المدير العام لـ"الجزائرية القطرية للصلب": افتتاح سمو الأمير والرئيس الجزائري للشركة يؤكد الاهتمام المشترك بتطوير العلاقات الاستثمارية
في حوار مع وكالة الأنباء القطرية..
الجزائر في 01 نوفمبر /قنا/ ثمن السيد يوسف بن أحمد المهندي عضو مجلس الإدارة والمدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب، افتتاح حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية مصنع الحديد والصلب للشركة الجزائرية القطرية للصلب، التي تعد من أهم الاستثمارات الاستراتيجية المشتركة بين البلدين الشقيقين.
وقال السيد المهندي، في حوار أجرته معه وكالة الأنباء القطرية "قنا" في الجزائر العاصمة، إن تشريف سمو أمير البلاد المفدى وأخيه فخامة الرئيس الجزائري، بافتتاح مصنع الحديد والصلب للشركة الجزائرية القطرية للصلب، يؤكد اهتمام قيادتي البلدين بتعزيز وتنمية علاقات الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاستثمارية أسوة ببقية مجالات التعاون التي تشهد زخما قويا على مختلف المستويات.
وأكد أن هذه الشركة تعد نموذجا يحتذى للشراكات الاستراتيجية الناجحة بين الدول العربية التي تحقق منافع متبادلة.. وقال "إن الشركة الجزائرية القطرية للصلب هي تجسيد حي وتطبيق عملي لرؤية الجزائر التنموية في المجال الصناعي وتحقيق غايات وأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، خاصة ما يتصل بعملية الاستثمار الخارجي وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب دورها في تعزيز وتوطيد علاقات البلدين وجذب المزيد من الاستثمارات إلى الجزائر الشقيقة".
وتأسست الشركة الجزائرية القطرية للصلب، في عام 2013، برأس مال 2.1 مليار دولار، وبملكية مشتركة، حيث تمتلك دولة قطر، ممثلة بشركة قطر استيل انترناشيونال، 49 بالمئة و51 بالمئة للجانب الجزائري.
ويقع المصنع التابع للشركة بمنطقة بلارة الصناعية، بولاية جيجل التي تبعد حوالي 375 كيلومترا شرقي الجزائر العاصمة، ويمتد على مساحة 216 هكتارا، بالإضافة إلى الجزء المخصص لاحتضان منشآت نقل وتحويل المواد الأولية على مستوى ميناء (جن جن) والذي يقدر مساحته بـ10 هكتارات.
ويضم المصنع كذلك 60 بناية منفردة، و10 كم من خطوط السكة الحديدية الداخلية، و23 كم من الطرقات الرابطة بين المنشآت، فهو مجمع صناعي متكامل.
وأشار المدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب إلى أنه تم الانتهاء من تشييد المصنع في عام 2020، لكن ظروف /كوفيد-19/ أخرت الافتتاح الرسمي.. وقال "إنه لمن حسن الطالع أن يتم افتتاح هذا المشروع الجزائري القطري المشترك بالتزامن مع أعمال القمة العربية التي تستضيفها الجزائر".
وأفاد بأن المصنع الذي بدأ الإنتاج الفعلي في عام 2017، تصل قدرته الإنتاجية الحالية إلى مليوني طن سنويا من حديد التسليح، وكذلك الأسلاك الحديدية، وتجري دراسة رفع الإنتاج إلى أربعة ملايين طن سنويا.
وقال السيد المهندي إن المصنع شهد العام الماضي، دخول وحدة الاختزال المباشر بطاقة إنتاجية تقدر بنحو 2.5 مليون طن سنويا من الحديد المختزل بنوعيه البارد والساخن.. مبينا أن هذه الوحدة هي الأكبر في العالم، وتعد من أهم الوحدات الاستراتيجية في المصنع الذي دخل مرحلة الإنتاج الفعلي في أكتوبر 2017.
كما أشار إلى وحدة استقبال المواد الأولية التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 3.8 مليون طن سنويا، والتي تعد مشروعا مكتملا بحد ذاتها ليس لاستقبال مادة خام الحديد فحسب، وإنما لتصدير المنتج النهائي وشبه المصنع كذلك.
وأوضح المدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب، في حواره مع قنا، أن المصنع يقوم بالإضافة إلى إنتاجه لقضبان الحديد ولفائف الأسلاك الحديدية، بإنتاج الأكسجين والنيتروجين والآرغون عن طريق مصنع فصل الغازات.. لافتا إلى أن المصنع ساهم بشكل فاعل خلال أزمة كوفيد-19 في تغذية المستشفيات الجزائرية بمادة الأكسجين، وهو ما حظي بتقدير كبير في المجتمع الجزائري.
وأضاف أن المصنع ينتج كذلك مواد مثل الحجر الجيري والجير الغني بالمغنيسيوم، والتي تدخل ضمن قائمة مبيعات الشركة.
وفي حديثه عن أهمية الشراكة بين البلدين الشقيقين، أوضح السيد المهندي أن الشركة الجزائرية القطرية للصلب هي أكبر استثمار عربي - عربي في مجال الصلب، وهي شراكة بنيت على "الأرقام وليس الأحلام"، حيث عززت الاستثمارات القطرية في الخارج، وأسهمت بنجاح فائق في تلبية احتياجات السوق المحلي في الجزائر من مادة الحديد وتصدير الفائض من الإنتاج إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف "تحولت الجزائر من مستورد إلى مصدر للحديد، وهذا ينعكس إيجابا على اقتصاد البلاد ويعزز توجهاتها نحو تنويع مصادر الدخل، ويشجع على المزيد من الاستثمارات التي بدأت بالتدفق نحو البلاد في ضوء نجاح هذا المشروع القطري الجزائري".
كما لفت عضو مجلس الإدارة والمدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب إلى أن المصنع استطاع توفير نحو 2400 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب الفرص غير المباشرة بما يسهم في دفع عجلة التنمية في المنطقة خاصة والجزائر ككل.
وعن خطط التوسع، أشار إلى أنه تم توقيع مذكرة تفاهم في قطر خلال شهر فبراير من العام الجاري، لرفع الإنتاج إلى 4 ملايين طن.. وقال "تهدف مذكرة تفاهم لدراسة احتياجات السوق الجزائرية والسوق الدولية، وفي ضوء نتائجها ندخل المرحلة الثانية للتوسعة بطاقة إنتاجية قد تصل إلى 4 ملايين طن".
ونوه بأن التوقيع على المذكرة جاء تأكيدا على رغبة البلدين الشقيقين في توطيد التعاون والشراكة في مجال الاستثمار في مجال صناعة الصلب.. مضيفا "هذا التوقيع فتح آفاقا أرحب للارتقاء بأطر التعاون بما يعزز الثقة أمام المستثمرين القطريين والجزائريين للدخول في شراكات وتأسيس مشاريع استثمارية ناجحة تخدم مصالح البلدين".
وذكر المدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب، أن حجم صادرات الشركة تجاوزت 200 ألف طن ووصلت إلى 11 دولة في إفريقيا وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، متوقعا ارتفاع حجم الصادرات مستقبلا بما يحقق الطموحات والأهداف المرجوة.
وعن مدى استفادة الشركة من التجربة القطرية في صناعة الصلب، أوضح السيد المهندي أن شركة قطر ستيل إنترناشيونال المالكة لـ49 بالمئة من المشروع، قدمت الدعم التقني خلال المراحل الرئيسية لتصميم المصنع وكذلك خلال مرحلة التشغيل، حيث تم إرسال مهندسين متخصصين للمشاركة في عملية بناء وتشغيل وصيانة المصنع حسب حاجة الشركة.
كما أشار إلى دور قطر ستيل في تغطية كافة المتطلبات التقنية اللازمة لتصميم وحدات المصنع الأساسية والتكميلية، وتقديم الاستشارات الفنية والإدارية والتنظيمية في مختلف مراحل المشروع.
وحول مشروع "غار جبيلات" الجزائري لإمداد المصنع بالمواد الأولية، قال السيد المهندي "هذا المشروع هو حلم للشركة، حيث نحتاج إلى 3.8 مليون طن من المواد الأولية سنويا، ولدى الجزائر مخزون يعد الأكبر في الشرق الأوسط من هذه المواد التي تحتاج إلى معالجة".
وأضاف أن "الشركة أخذت زمام المبادرة وبدأت تتحرك لإيجاد حلول لمعالجة المخزون الموجود في غار جبيلات، وتوصلنا إلى حلول نظرية معملية، ومتفائلون جدا بتطبيق هذه الحلول للحصول على المواد الأولية لاستغلالها في عملية الإنتاج".
وأكد المدير العام للشركة الجزائرية القطرية للصلب أنه في حال بدء الإنتاج من المواد الأولية من غار جبيلات بما يتعدى 20 بالمئة، سينعكس ذلك إيجابا على تكلفة الإنتاج، وبالتالي زيادة تنافسية الشركة في السوق المحلي والدولي.
ومن ناحية أخرى، شدد على أن الشركة وضعت ضوابط ومعايير عالية لإقامة مشروع مصانع حديد صديقة للبيئة.. وقال "حرص الشركاء على تبني آخر مستجدات لتكنولوجيا الصديقة للبيئة والمستوفية للمعاير الجزائرية والدولية، ولدينا معايير صارمة داخلية لمراقبة الالتزام بهذه المعايير".
واختتم السيد يوسف بن أحمد المهندي المدير العام للشركة الجزائرية القطري للصلب، حواره لـ قنا، بالقول "بفضل هذا النجاح للشركة الجزائرية القطرية للصلب، والثقة العالية بالأعمال التشغيلية، والتقدم التقني، واستيفاء أعلى معايير الجودة، أصبحت الشركة تحتل موقعا مهما على خارطة صناعة الصلب على المستوى الإقليمي والعالمي، إلى جانب كونها محفزا نحو شراكات جديدة واستثمارات استراتيجية مستدامة في السوق الجزائرية".
English
Français
Deutsch
Español