الكاتب القطري ناصر العثمان: مؤلفاتي توثق لأعلام قطر ومؤسساتها ومعالمها التاريخية
في تصريح لوكالة الأنباء القطرية..
الدوحة في 09 أكتوبر /قنا/ أكد الكاتب القطري ناصر محمد العثمان أن المشهد الثقافي والاجتماعي في قطر يشهد تحولات كثيرة وكبيرة ومزيدا من الانفتاح والتطور على كافة الصعد، لافتا إلى أن الأجيال الجديدة في قطر تنعم بالعديد من الفرص وأن الأحوال تمضي نحو الأفضل.
وأكد العثمان في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا" أن كتابه "ذكريات في صور" الصادر حديثاً عن دار كتارا للنشر، يهدف إلى توثيق جوانب من حياة أعلام قطر ومعالمها ومؤسساتها، وتزويد الشباب من الأجيال الحديثة بذخيرة من الصور والمعلومات تعينهم على التعرف على جوانب من تاريخهم ورموز مجتمعهم، وتكشف عن ملامح التطور الذي حدث في مجالات الحياة المختلفة.
وبين أن فكرة إصدار الكتاب جاءت بهدف تقديم ما ينفع الناس من خلال الاستفادة من أرشيفه الكبير من صور الشخصيات والمعالم والأحداث، لاسيما وأنه من محبي الصور وخصوصا القديمة منها، لقيمتها التوثيقية والتاريخية.
وأشار إلى أن الكتاب بجزئه الأول الذي صدر، وجزئه الثاني الذي يصدر لاحقاً، يمثل عصارة تجربته في الحياة، موضحا أن الجزء الأول منه تضمن أرشيفا من الصور النادرة لحكام دولة قطر على مدى أكثر من مائة عام، وعددا من الشيوخ والوجهاء والوزراء ورجالات البلاد المعروفين وكبار الموظفين في الدولة ورجال الأعمال والتجار، إلى جانب صور للمؤسسات والمطارات والمعالم في فترات سابقة.
واشتمل الكتاب، الذي يقع في 395 صفحة، على مجموعة من الصور لحكام دولة قطر، مقدما تعريفا موجزا لكل منهم، كما تضمن صورا لأول مجلس شورى في قطر، وكذلك للجوازات القطرية، وأول صيدلية في قطر في أواخر أربعينيات القرن الماضي، ومطارات قطر، حيث كان مطار عنيزة أول مطار معروف منذ أواخر الأربعينيات، ثم مطار دخان، ومن بعده مطار مسيعيد، ليستمر العمل بالمطارين الأخيرين حتى إنشاء مطار الدوحة في الخمسينيات، إلى جانب صور نادرة لقصر الدوحة أو الديوان الأميري، وقلعة الزبارة، وقلعة الكوت وقلعة الوجبة، وشركة النفط، وبيت الشركة الذي بني في منطقة الرميلة، وصور لأول مبنى لجمارك قطر، ولأول مطبعة في قطر.
وأوضح الكاتب القطري ناصر محمد العثمان أن الجزء الثاني من كتابه "ذكريات في صور" سيكون مختلفاً، لأنه يتضمن صورا لجوانب أخرى من الحياة في قطر، توثق للمكان من خلال صور أيام الأمطار والرعاة والندافين ومجالات أخرى من الحياة مرتبطة بطبيعة الحياة في الماضي.
من جهة أخرى، ألقى العثمان الضوء على جوانب من مسيرته في تأليف الكتب، وملامح من سيرته العملية في مجال الصحافة والثقافة، متحدثا في هذا السياق عن كتابه "السواعد السمر- قصة النفط في قطر" الصادر عام 1980.
واعتبر أن كتاب "السواعد السمر- قصة النفط في قطر" يكتسب أهمية خاصة في تجربته، لأنه يوثق قصة اكتشاف النفط من خلال الوثائق والصور للشخصيات القطرية البارزة، والمنشآت، واتفاقيات التنقيب، والاحتفالات التي صاحبت الحدث، وأول شحنة نفط، إلى جانب شهادات من معاصرين لاستخراج النفط، الأمر الذي جعل منه مرجعًا مهمًا للباحثين في تاريخ ظهور النفط في قطر، والراغبين في التعرف على ملامح تلك المرحلة.
وفي ذات الإطار، عبر العثمان عن اعتزازه بكتابيه "مجلس الشورى" و"مجلس الوزراء" اللذين يوثقان لمرحلة مهمة من مراحل التطور التشريعي والجهاز التنفيذي في الدولة.
وحول سيرته العملية في مجال الصحافة والتي توجت بعمله أمينا عاما لاتحاد الصحافة الخليجية منذ عام 1990 وحتى عام 2017، كشف الكاتب القطري ناصر محمد العثمان، أنه بصدد تأليف كتاب بعنوان: رحلتي مع الصحافة والذي يتضمن كل شاردة وواردة في حياته العملية والخاصة.
وأشار إلى أن الكتاب يلقي الضوء على مسيرته في هذه المهنة وجوانب من تجربته التي استهلها بالالتحاق بجريدة "الراية" وكان أحد مؤسسيها وأول رئيس تحرير لها، وكانت ثاني صحيفة يومية تصدر في قطر بعد جريدة " العرب" وبقي فيها حتى عام 1986، فيما التحق بعدها بجريدة "الشرق القطرية" حتى عام 1999، وعاد بعدها للعمل رئيساً لتحرير جريدة "الراية" حتى عام 2000، حيث تقاعد عن العمل في الصحافة.
أما عن تجربته في المؤسسة الثقافية، فقد لفت العثمان إلى محطات أساسية في تلك التجربة والتي استهلها بانتقاله عام 1977 للعمل في وزارة الإعلام، حيث أسس إدارة الثقافة والفنون والتي كانت تعنى بالثقافة والنشر والفنون شعبية والأنشطة الثقافية والفنية، منوها بأن تلك الفترة شهدت إنشاء المرسم الحر وفرقة للفنون الشعبية لأول مرة في منطقة الخليج إلى جانب الأنشطة المرتبطة بالتراث.
يشار إلى أن الكاتب ناصر العثمان من مواليد زكريت (غربي قطر) عام 1939، التحق بمدرسة الإصلاح المحمدية عام 1949، ثم التحق بأول مدرسة نظامية،وبعدها انتقل للدراسة في لبنان عام 1952، حيث درس في مدرسة كفر شيما الوطنية والكلية الدولية بالجامعة الأمريكية حتى عام 1961، ثم فيما بعد إلى مصر للدراسة بمركز التنمية الاجتماعية التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في ذلك الوقت.
كما التحق بعدة وظائف منذ عام 1962 بوزارة المعارف، وكان مدير قسم اليونسكو، حيث كان مدير تحرير مجلة التربية التي تصدرها اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم.
كما عمل سكرتيرا عاما للجنة تدوين تاريخ قطر، وكان ممثل قطر في اتحاد المؤرخين العرب وممثل قطر في اللجنة الدائمة للثقافة التابعة للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومثل بلاده في العديد من المؤتمرات واللقاءات العربية والدولية.
English
Français
Deutsch
Español