18 سبتمبر 2022

تواصل فعاليات مؤتمر المرأة والقيادة بتنظيم من جامعة كارنيجي ميلون

محلية
  • QNA Images
    فعاليات مؤتمر المرأة والقيادة

الدوحة في 18 سبتمبر /قنا/ تواصلت فعاليات مؤتمر المرأة والقيادة الذي يناقش "تحضير المرأة للقيادة في التعليم العالي"، وتنظمه جامعة كارنيجي ميلون في قطر إحدى الجامعات الشريكة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع عدد من جامعات المدينة التعليمية ويستمر ثلاثة أيام.

وتضمنت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر جلسة ناقشت العوامل التي تمنع المرأة من دخول المجالات الهندسية وتولي أدوار قيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتحديات التي تواجهها المرأة في القطاع الهندسي بداية من اختيار المجال إلى التوظيف والعمل فيه مع تقديم أمثلة من تجربة المرأة في صناعة النفط الغاز وقطاع البناء والتشييد في قطر والمنطقة.

كما تطرقت الجلسة أيضا إلى الحواجز الثقافية في بيئات العمل والمقارنة بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الغربية (بشكل رئيسي أمريكا الشمالية)، وكيف يمكن أن تؤدي الإجراءات الجديدة إلى بيئة عمل أكثر ملاءمة للمهندسات.

وناقشت الجلسة الثانية من المؤتمر، التي جاءت تحت عنوان "إعداد الإناث لدخول القوى العاملة الهندسية في قطر: وجهات نظر وإنجازات وتحديات"، الواجبات المحمولة على الجامعات لضمان نجاح الخريجات وحصولهن على فرص متساوية للعمل والتقدم في مجالاتهن عند تخرجهن، خاصة وأن الإناث اللاتي يتابعن شهادات الهندسة في جامعة تكساس في قطر على سبيل المثال يمثلن 48 بالمئة من عدد الطلاب، أي ما يقرب من ضعف المتوسط الوطني الأمريكي. كما شهدت الجلسة استعراضا لوجهات نظر بعض الخريجات حول الحلول المبتكرة والفعالة للعديد من المشاكل التي سيواجهونها خارج الأوساط الأكاديمية.

وخلال الجلسة الثالثة، شارك عدد من أعضاء هيئة التدريس في جامعة جورج تاون في قطر، خبراتهم ورؤاهم في استكشاف الحواجز والفرص المختلفة والاستراتيجيات المتعلقة بالقيادة والمناهج الدراسية والتعلم التجريبي والتوظيف، وكيفية إحداث التنوع في قيادة التعليم العالي، فعلى الرغم من وجود خطوات واسعة، لا تزال أوجه عدم المساواة بين الجنسين في قيادة التعليم العالي كبيرة.

وأوضحت الدكتورة أمل محمد المالكي، العميد المؤسس لكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة حمد بن خليفة، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر، أن هذا الحدث الذي يجمع عددا كبيرا من جامعات المدينة التعليمية وقياداتها النسائية والأكاديمية يهدف إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه المرأة في المجال الأكاديمي، فالمجتمعات العربية والخليجية ترى أن المجال الأكاديمي من أفضل المجالات للمرأة لكن فرص توليها المناصب القيادية محدودة، وتساءلت المالكي: هل القيادة منظومة ذكورية وكيف يمكن للمرأة أن توائم بين وظيفتها كقائدة في التعليم العالي ومتطلبات بيتها كربة أسرة.

وتحدثت الدكتورة أمل المالكي عن أهمية تمكين المرأة في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية والأكاديمية وما تعانيه المرأة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من اضطهاد في الوصول إلى حقوقها التعليمية والقيادية وكيف كان للأزمات السياسية والاقتصادية والصحية التي تعاني منها العديد من دول المنطقة الدور الأبرز في تعميق جراح المرأة ووضعها في الخطوط الأمامية كضحية لعمليات النزوح والنزاعات والأنظمة المعطلة والمستبدة.

وأضافت أن الأرقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشير إلى أن عدد الخريجات الحاصلات على تعليم عال يفوق عدد الخريجين، معتبرة أن هذا لا يترجم إلى قوة العمل، مستعرضة في هذا الإطار بعض الإحصائيات التي تبرز الضرر الواقع على المرأة نتيجة انتشار جائحة كورونا والنزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية التي شهدتها وتشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جانبه، اعتبر سعادة الدكتور محمد سيف الكواري نائب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، أن المؤتمر يلقي الضوء على حقوق المرأة القطرية في تقلد المناصب القيادية وأن مسألة تمكين المرأة في دولة قطر تسير بخطوات جيدة للغاية، مشيرا إلى أن جميع المنظمات الدولية وحقوق الإنسان تدعو لتمكين المرأة وشغلها المناصب القيادية بالنظر لكفاءتها وقدرتها ودرجاتها العلمية التي تؤهلها لذلك وبالتالي فإن المناصب القيادية أمور استحقاقية للمرأة.

ولفت إلى أن المنظمات الدولية تنظر بعين التقدير للخطوات الإيجابية التي تتخذها دولة قطر في سبيل تمكين المرأة وتقلدها المناصب القيادية، مشيرا إلى أن دولة قطر تضم وزيرات وقائدات في مناصب عديدة بجميع جهات الدولة في القضاء والجامعات والوزارات المختلفة، وهو ما يؤكد أن المرأة قادرة على شغل المناصب العليا والنجاح فيها وهو ما تدعمه دولة قطر في سبيل منح هذه الحقوق للنساء القطريات.

وفي الإطار ذاته، أشاد سعادة السيد كريستيان تودور سفير ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة قطر، بالخطوات التي تتخذها دولة قطر في مجال تمكين المرأة سواء بتوفير فرص التعليم أو الوظائف والمناصب القيادية، موضحا أن الاتحاد الأوروبي ينظر دائما لقضايا المرأة بأهمية كبيرة ومن ثم فالاتحاد يعمل على تعزيز التعاون مع دولة قطر في هذا الإطار.

وذكر أن الاتحاد الأوروبي يشجع دولة قطر على الاستمرار في هذا النهج الرائد بدعم وتمكين المرأة وحقوق الإنسان، لافتا إلى أنه عمل في قطر سفيرا لدولة رومانيا خلال الفترة من ( 2015 / 2019 )، وهو يعلم جيدا الجهود والإجراءات التي تتخذها دولة قطر في هذا الصدد، وأنها تسير وفق نهج واضح ومتميز لضمان توفير فرص دعم وتمكين المرأة، بالإضافة إلى الخطوات الإيجابية في قضايا أخرى مثل حقوق الإنسان.


الكلمات المفتاحية

عام, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق