دواء للمريء لمعالجة مرض التهاب المريء "اليوزيني" لدى الأطفال
واشنطن في 31 يوليو /قنا/ حددت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة «تولين» الأمريكية علاجا لمرض يصيب الجهاز المناعي، يجعل عملية ابتلاع الأطفال للطعام صعبة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن تثبيط مسار بيولوجي معين بنجاح يمنع تطور مرض التهاب المريء اليوزيني (EoE)، الناجم عن الحساسية المفرطة تجاه الطعام، ومواد محمولة جوا كحبوب اللقاح.
ووجدت الدراسة التي نشرت، اليوم، في دورية «نيتشر كومينيكيشين بيولوجي» أن هذا المرض ينتج عن بروتين «إنترلوكين-18» (IL-18) الذي يشارك بالاستجابة المناعية الفطرية للجسم، مسببا الالتهاب في حال جرى توليد الاستجابة المناعية بمعدلات زائدة.
وحددت الدراسة عقارا متاحا بالفعل، هو «VX-765»، قد يكون علاجا لمرض التهاب المريء اليوزيني، حيث توصلت النتائج إلى أن هذا العلاج لن يؤذي خلايا الدم البيضاء التي تم إنشاؤها بسبب البروتين المحفز للمرض.
وقال الدكتور أنيل ميشرا، مدير مركز اضطراب اليوزينيات في كلية الطب بجامعة «تولين»، والباحث الرئيسي بالدراسة، في تعليق له: "هذا مرض خطير؛ إذ تزداد أعداده لأنه يرتبط بشكل مباشر بمسببات الحساسية الغذائية، والتي هي أيضا في ازدياد".
ولفت ميشرا إلى أن «التجربة السريرية ستكون الخطوة التالية لتحديد مدى فعالية العلاج».
ووفق الدراسة، تعد النتائج حاسمة لمرض لم يتم تحديده حتى تسعينيات القرن الماضي، ولسنوات عديدة تم تشخيص هذا المرض بشكل خاطئ على أنه «الارتجاع المعدي المعوي» (GERD).
وتولد المناعة الفطرية مع الإنسان؛ حيث تحميه من المواد الضارة التي تغزو جسمه، فعندما يدخل أحد مسببات الحساسية المسببة للمرض إلى الجسم ينشط مسارا مسؤولا عن تنظيم الجهاز المناعي الفطري، مما يؤدي لإطلاق بروتين (IL-18) الذي يسبب الالتهابات، منتجة ما يعرف باليوزينيات، وهي من خلايا الدم البيضاء التي تتراكم في بطانة المريء، وتسبب التحسس للطعام، مما يؤدي لجعل جدار المريء سميكا، وانحشار الطعام بالحلق؛ حيث يصبح بلعه صعبا.
ويحدث التهاب المريء اليوزيني لما يقدر بنحو 1 من بين كل 2000 بالغ، لكنه يصيب الأطفال بمعدل أكبر (1 من 1500)؛ حيث يمكن أن يصبح تشخيص الأعراض أكثر صعوبة، ما يشكل مخاطر أكبر؛ إذ قد تؤدي صعوبة البلع للإصابة بسوء التغذية وفقدان الوزن وضعف النمو.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو