الحرب في السودان تلحق أضرارا جسيمة بالتراث الثقافي والمباني التاريخية
الخرطوم في 17 مايو /قنا/ تواجه المؤسسات المحلية والدولية المعنية بحماية وصون التراث الثقافي، صعوبة في تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمتاحف والآثار والمواقع التراثية في السودان، بسبب الحرب الدائرة في السودان، خاصة في الخرطوم وأمدرمان التي تضم أهم المتاحف والمباني التاريخية.
وقال الدكتور محمود سليمان مدير موقع التراث العالمي التابع لليونسكو في جزيرة مروي التاريخية بالسودان، إن الحرب في السودان أدت إلى تدمير العديد من المباني التاريخية ومن بينها القصر الرئاسي. وأن استمرار عمليات القتال لم يتح للقائمين على التراث الإنساني في البلاد فرصة لحصر أو تحديد الأماكن التراثية والتاريخية المتضررة بشكل دقيق، خصوصا ما يتعلق بمنطقة آثار مروي.
وشدد سليمان على أنه من المؤكد أن هناك العديد من المباني التاريخية قد تضررت بالفعل في قلب العاصمة الخرطوم، منوها بأن بعض المناطق الغنية بالآثار والشاهدة على الحقب التاريخية بعيدة بعض الشيء عن ساحة المعارك، ورغم ذلك لا يمكن الجزم بأنها لم تتضرر كليا، فقد تتعرض لعمليات استهداف وتدمير تنفيذا لخطط ليست من الداخل.
وأكد مدير موقع التراث في اتصال مع "سبوتنيك عربي" أن الأوضاع العسكرية منعت الناس والموظفين من القدرة على التحرك أو الخروج خارج منازلهم أو عمل خطط شعبية مدنية لحماية التراث والأماكن التراثية والتاريخية القريبة جدا أو تقع في قلب الأحداث، وكما حدثت عمليات التدمير للمباني تحدث أيضا للمتاحف وأماكن الزيارات التاريخية.
وأوضح أن موقع التراث العالمي في مدينة مروي، هو أحد المواقع التاريخية التي تم إدراجها ضمن قائمة التراث الإنساني العالمي تحت مظلة منظمة اليونسكو، ولدينا في السودان موقعان تم تسجيلهما كتراث عالمي، الموقع الأول هو موقع جبل البركل في شمال السودان تم تسجيله ضمن التراث العالمي في العام 2003. والثاني هو موقع جزيرة مروي وتم تسجيله في العام 2011، حيث تتولى لجنة التراث في اليونسكو عملية الترويج والرعاية والحفاظ على تلك المواقع.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو