22 يناير 2023

محاضرة بمتحف قطر الوطني تؤكد نجاح الدبلوماسية الثقافية خلال استضافة كأس العالم FIFA قطر 2022

محلية
  • QNA Images
  • QNA Images

الدوحة في 22 يناير /قنا/ أكدت الدكتورة فاطمة حسن السليطي مديرة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر، أن تجربة قطر في استخدام الدبلوماسية الثقافية خلال استضافتها كأس العالم FIFA قطر 2022، شكلت نمطا غير مسبوق في حجم التأثير المباشر على الجماهير من كافة أنحاء العالم.

جاء ذلك خلال محاضرة أقيمت اليوم في متحف قطر الوطني تحت عنوان "الدبلوماسية الثقافية دور متاحف قطر"، ونظمها مركز كتارا للدبلوماسية العامة بالتعاون مع متاحف قطر، وذلك بحضور المهندس درويش أحمد الشيباني الرئيس التنفيذي لمركز كتارا للدبلوماسية العامة وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي في الدولة، إلى جانب حشد من العاملين في قطاع الثقافة والتعليم والإعلام.

وقالت الدكتورة فاطمة السليطي، إن التجربة القطرية في الدبلوماسية الثقافية تجاوزت أبعاد نجاح الفترة الزمنية المقام فيها المونديال، والتي تم من خلالها تعريف جماهير العالم بالثقافة والهوية القطرية العريقة وتاريخها.

وأكدت أن متاحف قطر حرصت على ترسيخ مفاهيم الدبلوماسية الثقافية، حيث أبرزت أهمية وجود شبكة متنامية من المتاحف، والمواقع الأثرية، والمهرجانات في تعزيز الهوية الوطنية الثقافية الأصيلة والملهمة، مشيرة إلى تجربة قطر الناجحة في حماية تراثها المادي ونسيجها الثقافي من خلال تمكنها من صون المتاحف وممتلكات الدولة الثقافية ومواقعها التراثية وترميمها وتوسيع نطاق عملها وتأثيرها، حيث ساهمت بتعزيز الترابط فيما بين دول العالم بإنشاء مراكز الفنون والثقافة، ومراكز اللغات، والمشاريع المعمارية، لافتة إلى أن متاحف قطر أشرفت منذ تأسيسها في عام 2005، على تطوير عدد كبير من المتاحف.

وقالت إن ما شهدناه في الفترة الماضية من تبني قطر لمفهوم تداخل الدبلوماسية الثقافية مع ريادة الأعمال لتحقيق نتائج طويلة المدى، عبر احتضان العديد من المشاريع التي تتمحور حول الابتكار في الثقافة والإبداع وتسخير التكنولوجيا، ساهم في تصدير منتجات ثقافية رائدة مثلما شهدنا الانتشار الواسع في الارتداء العفوي للزي القطري خلال المونديال من قبل الزائرين من حول العالم.

وأشارت السليطي إلى أن متاحف قطر تطلق وتدعم بشكل مستمر تماشياً مع رؤيتها ومن خلال المركز الإبداعي، عدداً من المشاريع والمبادرات الفنية والإبداعية، مثل مبادرة الأعوام الثقافية والتي بدأت مع اليابان عام 2012 ثم دول المملكة المتحدة، البرازيل، تركيا، الصين، ألمانيا، روسيا، الهند، فرنسا، وصولا إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2021 ثم في عام 2022 كان العام الثقافي مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، حيث تعتبر الأعوام الثقافية بمثابة مناسبات تحتفي بتعزيز التفاهم والصداقة بين الشعوب، مشيرة إلى عقد الكثير من الاتفاقيات التي تعزز الدبلوماسية الثقافية من أبرزها المعارض الدولية، وعقد شراكات مع متاحف في دول أخرى، مثل متحف متروبوليتان للفنون.

وأوضحت أن استثمار قطر في بناء قطاع ثقافي قوي يحافظ على التاريخ والآثار والتراث له دور كبير في تحقيق رؤية قطر 2030، كما يلعب دوراً مهما في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والمساهمة في نمو مجتمع قائم على المعرفة، وبناء مدن ومجتمعات محلية مستدامة، لافتة إلى الدور الذي تقوم به كافة مؤسسات الدولة الثقافية.

وأضافت الدكتورة فاطمة حسن السليطي مديرة التعاون الدولي والشؤون الحكومية في متاحف قطر، أن متاحف قطر تسعى إلى ابتكار أسلوب يحسن من جودة الحياة، من خلال خلق رابط بين جميع نواحيها، كالرياضة، والفن والعمل، والصحة، والتعليم، وغيرها، مؤكدة في تصريح لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن رؤية متاحف قطر هي أن تمكن قطر من إثراء الدبلوماسية الثقافية من خلال استراتيجية متجددة تحدد أهدافها الثقافية، ومنها استمرار مبادرة الأعوام الثقافة وحتى عام 2028، والعمل على تحقيق الجانب الثقافي في رؤية قطر 2030.

من جهته، قال المهندس درويش أحمد الشيباني الرئيس التنفيذي لمركز كتارا للدبلوماسية العامة إن الدبلوماسية الثقافية تعتبر الجوهر والأساس للدبلوماسية العامة، مضيفا أن النجاح الذي حققته دولة قطر في ميدان الدبلوماسية العامة يعتمد على وجود بنية تحتية متطورة ومؤسسات ثقافية ورياضية مرموقة، إلى جانب توفر الجمهور الواعي والبيئة الآمنة، موضحا أن استضافة قطر للمونديال ساهمت في تغيير الصورة النمطية وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإنسان العربي التي كانت سائدة في الخارج، مؤكدا أن الزي القطري مثل الغترة والعقال/ أصبح من الرموز الثقافية الناصعة التي تعكس أصالة الثقافة القطرية والعربية، ومثمنا دور الدبلوماسية الثقافية في تغيير المؤشرات السلبية إلى نتائج إيجابية بناءة، ومشيدا بالدور الحيوي للجهات الرسمية والمؤسسات الثقافية والتعليمية في دولة قطر مثل وزارة الثقافة ومتاحف قطر ومؤسسة قطر، في بناء الجسور مع أبناء المجتمع وإطلاق المشاريع المبتكرة والمتطورة في ميدان الدبلوماسية العامة، وهو ما يعزز من مكانة الدولة ويقرب بين الشعوب والمجتمعات.

وكان مركز كتارا للدبلوماسية العامة قد أطلق خطته التدريبية للدبلوماسية العامة القطرية خلال شهر يناير الجاري، وتتضمن سلسلة من المحاضرات التثقيفية والدورات التدريبية، وذلك بالتزامن مع إطلاق حملة إعلامية توعوية بالتعاون مع القنوات الفضائية المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي تشتمل على مجموعة من اللقاءات التلفزيونية مع نخبة من أصحاب السعادة الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والأكاديميين.


الكلمات المفتاحية

ثقافة, قطر
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق