15 يناير 2023

خليجي 25..

المنتخب القطري يسعى غدا للمرور للنهائي عبر نظيره العراقي المستضيف

عربية ودولية
  • QNA Images

البصرة في 15 يناير /قنا/ يواجه المنتخب القطري لكرة القدم غدا الاثنين نظيره العراقي، في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم (خليجي 25)، على استاد البصرة الدولي.

ولن تكون المباراة سهلة على لاعبي المنتخب القطري في مواجهة صاحب الأرض، الذي يحظى بدعم جماهيري كبير ساهم بشكل فاعل في مساعدة المنتخب المضيف على المضي قدما في البطولة، متصدرا المجموعة الأولى عن جدارة واستحقاق برصيد سبع نقاط، بعد انتصارين على السعودية واليمن، وتعادل مع المنتخب العماني صاحب المركز الثاني بالرصيد ذاته وبفارق الأهداف.

زملاء الحارس مشعل برشم والمهاجم الواعد تميم منصور مفتاح، تمكنوا من بلوغ الدور قبل النهائي بعدما فاجأت التوليفة الشابة للمدرب البرتغالي برونو ميغيل بينيرو الجميع، وقدمت مستويات راقية، ليحتل "الأدعم" المركز الثاني في المجموعة الثانية (بفارق المواجهات المباشرة مع الأزرق الكويتي) برصيد أربع نقاط جمعها من فوز على الكويت، وتعادل مع الإمارات، وخسارة أمام المنتخب البحريني المتصدر بسبع نقاط.

واكتسب لاعبو الأدعم الكثير من الثقة في "خليجي 25" بعد المستوى المقنع الذي أظهروه في المباريات الثلاث، فاستحقوا التأهل إلى الدور نصف النهائي على حساب المنتخبين الكويتي والإماراتي، اللذين دخلا المنافسة بصفوف مكتملة، خصوصا الأخير الذي كان من بين المرشحين ليس فقط للعبور إلى الدور قبل النهائي عن المجموعة، بل والمنافسة على اللقب في ظل العدد الكبير من لاعبي الخبرة الذين تعج بهم قائمة المنتخب في البطولة.

وستكون مواجهة الغد حوارا تكتيكيا منتظرا بين البرتغالي بينيرو مدرب المنتخب القطري والإسباني خيسوس كاساس مدرب المنتخب العراقي، في ظل أوراق تبدو مفتوحة، بعدما تعرف كل طرف على الآخر بشكل كبير، من خلال عمليات رصد قام بها الطرفان، فلم يعد هناك ما يمكن أن تخفيه الأجهزة الفنية.

ومن المنتظر أن يعول مدرب المنتخب القطري على التشكيل ذاته، كما في سابق المباريات، مع عودة تميم منصور مفتاح لبدء اللقاء بعد أن شارك بديلا في مباراة الإمارات التي اختير أفضل لاعب فيها، وبالتالي فإن الأسماء ذاتها ستكون حاضرة بوجود مشعل برشم في حراسة المرمى، والرباعي: إسماعيل محمد، وطارق سلمان، وجاسم جابر، وهمام الأمين في خط الدفاع، إلى جانب عاصم مادبو، ومحمد وعد، في المحور، والثلاثي تميم وعمرو سراج وعلي أسد تحت رأس الحربة يوسف عبد الرزاق الذي سيكون بديلا لأحمد علاء المصاب.

ووضع البرتغالي بينيرو (الذي يمني النفس بالوصول للنهائي الثاني مع المنتخبات القطرية بعد قيادته الأولمبي القطري لنهائي بطولة اتحاد غرب آسيا في نوفمبر الماضي، والتي حل فيها وصيفا خلف المنتخب السعودي) اللمسات الأخيرة على الاستعدادات بعد حصة تدريبية أخيرة خاضها اليوم على الملعب التدريبي لمدينة البصرة الرياضية، ركز خلالها على الأسلوب والتشكيل الذي سيخوض به المباراة، وسط مستجدات تكتيكية سيكون الركن الأساس فيها إغلاق المنافد المؤدية إلى مرمى الحارس مشعل برشم، والاعتماد على الهجمات المرتدة.

وحرص الجهاز الفني للمنتخب القطري على إعداد اللاعبين ذهنيا لمواجهة ضغوط كبيرة ستصنعها الجماهير العريضة التي ستقف خلف المنتخب العراقي، الذي يعول كثيرا على المؤازرة الكبيرة من أجل تحقيق الفوز، وبالتالي فإن الثبات والتركيز، خصوصا في النصف الأول من الشوط الأول، عوامل مهمة من أجل تجاوز المرحلة الحرجة قبل استكمال تنفيذ الجزء الثاني من الخطة بمحاولة مباغتة أصحاب الأرض؛ من أجل الدفاع عن حظوظ العبور إلى المباراة النهائية.

من جانبه، يأمل المنتخب العراقي في مواجهة الغد أمام المنتخب القطري إسعاد أنصاره والمضي بثبات إلى النهائي؛ أملا في إحراز اللقب الرابع في مسيرته، وكان آخر لقب خليجي حققه منتخب العراق في النسخة التاسعة عام 1988، التي جرت بملعب الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض، عندما قاد الراحل أحمد راضي، إلى جانب أسماء كبيرة أمثال حبيب جعفر وليث حسين وعدنان درجال وباسل كوركيس وغانم عريبي وحارس محمد، المنتخب العراقي لحصد اللقب الخليجي الثالث.

ومن المنتظر أن يختار المدرب الإسباني خيسوس كاساس التشكيل الأمثل للمواجهة وفقا لعمليات المداورة التي قام بها في مباراة اليمن الماضية، وقد حققت التوليفة نجاحا كبيرا بانتصار عريض بخماسية نظيفة، وبالتالي فإن التعويل سيكون على أمجد عطوان في قيادة منطقة خط الوسط، إلى جانب الاعتماد على الثلاثي الخطير حسين علي وإبراهيم بايش وشيركو كريم خلف رأس الحربة أيمن حسين مهاجم المرخية.

وسبق للمنتخبين القطري والعراقي أن التقيا 10 مرات في تاريخ البطولة؛ فاز المنتخب العراقي في 5 مناسبات، مقابل فوز وحيد للمنتخب القطري في النسخة السابعة من البطولة، والتي جرت عام 1984 بهدفين لهدف، بينما وقع التعادل في ثلاثة لقاءات.

وسبق للمنتخب القطري أن توج باللقب الخليجي في ثلاث مناسبات أعوام 1992 و2004 و2014، ولم يسبق له التغلب على العراق في دورات الخليج، منذ 39 عاما، علما بأن أول لقاء بينهما كان في "خليجي 4" بالدوحة عام 1976، وانتهى بالتعادل بدون أهداف.. وحقق العراق أول فوز أمام قطر في "خليجي 5 " ببغداد 1979، بهدفين نظيفين، بينما جاء آخر انتصار بالنسخة الماضية في الدوحة بهدفين مقابل هدف.. وسجل منتخب قطر 9 أهداف بمرمى العراق، فيما استقبلت شباكه 18 هدفا.

على الصعيد ذاته، أكد سعد سفر الكواري، المنسق الإعلامي للمنتخب القطري في النسخة الخامسة والعشرين من كأس الخليج العربي لكرة القدم، جاهزية "الأدعم" لمواجهة المنتخب العراقي، مبديا كامل ثقته في اللاعبين من أجل الظهور بالصورة المأمولة.

وأضاف الكواري في تصريح له اليوم: "المواجهة لا تخلو من الصعوبة أمام المنتخب العراقي صاحب الأرض، الذي سيحظى بدعم جماهيري كبير، كما في كل مبارياته بالبطولة، لكننا في الوقت نفسه واثقون بقدرة اللاعبين على تقديم المستوى المأمول والظهور بصورة مشرفة.

وتابع: "واجهنا، كما المنتخبات المتأهلة إلى الدور قبل النهائي، ضغطا كبيرا على مستوى توالي المباريات في ظل ضيق الفاصل الزمني، الأمر الذي يجعل الأولوية بالنسبة للجهاز الفني للاستشفاء البدني والذهني، حيث خاض منتخبنا الحصة التدريبية الأخيرة، وبات كل اللاعبين جاهزين للمواجهة، ونتمنى أن نوفق في تقديم مستوى لائق، وأن نتمسك بحظوظنا في التأهل إلى المباراة النهائية رغم صعوبة المهمة أمام المنتخب العراقي الذي نكن له كل التقدير والاحترام".

وختم: "صفوفنا مكتملة بعدما سقطت البطاقات الصفراء الأحادية عن محمد وعد وهمام الأمين، وما زال الجهاز الفني بانتظار قرار الجهاز الطبي بشأن حسم مشاركة أحمد علاء في المواجهة بعدما غادر المباراة السابقة أمام الإمارات مبكرا بسبب الإصابة، بيد أن المنتخب يعتبر مجموعة متكاملة، وأي لاعب يشارك سيكون قادرا على تقديم الإضافة المطلوبة.

بدوره، أعرب محمد وعد، لاعب المنتخب القطري، عن ثقته الكبيرة بتقديم عرض إيجابي في لقاء الغد يتوج بالصعود إلى المباراة النهائية لـ "خليجي 25" مؤكدا صعوبة مواجهة العراق في الدور نصف النهائي من خليجي 25، لكنه شدد في الوقت نفسه على الثقة الكبيرة التي تتمتع بها المجموعة، وإصرار اللاعبين على تقديم صورة طيبة في المباراة، أملا في المضي خلف حظوظ العبور إلى المباراة النهائية من البطولة.

وأضاف لاعب فريق السد: "أود الاعتذار للجماهير عن الهفوات التي حصلت في مباراة البحرين، حيث لم أكن موفقا، وأعدهم بأن أكون عند حسن الظن في مواجهة الغد أمام المنتخب العراقي التي تحضرنا لها بالشكل الأمثل، ونمني النفس في أن نقدم صورة مشرفة عن الكرة القطرية، ونأمل أن يحالفنا التوفيق".

وختم اللاعب تصريحاته: "سعداء بالطبع بالتأهل إلى الدور نصف النهائي رغم أن المجموعة لم تقض وقتا طويلا في التحضير، نشكر كل من ساندنا ووقف خلفنا من أجل أن نقدم المستوى المطلوب والنتائج الجيدة، ونأمل أن نواصل النسج على المنوال ذاته في المباراة الصعبة والقوية أمام المنتخب العراقي، الذي سيكون مدعوما بجماهيره الكبيرة".


الكلمات المفتاحية

رياضة, خليجية, كأس الخليج
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق