية لدولة قطر في مجال العلاقات المتعددة الأطراف، مستندة في ذلك إلى رؤية وتاريخ المؤسسين الأوائل للدولة، الحافل بالالتزام بالقيم الإسلامية والعربية والإنسانية، والإيمان بالتعاون والمصير الواحد لبني البشر جميعاً.


الكلمات المفتاحية

عام, قطر, تقارير
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق