نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية يفتتح معرض سفر لتسليط الضوء على تجارب اللاجئين الأفغان
الدوحة في 23 أكتوبر /قنا/ افتتح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اليوم، معرض سفر المؤقت، الذي ينظمه متحف الفن الإسلامي بالشراكة مع وزارة الخارجية لتسليط الضوء على تجارب اللاجئين الأفغان بعد إجلائهم في العام الماضي، ويستمر حتى 24 يناير المقبل بحديقة متحف الفن الإسلامي.
حضر حفل الافتتاح سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، وعدد من كبار المسؤولين.
ويسلط معرض سفر الضوء على تجارب وقصص اللاجئين الأفغان من خلال مجموعة مقاطع فيديو وصور فوتوغرافية وقصص مصورة تبدأ بإلقاء نظرة على تاريخ أفغانستان وأهمية موقعها الجغرافي على مفترق طرق التجارة القديمة وثرواتها ومواردها الطبيعية، فضلا عن كونها جزءا من أهم وأكبر الإمبراطوريات، وأساس الحضارات منذ العصر البرونزي.
ورحب سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، بالحضور في حفل افتتاح المعرض الذي يجسد رحلة عشرات الآلاف من الأفغان ورعايا الدول الصديقة من أفغانستان عبر الدوحة إلى محطاتهم الأخيرة، كما يمثل رسالة شكر وتقدير لكافة الشركاء المحليين والدوليين الذين أسهموا في إنجاح عملية الإجلاء.
ونوه سعادته في كلمته بالحفل بالدور الذي بذلته دولة قطر لإنجاح أكبر عملية إجلاء جوي في تاريخ البشرية، مشيرا إلى تضافر جهود كافة الجهات المعنية في الدولة لتسهيل إجلاء أكثر من 80 ألف مواطن أفغاني ومواطنين من دول صديقة بأمان. كما أشار إلى دور دولة قطر في إعادة تأهيل مطار كابول، ما ساهم في تيسير حركة الأشخاص والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية والتنموية.
وذكر أن هذا العمل الكبير الذي يجسده معرض "سَفر" يؤكد التزام دولة قطر الراسخ بالعمل الثنائي ومتعدد الأطراف خصوصاً في المجال الإنساني على مستوى العالم. كما يصلح نموذجا رائعا للعمل الجماعي على المستوى الدولي، وأرضية صلبة للتعاون المشترك على نطاق واسع في المستقبل، ورأى أن التعاون بين الشركاء المحليين والدوليين كان سر نجاح عملية الإجلاء.
وجدد سعادته التأكيد على التزام دولة قطر بمسؤولياتها الإنسانية تجاه أشقائها في أفغانستان وحرصها الدائم وموقفها الثابت من دعم الشعب الأفغاني وحقه في العيش بكرامة وتحقيق المصالحة والتعايش السلمي بين جميع أطيافه ومكوناته، بدون إقصاء أو تمييز، لبناء مستقبل مشرق للأجيال الحالية والقادمة في هذا البلد العريق، وأعرب عن تطلع دولة قطر لاستمرار دعم المجتمع الدولي للشعب الأفغاني في هذه المرحلة المفصلية لتحقيق آماله المشروعة في الأمن والاستقرار والتنمية.
من جهتها، قالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر: "إن قصة الشعب الأفغاني تمثل إحدى قصص الصمود في مواجهة التحديات الشديدة، والتي مروا بها أثناء عملية الإخلاء"، وأضافت: إنه لشرف لمتاحف قطر أن تشترك مع وزارة الخارجية من أجل تسليط الضوء على هذه القصص المؤثرة والملهمة، تزامنا مع الاحتفال بالثقافة الثرة لأفغانستان وتاريخها الزاخر.
ومن ناحيته، قال السيد سالم عبدالله المري نائب مدير متحف الفن الإسلامي ومدير إدارة التعليم وتوعية المجتمع بالمتحف في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، إن المعرض يضم أعمالا لفنانين لاجئين من أفغانستان من جبل الفيروز، مشيرا إلى أنه تم تقديم أكثر من 500 ورشة للاجئين الأفغان من قبل متحف الفن الإسلامي ومتاحف قطر، فضلا عن التعاون مع جهات أخرى.
بدورها، قالت السيدة سارة السعدي مدير مكتب مساعد وزير الخارجية في تصريح مماثل لـ قنا، إن هذا المعرض يلقي الضوء على قصص اللاجئين الأفغان الذين مروا عبر الدوحة أثناء عملية الإجلاء، وهو فرصة للتعرف على قصصهم وآلامهم وآمالهم.. كما أنه يروي ما حصل لهم.
وحول توقيت افتتاح المعرض الذي يتزامن مع اقتراب استضافة قطر لنهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، أوضحت السعدي، أن المعرض سيفتتح أبوابه للجمهور ابتداء من يوم غد الإثنين، وسيستمر لمدة ثلاثة أشهر، وسيكون متاحا للجمهور العالمي للاطلاع عليه.
ويستكشف المعرض عبر 7 قاعات، تجارب اللاجئين الأفغان من منظور أساسي بغرض تسليط الضوء على قصصهم الفريدة ومعاناتهم التي أعقبت عملية الإجلاء. كما يبرز المعرض أهمية أفغانستان كمركز للنقاش الفكري والتميز الفني لآلاف السنين ويتناول دعم دولة قطر وعلاقاتها الثنائية مع أفغانستان على مدار الثلاثين عاما الماضية، فضلا عن دورها خلال عملية الإجلاء في عام 2021.
وأخبرت الأعمال الفنية التي أبدعها الصغار أبناء اللاجئين ما بدواخلهم، وجاءت ألوانهم في بداية عملية الإجلاء قاتمة، مليئة بأجواء الحرب من طائرات ودماء تنزف، تنبئ عن قلق وخوف من المستقبل وانطواء، لكن حينما أحسوا بالاطمئنان والأمان في قطر، تغيرت نفسياتهم، وعبرت أعمالهم البريئة عن براءة أنفسهم، خلال المعرض وتمنوا أن يصبحوا طيورا تحلق في السماء.
كما كشفت الأعمال الفنية عن أوجه التشابه بين الثقافتين القطرية والأفغانية في عدد من المفردات.
يذكر أن الجهات المحلية التي شاركت في الإجلاء هي وزارة الخارجية، وزارة الثقافة، وزارة الدفاع، مكتب الاتصال الحكومي، اللجنة العليا للمشارع والإرث، وزارة الرياضة والشباب، اللجنة الأولمبية القطرية، الاتحاد القطري لكرة القدم، قطر الخيرية، مؤسسة الدوحة للأفلام، الهلال الأحمر القطري، متاحف قطر، مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، تلفزيون قطر، الخطوط الجوية القطرية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع.
/قنا/
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو