أجواء روحانية تخيم على الجامع الأزهر في رمضان
بآلاف المصلين من مائة دولة والقراءات العشر للقرآن..
القاهرة في 07 أبريل /قنا/ مع الطقوس الاحتفالية التي تعيشها مصر في شهر رمضان المبارك لا سيما في المساجد والجوامع الكبرى والتاريخية، يزخر الجامع الأزهر بشكل خاص بأجواء روحانية مميزة تظلل آلاف المصلين من مصر والطلاب الوافدين من أكثر من مائة دولة حول العالم.
فعلى مدار أيام الشهر الكريم، يؤدي الطلاب الوافدون بجامعة الأزهر الشريف صلوات المغرب والعشاء والتراويح بالجامع الأزهر، كما يجمعهم إفطار جماعيّ يومي مع المواطنين المصريين القادمين من مختلف أنحاء البلاد في أجواء من المودة والألفة التي تتسم بها مبادئ الإسلام السمحة، والتي تظهر في أبهى صورها الإيمانية في أروقة هذا الجامع العريق طوال شهر رمضان المبارك.
هذه الصورة الإيمانية تكتمل وتتزين بالقراءات العشر للقرآن الكريم في صلاتي العشاء والتراويح، بالتناوب بين 12 إماما من نخبة القراء من أساتذة جامعة الأزهر الشريف، بحسب ما ذكره الدكتور هاني عودة مدير عام الجامع الأزهر، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، لافتا إلى أن كل ليلة تشهد جزءا كاملا في أداء صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر، وأنه مع نهاية شهر رمضان المبارك ستكون هناك ختمة كاملة للقرآن الكريم بالقراءات المنوعة.
وأضاف أن كل يوم من أيام شهر رمضان المبارك يكون حافلا بالأجواء الإيمانية منذ الصباح أيضا، حيث تبدأ في الساعة العاشرة صباحا مقرأتان للنساء، إحداهما (عن بعد)، ثم يعقبها في ظهر اليوم ملتقيان أحدهما للرجال والآخر للنساء، قبل الدخول في مقرأتين تمتدان حتى الساعة الثالثة عصرا بالقراءات العشر وبورد يومي.
وفي ذات السياق، قال الدكتور عبدالمنعم فؤاد المشرف العام على الأنشطة العلمية بالرواق الأزهري، في تصريح مماثل لـ"قنا"، إن الجامع الأزهر يحتضن يوميا ما بين 25 إلى 30 ألف مصل في صلاتي العشاء والتراويح، كما يحيي سنة القراءات العشر بعشرين رواية.
وأشار إلى أن أروقة الجامع الأزهر تشهد أيضا روحانيات إلى جانب صلاة التراويح تتمثل في مجموعة من الفعاليات اليومية، التي تتضمن 260 مقرأة، و52 ملتقى بعد الظهر، و26 ملتقى بعد العصر، و30 درسًا مع صلاة التراويح، إلى جانب صلاة التهجد في العشر الأواخر من الشهر المبارك، فضلا عن تنظيم ستة احتفالات كبرى متعلقة بالشهر الكريم، هي: الاحتفال السنوي للجامع الأزهر، والذي يشهد هذا العام مرور 1083 عامًا على إنشائه، والاحتفال بذكرى انتصارات العاشر من رمضان، وكذلك الاحتفال بذكرى غزوة بدر، وذكرى فتح مكة، وليلة القدر، وليلة عيد الفطر المبارك.
ومن جانبه، قال الدكتور محمد ورداني أستاذ الإعلام بجامعة الأزهر، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن طقوس وأجواء رمضان داخل الجامع الأزهر تختلف عن نظائرها في الكثير من المساجد، حيث يشهد الجامع الأزهر إفطار آلاف الصائمين يوميًا، وخاصة من الطلاب الوافدين، إلى جانب متعة الاستماع للقرآن الكريم التي يجدها الطلاب والمصلون خلف القراء، مرورًا بروائح دروس العلم التي تفوح في أروقته على مدار اليوم.
وأضاف أن الجامع الأزهر يتحول في هذا الشهر الكريم إلى مشكاة نور يقتبس منها كل زائر، حيث إن قراءة القرآن فيه لا تنقطع، وكذلك حلقات العلم التي لا يمل جليسها، لافتا إلى أنه في شهر رمضان المبارك تتعاظم هذه الأجواء الإيمانية التي تسلط الضوء أكثر فأكثر على عراقة الجامع الأزهر الذي تخرج فيه أفذاذ علماء الدين والدنيا، من أمثال الإمام ابن حجر العسقلاني، وابن حجر الهيثمي، وابن دقيق العيد، وجلال الدين السيوطي، والجبرتي المؤرخ، وابن خلدون عالم الاجتماع، وغيرهم من العلماء الأجلاء .
English
Français
Deutsch
Español