20 سبتمبر 2022

مدير شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر لـ"قنا": نمتلك أكبر أرشيف فريد للوثائق والصور الفوتوغرافية في منطقة الخليج

محلية
  • QNA Images
    عبير الكواري، مدير شؤون البحوث وخدمات التعلُّم بمكتبة قطر الوطنية
  • QNA Images

الدوحة في 20 سبتمبر /قنا/ تحتوي مكتبة قطر الرقمية على أكبر أرشيف رقمي متخصص في تاريخ الشرق الأوسط على مستوى العالم، للوثائق والصور الفوتوغرافية، يضم مجموعة فريدة من أهم التقارير والمراسلات والمخطوطات والخرائط والصور التاريخية والتسجيلات الصوتية المتعلقة بمنطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية والمناطق المجاورة.

وقالت السيدة عبير الكواري مدير شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر الوطنية، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الأرشيف الرقمي للمكتبة يحتوي أيضا على مقالات متعمقة لنخبة من الخبراء المتخصصين تقدم للقراء نظرة متعمقة حول موضوعات متنوعة تتعلق بماضي المنطقة وشعوبها، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من الأرشيف الرقمي للمكتبة تجاوز هذا العام حاجز المليونين من زائري "مكتبة قطر الرقمية".

وأضافت أن مكتبة قطر الرقمية تضم آلاف الصور الفوتوغرافية التاريخية منذ بدء عصر التصوير الفوتوغرافي وحتى الآن، ومنها خرائط وصور فريدة التقطها أعضاء البعثات العلمية والأثرية، وصور بورتريه للشخصيات، وصور أخرى تعكس المحاولات الأولى لصحافة الصور الفوتوغرافية، وصور وثائقية فريدة تغطي أحداثا تاريخية مهمة شهدتها المنطقة (مثل الحربين العالميتين الأولى والثانية والحكم الاستعماري وتطور البنية التحتية في المنطقة)، وأمثلة لصور الهواة التي تقدم منظورًا فريدًا عن الحياة اليومية في منطقة الشرق الأوسط.

وبينت السيدة عبير الكواري مدى الاستفادة الكبيرة من المجموعة الفريدة من أرشيف الصور الفوتوغرافية القديمة بالأرشيف، حيث كانت هذه الصور المادة الأساسية التي استخدمت في العديد من المعارض، منها على سبيل المثال لا الحصر: معرض "المهاجرون العرب في الولايات المتحدة: السعي وراء الحلم الأمريكي" من ديسمبر 2021 حتى مايو 2022، ومعرض "حول بدايات التصوير الفوتوغرافي في الشرق الأوسط"، فضلا عن معرض رقمي فريد بعنوان "ملصقات السينما العربية: ذكريات وفنون" أقيم في الفترة من نوفمبر 2020 حتى نوفمبر 2021.

كما لفتت مدير شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر الوطنية، في تصريحها لـ"قنا"، إلى أنه تم استخدام أرشيف الصور القديمة كذلك في معارض "قطر والهند والخليج: التاريخ والثقافة والمجتمع" و"العمارة الخليجية"، و"الرعاية الصحية في قطر: محطات وإنجازات على مدار 70 عامًا"، ومعرض سوريا تحت الانتداب الفرنسي (1918 - 1946)، ومعرض الكعبة المشرفة الإلكتروني، مشيرة إلى أن مكتبة قطر الرقمية، التي تم إطلاقها في عام 2014، هي أكبر أرشيف رقمي في العالم مخصص لدراسة تاريخ وثقافة شبه الجزيرة العربية ومنطقة الخليج، حيث باتت منصة تقدم نموذجًا مثاليًا في سهولة الاستخدام، وهي متاحة مجانا لكل الدول بلا استثناء، كما تمتاز بمحرك بحثي قوي، وتحتوي على صور بديعة للنصوص الأولية بالإضافة إلى الخرائط والصور الفوتوغرافية مع فهرس للمعلومات يجمع بين الدقة والكفاءة، منوهة بأن مكتبة قطر الرقمية أحدثت تغييرا جوهريًا في النهج الذي يدرس به العلماء والطلاب والباحثون تاريخ منطقة الخليج والعلوم في العالم العربي، وغدت مرجعهم الأول ووسيلتهم في العثور، خلال ثوان قليلة، على ما كان يستغرق منهم أسابيع أو شهورا وربما سنين.

وتابعت السيدة عبير الكواري مدير شؤون البحوث وخدمات التعلم في مكتبة قطر الوطنية، في تصريحها لـ"قنا"، أن مكتبة قطر الرقمية تتناول التاريخ والتراث المعاصر لمنطقة الخليج الواسعة (وهي شبه الجزيرة العربية وإيران والعراق)، مما يجعلها الوجهة المثالية للقراء الذين يرغبون في بحث مجموعة متنوعة من الموضوعات التاريخية مثل ممارسات التبادل التجاري، والحربين العالميتين، وشركات النفط، وإدارة الاستعمار البريطاني للمنطقة، والمعاهدات والاتفاقيات، وغيرها من الموضوعات، كما تحتوي على مجموعة نادرة من المخطوطات العربية والإسلامية حول موضوعات مثل علم الفلك، والرياضيات، والزراعة، والفلسفة، ونظرية الموسيقى، والعلوم العسكرية، والجغرافيا، والقانون، والكيمياء، والميكانيكا، وعلم الحيوان.

وقالت إن المستودع الرقمي في مكتبة قطر الوطنية يتيح لجميع المستخدمين في أنحاء العالم الاطلاع المجاني على المواد المرقمنة من مقتنيات المكتبة التراثية، بالإضافة إلى بعض المختارات من مجموعات شركائنا المحليين، وبذلك نتيح للباحثين تصفح مواد المصادر الأولية عبر الإنترنت، وهو ما يوفر للباحثين والعلماء المهتمين بالشرق الأوسط مرجعا زاخرا ثريا بالمعلومات، وقد كان هناك نحو 200 ألف مستخدم للمحتوى الرقمي في عام 2021، منهم أكثر من 19 ألف مستخدم جديد.

وشددت السيدة عبير الكواري على أن رؤية مكتبة قطر الوطنية تسعى إلى أن تكون من المراكز المتميزة عالميا في مجالات التعلم والبحوث والثقافة، وإلى أن تحافظ على تراث المنطقة وتطلق الخيال وتشجع الاستكشاف، كما تهدف رسالة المكتبة إلى الحفاظ على تراث الدولة والمنطقة، وتمكين المواطنين والمقيمين من التأثير الإيجابي في مجتمعهم عبر توفير بيئة استثنائية للتعلم والاستكشاف، مؤكدة أن المكتبة تحافظ على أرشيفها الفريد من المخطوطات والصور التراثية عبر مركز الرقمنة الذي أنجز رقمنة 13 مليون مادة، تشمل الكتب والمخطوطات والصحف والخرائط والوثائق الأرشيفية والصور الفوتوغرافية والشرائح والملصقات باللغة العربية واللغات الأخرى.

وأوضحت أن جميع مواد مكتبة قطر الرقمية متاحة للاطلاع والتحميل المجاني لكافة المستخدمين عبر الإنترنت في كل أنحاء العالم، كما أنها مصحوبة بملاحظات تفسيرية باللغتين العربية والإنجليزية، الأمر الذي جعلها مرجعا أساسيا لا غنى عنه للباحثين وكل المهتمين بتاريخ المنطقة وتراثها، مؤكدة أن مكتبة قطر الرقمية قد حظيت منذ إطلاقها بإقبال كبير من الباحثين والعلماء والدارسين والجمهور العام من جميع دول العالم سواء لأغراض أكاديمية أو بحثية للاهتمام العام.

وأضافت أن مكتبة قطر الرقمية أثبتت دورها الحيوي في إثراء البحوث والدراسات حول تاريخ الخليج والشرق الأوسط، وقد شهدت مجموعة الوثائق الرقمية من سجلات حكومة الهند المتاحة على مكتبة قطر الرقمية ارتفاع عدد الاقتباسات المرجعية في المقالات والبحوث الأكاديمية، مشيرة إلى أن مكتبة قطر الرقمية أصبحت واحدة من أكثر المكتبات الرقمية استخداما في المنطقة، ووصل عدد زوارها في 2021 إلى 375 ألف مستخدم، ليصل إجمالي المستخدمين دون احتساب الزيارات المتكررة إلى أكثر من مليوني مستخدم من 165 دولة و18 إقليما حول العالم.

جدير بالذكر أن مكتبة قطر الوطنية كانت أعلنت سابقا عن إضافة الصفحة الرقمية رقم مليونين وتم نشرها عبر بوابتها الإلكترونية.

/قنا/


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق