18 سبتمبر 2022

وزارة الثقافة تنظم ندوة بعنوان حوكمة الثقافة والسياسات الثقافية

محلية
  • QNA Images

الدوحة في 18 سبتمبر /قنا/ نظمت وزارة الثقافة، ممثلة بإدارة الثقافة والفنون، ندوة اليوم بعنوان حوكمة الثقافة والسياسات الثقافية، وذلك بالتعاون مع معهد الدوحة للدراسات العليا، بمقر المعهد.

وجاءت الندوة في إطار اهتمام وزارة الثقافة بالتعريف بالاستراتيجية الثقافية الخاصة بدولة قطر، وشارك فيها كل من الدكتور حيدر سعيد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث، والسيدة مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون بالوزارة.

وتناول الدكتور حيدر سعيد خلال مداخلته بالندوة مفهوم السياسات الثقافية كما طرح في الغرب ودعت إليه منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، حيث عرفت اليونسكو الثقافة في المؤتمر العالمي للسياسات الثقافية والتنمية المستدامة عام 1982 بأنها لا تقتصر على التراث المادي والفنون الجميلة والآداب، بل تشمل أيضا مجمل السمات المميزة، الروحية والمادية والفكرية والعاطفية، التي يتصف بها مجتمع أو مجموعة اجتماعية كما تشمل أساليب الحياة والحقوق الأساسية للبشر ومنظومة التقاليد والمعتقدات.

وتحدث عن دور الدولة بمؤسساتها الرسمية في صياغة السياسات الثقافية المرجوة التي تتبناها، موضحا أن ثمة مجموعة من المقترحات التي تسهم في تعزيز مفهوم الثقافة، من بينها اعتماد وزارات الثقافة في مختلف الدول حول العالم تشكيل مجالس استشارية من النخب الثقافية، تعمل على إثراء وتنوع المشهد الثقافي، مؤكدا أن السياسات الثقافية لا تصنع من قبل طرف واحد وهم المثقفون، بل تحتاج إلى شراكات جماعية من قبل وزارات الثقافة ومؤسسات الدولة لدعم وتطوير الجانب الثقافي.

ودعا رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث في ختام مداخلته ،إلى عقد مؤتمر دوري للمجتمع الثقافي لوضع آليات تحدد السياسات الثقافية في مجالات الفنون والآداب، والمتاحف، وغيرها من مفردات الثقافة بما يسهم في تنمية المنتج الثقافي، مع ضرورة وجود جهات داعمة وراعية للإنتاج الثقافي.

من جهتها، أكدت السيدة مريم الحمادي، في مداخلتها حرص وزارة الثقافة على استمرارية الندوات الخاصة بها والتي تتعلق بعدة مجالات خاصة في موضوعات الاستراتيجية الثقافية الخاصة بدولة قطر، ولذلك تم التنسيق لإقامة عدد من الندوات والجلسات الحوارية التي تسهم في تعزيز الحوار الثقافي بالمجتمع.

وأشارت إلى أن السياسة الثقافية في دولة قطر ترتكز على خصوصية المجتمع القطري، باعتباره مجتمعا محافظا، لافتة إلى أن وزارة الثقافة تتبع سياسة منفتحة ومرنة وتتعامل مع المعطيات التي تنشأ في الواقع المعاش، وهذا يجعل الأساس في السياسة الثقافية المرونة مع الاعتماد على التشريعات والنظم القائمة، مؤكدة أن أهم الأسس التي تعتمد عليها الثقافة في دولة قطر هي التشريعات الوطنية وخاصة دستور دولة قطر، حيث تعتمد الثقافة في الدولة على مرجعية أساسية تحدد ملامح السياسة الثقافية فيها .

وتطرقت إلى أهم التشريعات التي تنظم العمل الثقافي في دولة قطر، حيث تنقسم المؤسسات والهيئات الثقافية في الدولة إلى أنواع مختلفة وفقا لقرار التأسيس، الذي يحدد طبيعة المؤسسة وأهدافها وأعمالها وعلاقتها مع وزارة الثقافة وغيرها، منوهة في هذا الصدد بالأجهزة العاملة في مجال الثقافة ومنها على سبيل المثال المؤسسات والمراكز الثقافية التابعة لوزارة الثقافة التي تنشأ بقرار من سعادة وزير الثقافة، ويتم دعمها ماليا ولوجستيا في سبيل تقديم الدعم الثقافي في الدولة، ويشتمل ذلك العمل على إدخال الانتخابات في هذه المراكز بما يضمن تداول السلطة التنفيذية ومنح الفرص للجميع، من خلال مجالس إدارة، وانتخابات يتم من خلالها تحديد الأعضاء، ويتحمل الأعضاء مسؤولية جميع الأعمال التي تقوم بها المراكز، ويشمل ما يرتبط بذلك من أنظمة رقابية في الدولة على حوكمة المنظمات غير الهادفة للربح.

واختتمت الحمادي حديثها عن المؤسسات الثقافية المستقلة التي تشمل نوعين ومنها، المؤسسات الثقافية الخاصة، وهي قطاع خاص يقدم خدمات ثقافية، او استشارية أو تدريبية، وتعتبر هذه المؤسسات ربحية وخاضعة لنظام الشركات، بالإضافة إلى المؤسسات الثقافية الخاصة ذات النفع العام، وهي مؤسسات خاصة ولكنها تعمل من أجل التحسين في المجتمع بما يتكامل مع عمل الوزارات المختصة وينظمها القانون الخاص بها.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق