خبراء يؤكدون أن التطوع أصبح ثقافة في المجتمع القطري
في ندوة بدرب الساعي بمناسبة اليوم الوطني
الدوحة في 05 ديسمبر /قنا/ أكد عدد من الخبراء في مجال التطوع، أن التطوع أصبح سلوك حياة وثقافة في المجتمع القطري، وذلك بعد نجاح المتطوعين في مهامهم في بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، وفي كافة الفعاليات الكبرى التي تقيمها مؤسسات الدولة.
وتناول المشاركون، خلال ندوة أقيمت مساء اليوم في درب الساعي بأم صلال بالتزامن مع اليوم العالمي للتطوع الذي يوافق الخامس من ديسمبر من كل عام، تحت عنوان "التطوع ثقافة وإرث عربي وإنساني"، شارك فيها كل من السيد ناصر المغيصيب مدير إدارة استراتيجية التطوع باللجنة العليا للمشاريع والإرث، والسيد معيض القحطاني مدير مركز قطر للعمل التطوعي، والسيدة وضحى العذبة مدربة وقيادية في العمل التطوعي، وأدارتها الكاتبة والإعلامية نجاة علي محمد، أهمية العمل التطوعي وارتباطه بقيم العطاء النابعة من الدين الإسلامي.
وقال السيد ناصر المغيصيب مدير إدارة استراتيجية التطوع باللجنة العليا للمشاريع والإرث التطوع لكأس العالم، لقد جرى اختيار أكثر من 20 ألف متطوع من إجمالي الراغبين في التطوع الذين قارب عددهم نصف مليون، حيث تم إجراء مقابلات لما يقارب 55 ألفا منهم، لافتا إلى وجود رغبة ملحة لدى المتطوعين في إنجاح الحدث الرياضي الأبرز عالميا.
كما تحدث عن فن إدارة المتطوعين وتحديد مهامهم لضمان نجاح العمل، مؤكدا أن ثقافة التطوع أصبحت جزءا من الثقافة في قطر، بل يمكن أن تكون هوية بناء على تاريخ دولة قطر في العطاء والتعاون والتلاحم لتحقيق الأهداف الكبرى، ومشيرا إلى أن التطوع لا يكون بدنيا فقط بل يوجد تطوع فكري يمكن أن يساهم في طرح أفكار ومشاريع لخدمة المجتمع.
ومن جهته، قال السيد معيض القحطاني مدير مركز قطر للعمل التطوعي، إن التطوع في قطر أصبح سلوك حياة، حيث تسود ثقافة العطاء في قطر، وأن العمل الخيري متأصل في المجتمع القطري انطلاقا من موروثه الديني وتاريخه العريق القائم على التلاحم بين أفراده، فضلا عن تطور ثقافة العمل التطوعي بشكل كبير في قطر، مؤكدا أن العمل التطوعي قائم على العطاء دون مقابل، وأن إدارة المتطوعين تحتاج إلى فن يدرك مهاراتهم وخصوصياتهم، حيث يكون المتطوع عنصرا رئيسيا في نجاح الفعاليات.
وأوضح أن مركز قطر للعمل التطوعي قام بإعداد آلية جديدة لعمل المتطوعين لضمان الالتزام، مشيرا إلى أن بالمركز قاعدة بيانات للمتطوعين تهتم بتطوير مهاراتهم باستمرار لإكسابهم الخبرات اللازمة، منوها بمشاركة 150 متطوعا، مع وضع 50 متطوعا احتياطيا في درب الساعي، لافتا إلى أن الإقبال على التطوع في درب الساعي كان كبيرا، حيث بلغ عدد طلبات التطوع قرابة 2000 متطوع، وأن هناك معايير للاختيار تقوم على هدف الفعالية ورسالتها.
بدورها، تناولت السيدة وضحى العذبة، أهمية غرس قيمة التطوع في كافة شرائح المجتمع، ومدى استفادة المتطوع من هذه العملية عبر صقل خبراته والتعرف على معارف جديدة وأشخاص جدد يضيفون إليه ويضيف إليهم، مؤكدة أن بالمجتمع القطري الآن شغفا للعمل التطوعي، وكلما تم تطبيقه بشكل مناسب تمت الاستفادة منه في تنمية المهارات واكتساب الخبرات.
وتطرقت إلى تطوع المرأة القطرية ودورها إلى جانب شقيقها الرجل في هذا المجال، حيث تم تسجيل إقبال كبير من القطريات على العمل التطوعي ربما يصل إلى 70 % من المتطوعين، وأن مجالات تطوع المرأة كثيرة، مؤكدة أن ثقافة العطاء متوفرة في الأسرة القطرية ما يجعلها إرثا للمجتمع المحلي.
في سياق متصل، أقيمت مساء اليوم أمسية موسيقية ثلاثية العود التي نظمها مركز شؤون الموسيقى، حيث تضمنت مقطوعات وطنية وعربية وعالمية تفاعل معها جمهور درب الساعي.
جدير بالذكر أن فعاليات درب الساعي، التي تقام بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، تحمل هذا العام شعار "وحدتنا مصدر قوتنا"، وستستمر حتى 18 ديسمبر الجاري، متضمنة العديد من الفعاليات التراثية والثقافية والفنية.
English
Français
Deutsch
Español