21 سبتمبر 2022

افتتاح أعمال الندوة المالية العالمية حول قطاع الطيران بعد جائحة "كوفيد-19"

محلية
  • QNA Images
  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 21 سبتمبر /قنا/ افتتحت اليوم بالدوحة أعمال، الندوة المالية العالمية لعام 2022، التي ينظمها الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا" وتستضيفها الخطوط الجوية القطرية، بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات، لبحث ومناقشة سبل "إعادة رسم ملامح مرونة قطاع الطيران" بعد جائحة "كوفيد-19" وتختتم غدا الخميس وبهذه المناسبة، عبر سعادة وزير المواصلات عن سعادته باستضافة الدوحة لفعاليات النسخة الرابعة للندوة المالية العالمية للاتحاد الدولي للنقل الجوي، التي تجمع كبار القادة الماليين في قطاع صناعة الطيران في هذا الحدث الذي يعقد لأول مرة منذ انتشار جائحة فيروس كورونا.

 

وقال سعادته: "إن هذه الندوة ستشكل فرصة استثنائية لمناقشة الوضع الحالي لسوق الطيران، بهدف إيجاد الأساليب المجدية القائمة على الإبداع والابتكار لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية التي تواجه قطاع الطيران من خلال تعزيز التعاون بشكل وثيق ومثمر بين جميع الأطراف".

 

وأشاد سعادته بالمساعي الكبيرة التي يقوم بها الاتحاد الدولي للنقل الجوي في توحيد جهود العالم والعمل من أجل قطاع نقل جوي آمن ومستدام.

 

وفي كلمة استهل بها أعمال الندوة، حذر ‏سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية، من أن صناعة سياحة الطيران على مستوى العالم ستكون عرضة للخطر إذا استمر مزيج الأوضاع الاقتصادية والسياسية الحالية.

 

وأشار في هذا الصدد إلى عدد من التحديات المرتبطة بتلك الأوضاع والسياسات، كارتفاع الضرائب، ونقص إنتاج وقود الطيران المستدام، فضلا عن تحسين كفاءة استهلاك الوقود وانتقال الطاقة، ونقص المواهب البشرية الضرورية لإدارة استدامة الطيران.

 

وقال سعادة السيد أكبر الباكر: "منذ مدة قريبة، التقينا جميعا في اجتماع الجمعية العمومية لمناقشة التحديات الأبرز والأهم على الساحة وهي القدرة على الصمود والاستمرار بعد الجائحة، مما دعانا إلى عقد اجتماعات أكثر من السابق لمناقشة المسائل الملحة في قطاع الطيران. علينا أن نفكر في مستقبل كوكبنا ككل، وليس فقط مستقبلنا كشركات طيران، ويتضمن ذلك الالتزام بتحقيق مهمتنا المتمثلة في الوصول إلى صافي الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2050".

 

وأوضح أنه رغم تلك التحديات، يظهر السفر الجوي علامات انتعاش، قائلا: "نحن بحاجة إلى مواجهة التحديات العديدة التي لا تزال قائمة في إعادة النمو وتحقيق إمكاناته الاجتماعية والاقتصادية.. وبينما يتعافى هذا القطاع، سيتطلب هدفنا الجماعي المتمثل في تحقيق صافي انبعاثات كربون صفرية بحلول عام 2050 جهدا تعاونيا على مستوى الصناعة".

 

وأكد أن صناعة الطيران تلتزم التزاما تاما بجعل صافي انبعاثات الكربون صفرا هدفا حقيقيا وواقعا، و"تتخذ شركات الطيران في جميع أنحاء العالم بالفعل مجموعة واسعة من التدابير للحد من انبعاثات الطيران".

 

ودعا إلى عدم إلقاء اللوم على قطاع الطيران كمسبب رئيس لظاهرة الاحتباس الحراري، مؤكدا أنه "يساهم بأقل من 3 في المئة من مجمل الانبعاثات الكربونية، في حين أن شركات إنتاج الوقود لا تنتج الكميات الكافية من وقود الطيران المستدام".

 

وحدد ‏سعادة السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية نقاطا اعتبرها رئيسية من أجل دعم انتعاش صناعة الطيران وضمان استدامتها على المدى الطويل، وقال: "نحن بحاجة إلى العمل من أجل الإدارة المثلى لمواردنا المالية، والتركيز بقوة على كفاءة استهلاك الوقود من خلال إدخال أنظمة جديدة وتطوير الأنظمة الحالية لقياس التأثير وتحليله وتحسينه بشكل صحيح".

 

واعتبر أن هناك نقصا خطيرا في المواهب البشرية الضرورية لإدارة استدامة الطيران، مبينا أنه "في الوقت الحالي وفي المستقبل، نحتاج إلى معالجة هذا النقص على وجه السرعة من خلال بناء مجموعات من المواهب للموارد الإدارية والمهنية في مجال الاستدامة البيئية للطيران"، داعيا في الوقت نفسه إلى تطوير البنية التحتية المناسبة لتواكب الطلب على السفر الجوي.

 

وأكد أن التصدي لتحديات تغير المناخ يتطلب شراكة حاسمة مع الحكومات عبر العالم، قائلا "هناك الكثير مما يمكن للسياسيين القيام به لمساعدتنا".

 

وأعلن الباكر في سياق آخر، أن الافتتاح الرسمي لتوسعة مطار حمد الدولي ستكون في شهر أكتوبر المقبل، ومعها يتوقع أن ترتفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 58 مليون مسافر سنويا، على أن يبدأ توسيع المرحلة النهائية في أوائل العام 2023 لتكتمل في غضون العامين ونصف العام المقبلين، لتصبح 70 مليونا سنويا، مبينا أن هذه التوسعات هي جزء حيوي من النجاح المستقبلي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية واستعدادات البلاد لاستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم وما بعدها.

 

من جهته، أكد السيد ويلي والش المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، في جلسة نقاش ضمن الندوة، أنه مع أسعار النفط المرتفعة حاليا لن تكون هناك حلول أمام مقدمي صناعة الطيران غير عكسها في أسعار تذاكر الطيران.

 

وفي سياق آخر، أوضح المدير العام لـ"إياتا" خلال مؤتمر صحفي لاحق، أن سياسة الصين "صفر كوفيد"، أفقدت هونغ كونغ موقعها كمركز طيران عالمي، في إشارة إلى الانعكاسات السلبية للقيود والإغلاقات التي شهدها العالم جراء الجائحة.

 

وشهد اليوم الأول من هذه الندوة التي تعقد خلال يومين متتاليين حضور عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين الماليين في قطاع الطيران في تجمع يعد الأكبر من نوعه للقطاع منذ انتشار جائحة "كوفيد-19".

 

ومع تعافي قطاع الطيران من واحدة من أكبر الأزمات المالية في التاريخ، تشير الأرقام إلى إمكانية التعافي السريع من تداعيات الجائحة لا سيما بعد رفع القيود المفروضة على السفر خلال العامين الماضيين من قبل الحكومات. لذلك، من المتوقع أن تتراجع خسائر قطاع الطيران إلى (9.7) مليار دولار أمريكي هذا العام، وذلك بعد أن سجلت خسائر تقدر بحوالي (180) مليار دولار أمريكي في عامي 2020-2021.

 

كما أن إلغاء القيود المفروضة في معظم الدول أدى إلى زيادة الطلب على السفر، وبالتالي من المتوقع في عام 2024 عودة قطاع الطيران إلى مستويات ما قبل الجائحة مع إمكانية تحقيق الأرباح خلال عام 2023.

 

وفي الوقت ذاته، ارتفعت مستويات ديون شركات الطيران بسبب اضطرارها للاقتراض لتتمكن من تجاوز هذه الأزمة، لذلك تواجه الإدارات المالية في قطاع الطيران العديد من التحديات، في الوقت الذي يحاول فيه القطاع تحقيق التزاماته للوصول إلى صافي انبعاثات الكربون الصفرية بحلول عام 2050.

 

وفي عامها الـ25، أعلنت مجموعة الخطوط الجوية القطرية عن تحقيق أرباح قياسية بلغت 1.54 مليار دولار أمريكي للسنة المالية 2021 - 2022، ويعد ذلك أعلى ربح في صناعة الطيران العالمية لنفس الفترة و200 في المئة فوق أعلى ربح سنوي في تاريخ الناقلة، وارتفع إجمالي الإيرادات إلى 52.3 مليار ريال (14.4 مليار دولار أمريكي)، بزيادة 78 في المئة مقارنة بالعام الماضي وأعلى بنسبة 2 في المئة عن العام المالي 2019 - 2022، قبل جائحة "كوفيد-19".

 

وفي شهر يونيو الماضي، استضافت الخطوط الجوية القطرية أكثر من 1000 ممثل ومسؤول في قطاع الطيران من جميع أنحاء العالم، وذلك في الجمعية العمومية السنوية الثامنة والسبعين للاتحاد الدولي للنقل الجوي ومؤتمر القمة العالمية للنقل الجوي، الذي يعد أكبر تجمع سنوي في مجال الطيران.

 

وتعد هذه الندوة المالية العالمية الأولى من نوعها منذ عام 2019، وقد ركزت نسختها الحالية على إعادة تشكيل مرونة شركات الطيران بعد أن عطل "كوفيد-19" عملياتها بشكل لم يسبق له مثيل من قبل وواجهت ضغوطا غير مسبوقة.


الكلمات المفتاحية

اقتصاد, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق