18 سبتمبر 2022

الأمم المتحدة ..دولة مانحة في زمن تزايد الأعباء

قطر تتبوأ مركزا مرموقا بقائمة الدول الداعمة للمنظمات الدولية

  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 18 سبتمبر /قنا/ حظيت دولة قطر، منذ انضمامها للأمم المتحدة عام 1971 وحتى يومنا هذا، بحضور بارز ومميز في أغلب أنشطة المنظمة الدولية، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية والتنموية، إلى جانب مساهماتها البارزة في دعم جهود السلم الدولي لتحقيق أهدافها الإنسانية.


وقد أثبتت قطر، على الرغم من حجم التحديات، قدرتها على التأثير في المجتمع الدولي، وأن تكون لها مواقف مستقلة ونهج ثابت في القضايا الدولية منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا حقوق الإنسان حول العالم، وكذلك دعمها لأهم المؤسسات العاملة والمتفرعة عن الأمم المتحدة.


وباتت قطر من أكبر الدول المانحة والداعمة للأمم المتحدة، محققة حضورا كبيرا على هذا الصعيد، فارضة فاعلية غير تقليدية وتأثيرا كبيرا على مستوى القرار إقليميا ودوليا، لا سيما أن العلاقة بين الدوحة والمنظمة الدولية تميزت، خلال العقود الخمسة الماضية، بالتعاون الوثيق، وإقامة شراكات نموذجية في مختلف المجالات، وفقا للرهان الاستراتيجي الذي انتهجته قطر في تعاونها متعدد الأطراف مع المؤسسات الدولية.


وحول هذا التعاون والشراكة، أكد سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، مدير عام صندوق قطر للتنمية، تقديم ما يقارب 900 مليون دولار أمريكي مساعدات مالية ودعم لمنظمات الأمم المتحدة منذ عام 2013 وحتى منتصف العام الجاري، مضيفا: "من خلال صندوق قطر للتنمية استطعنا أن نبرز جهود دولة قطر في تحقيق السلام والتنمية المستدامة والدائمة، وأن نصنع التغيير في المجتمعات الهشة والمهمشة حول العالم، وذلك من خلال دعم شركائنا الاستراتيجيين المحليين والدوليين كمؤسسات الأمم المتحدة".


وأوضح الكواري، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن مساهمات صندوق قطر للتنمية شملت العديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة، حيث تم منح مبلغ 25 مليون دولار لصندوق النقد الدولي، ومليون و315 ألف دولار للمنظمة الدولية للهجرة، وحوالي 400 ألف دولار للبعثة المختلطة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور، فضلا عن تقديم 500 ألف دولار للصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، ومليون دولار لمنظمة العمل الدولية.


كما أشار سعادته إلى أن المساعدات شملت 40 مليون دولار لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، و3 ملايين و300 ألف دولار لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وحوالي 128 مليون دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، و180 مليونا و600 ألف دولار لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة، و90 مليون دولار لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.


وأفاد سعادته "لـقنا"، في السياق ذاته، بأن دولة قطر قدمت مساعدات بقيمة 130 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنحت 18 مليونا و500 ألف دولار لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وحوالي 53 مليون دولار لبرنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة، وأكثر من 13 مليون دولار لمنظمة الصحة العالمية، وما يزيد عن 500 ألف دولار للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأكثر من 7 ملايين دولار للمكاتب الأخرى التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب دعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بحوالي 200 مليون دولار.



ولفت سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إلى أن دور الصندوق برز خلال أزمة /كوفيد-19/ كشريك فاعل ومبادر ومؤثر على الساحة الدولية، بتقديمه مساهمات متعددة ومتنوعة لدعم الجهود الدولية لمكافحة الجائحة، وتقديم مساعدات لأكثر من 90 دولة، إيمانا منه بأهمية التضامن العالمي لتجاوز آثار الجائحة، خاصة على الدول الأقل نموا.


واستعرض سعادته بعض الاتفاقيات التي تم توقيعها كاتفاقية مساهمة أساسية مع منظمة الصحة العالمية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي لدعم برنامج عمل المنظمة ومبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس كورونا في الدول الأكثر احتياجا، مشيرا إلى تعهد الصندوق في العام 2021 بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي لدعم جهود برنامج الأغذية العالمي في اليمن، كما وقع مع البرنامج ذاته اتفاقية بمساهمة قدرها 90 مليون دولار أمريكي لدعم العمليات الإنسانية لتلبية احتياجات الأمن الغذائي الحرجة في اليمن.


وبما أن التعليم أداة رئيسية لديناميكية تطور الشعوب، لفت الكواري إلى حرص قطر على تقديم مساهمات ضخمة لتوفير التعليم في مناطق عديدة من العالم، لا سيما في مناطق النزاع، حيث حققت إنجازات كبيرة على مستوى توفير التعليم النوعي، فقد ساهم صندوق قطر للتنمية، على هامش منتدى الدوحة 2022، بمبلغ 8 ملايين دولار أمريكي للشريك الاستراتيجي منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، كما سيدعم تمويل الموارد الأساسية للمنظمة الأممية في الفترة ( 2022 / 2023 ) من أجل إنقاذ حياة الأطفال حول العالم، معتبرا أن هذه الأموال ستساعد على تحقيق دعم طويل الأجل للأطفال، وسد الفجوات التي تهدد الحياة بسرعة في حالات الطوارئ.


كما أوضح أن قطر استطاعت توفير التعليم النوعي لعشرة ملايين طفل من المحرومين من المدارس في أكثر من 50 دولة حول العالم، من خلال مؤسسة "التعليم فوق الجميع"، وبالشراكة مع منظمة (يونيسيف) وأكثر من 80 شريكا عالميا، وكذلك توفير التمكين الاقتصادي لنصف مليون شاب وشابة، كما أنها تولي اهتماما كبيرا لدعم برامج المنظمة الأممية، وتظهر ملامح هذا الاهتمام من خلال قرائن موثقة، ففي يونيو 2021 قدمت تمويلا سخيا لدعم عمل البرنامج العالمي لمكافحة الهجمات الإرهابية ضد الأهداف المعرضة للخطر، والذي أسس شبكة الأمم المتحدة العالمية للخبراء المعنية بحماية الأهداف المعرضة للخطر من الهجمات الإرهابية، وقدمت 7.5 مليون دولار للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ منذ 2013 إلى يونيو 2022.


وكجزء من التزامها طويل الأمد تجاه الأمم المتحدة والدول الأقل نموا، وقعت دولة قطر اتفاقية مع الأمم المتحدة في أكتوبر 2021 لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس لأقل البلدان نموا، وتوج المؤتمر باعتماد برنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نموا للعقد (2022 / 2031)، والذي من شأنه أن يساعد هذه الدول على مواجهة التحديات الناجمة عن جائحة كورونا، فضلا عن الأزمات الاقتصادية والتغير المناخي، كما تعهدت في أكتوبر 2021 بمبلغ إضافي قدره 16 مليون دولار أمريكي لدعم الجهود الدولية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الفقر والتغير المناخي، وعدم المساواة في جميع أنحاء العالم.


وبالإضافة إلى ذلك، تعهدت دولة قطر بتقديم 25 مليون دولار أمريكي إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية الدولية للأزمات الاقتصادية المتفاقمة في الدولة، إلى جانب حرصها على دعم أجهزة الأمم المتحدة بالوسائل المتاحة، وتوفير مستلزمات عملها لتمكينها من القيام بمهامها وتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. 


وبالإضافة إلى مساهماتها الإلزامية في تمويل الميزانية العادية وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، حرصت قطر على تقديم تبرعات طوعية للعديد من صناديق وبرامج الأمم المتحدة، التي تهدف إلى تخفيف الفقر ونشر التعليم الأساسي، والاستجابة الطارئة للكوارث والأزمات، حيث تبرعت خلال الفترة من 2000 إلى 2014 لأكثر من 41 هيئة أو كيانا تابعا للأمم المتحدة.


وفي إطار شراكتها المتواصلة مع المنظمة، تعهدت دولة قطر بافتتاح مكاتب جديدة للأمم المتحدة في الدوحة، فقد تم افتتاح عدد من المكاتب التي سبق وباشرت العمل، ومنها: مركز اليونسكو الإقليمي، ومكتب اليونيسيف، ومركز الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ومركز الأمم المتحدة الإقليمي للتدريب والتوثيق لمنطقة جنوب غرب آسيا والمنطقة العربية.


وفي شهر مارس من عام 2021، وقعت دولة قطر والأمم المتحدة اتفاقيتين لافتتاح مكتبين جديدين تابعين للمنظمة في الدوحة، وبموجب ذلك سيتم إنشاء مكتب تابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم جهود وسبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميا، فيما سيدعم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مهمة الأمم المتحدة المتمثلة في تنسيق العمليات الإنسانية العالمية من خلال الشراكات مع الجهات الوطنية والدولية.
   

وقد شملت مساهمة قطر مع الأمم المتحدة دعم المقرات الخاصة للأمم المتحدة، حيث قدمت دعما مباشرا لتجديد وتحديث القاعة رقم 19 في مقر المنظمة في جنيف بقيمة 22 مليون فرنك سويسري.
   

وينظر خبراء أمميون، كما ينظر العاملون في مفاصل منظمة الأمم المتحدة والهيئات التابعة المنتشرة لها في العالم، بعين الاحترام والتقدير إلى الدور بالغ الأهمية الذي تضطلع به دولة قطر وصندوق قطر للتنمية كمانح وداعم للمنظمة الدولية في سياق عمل هيئاتها المنضوية تحت عناوين الارتقاء بالأمن والسلم العالميين، وتطوير جهود التربية والتعليم، والصحة، والتمكين الاقتصادي، ورعاية الطفولة، والإغاثة، ومكافحة الإرهاب، ومختلف أطر التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية عموما. 


الكلمات المفتاحية

عام, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق