بدء إعمار القصور الأثرية في مدينة النمرود شمالي العراق
بغداد في 02 أغسطس /قنا/ بدأت مديرية آثار وتراث محافظة نينوى أعمال إعمار القصور الأثرية التي دمرها مسلحو تنظيم داعش في مدينة النمرود الأثرية، الواقعة جنوب شرقي الموصل شمالي العراق.
وقال خير الدين أحمد مدير آثار وتراث نينوى، في تصريحات: "إن الفرق الهندسية وفرق التنقيب في مفتشية آثار وتراث المحافظة بدأت إنقاذ مدينة النمرود الأثرية التي تعرضت لأكثر من 97 بالمئة من التخريب والتدمير على يد عناصر التنظيم"، لافتا إلى أن هذا المشروع يأتي بدعم وتمويل من منظمة سميثسونيان العالمية.
وذكر أن الفرق بدأت أعمالها في أول القصور (القصر الشمالي الغربي، وقصر الملك آشور ناصر بال الثاني) بعد أن تعرضا إلى عملية تفجير وتخريب محت آثارهما بالكامل، لافتا إلى أن عملية الإعمار تضمنت في المرحلة الأولى رفع الجداريات التي تعرضت للتخريب، وتنظيف الموقع من الأنقاض، وبعض المخلفات من أجل إعمار وإعادة هذا الإرث الحضاري والآثاري إلى سابق وجوده.
وكان تنظيم داعش قد سيطر على بلدة النمرود في العاشر من يونيو عام 2014، ودمر عناصره آثارها في شهر مارس 2015، قبل أن تتمكن القوات العراقية من استعادتها في شهر نوفمبر في العام ذاته.
جدير بالذكر أن مدينة النمرود أصبحت مركزا مهما للدولة الآشورية بعد أن أسسها الملك الأشوري شلمنصر الأول (1274 ـ 1245 ق.م)، ثم أهملت لحين تولي عرش الإمبراطورية الآشورية من قبل آشور ناصر بال الثاني (883 ـ 859 ق.م) الذي جددها ووسع قلعتها خارج الأسوار، ومن ثم توالى الملوك من بعده على مواصلة البناء.
وشيد الملك آشور ناصر بال الثاني في المدينة العديد من المباني والقصور، منها القصر المعروف باسم (القصر الجنوبي الغربي)، وبنى له قصرا جديدا بالقرب منه، كما عمل على تجديد هذه المدينة، واعتنى بزقورتها التي تعد من أهم زقورات العصر الآشوري.
وقد نقلت مجموعة من آثار النمرود من موقعها الأصلي في المدينة التاريخية إلى عدة متاحف، بينها متحفا الموصل وبغداد، إضافة إلى متاحف في باريس ولندن وغيرها، لكن أبرز القطع، مثل التماثيل الآشورية الضخمة للثيران المجنحة ذات الرأس البشرية، والقطع الحجرية المنقوشة، بقيت في الموقع، وقد حطمها التنظيم.
English
Français
Deutsch
Español