سلطات تيغراي تحذر من شبح مجاعة محدقة بالإقليم
أديس أبابا في 29 ديسمبر /قنا/ حذرت سلطات إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا، اليوم، من مجاعة محدقة مرتبطة بالجفاف والتداعيات المستمرة للنزاع المدمر الذي دام عامين.
وقال غيتاشيو رضا رئيس السلطة الإقليمية المؤقتة في تيغراي، في بيان عبر منصة إكس، "إن أكثر من 91% من السكان معرضون لخطر المجاعة والموت"، داعيا الحكومة الفيدرالية والمجتمع الدولي إلى المساعدة.
وشبه المسؤول الإقليمي الوضع بـ"المجاعة الإثيوبية في الثمانينيات" التي أودت بحوالى مليون شخص، مضيفا أنه "منذ توقيع اتفاق بريتوريا لقي الآلاف من سكان تيغراي حتفهم بسبب نقص الغذاء".
وأوضح أن الإدارة المؤقتة بالإقليم أعلنت حالة طوارئ كارثية في المناطق الخاضعة لها، مشددا على أن مواردها محدودة للتعامل مع الأزمة.
وتابع "لقد قامت الحكومة الإثيوبية والمجتمع الدولي بدورهما لإسكات الأسلحة، وعليهما الآن القيام بدورهما لمعالجة الكارثة الإنسانية المحدقة"، مسلطا الضوء على التداعيات المأسوية للنزاع، ومن بينها الأزمة الاقتصادية، والنزوح الجماعي، وتدمير المرافق الصحية، إلى جانب نقص الأمطار الموسمية الذي أعقبه هطول أمطار مدمرة، فضلا عن غزو الجراد.
كما قال رضا "إن تعليق الولايات المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مؤقتا تسليم المساعدات في وقت سابق من هذا العام أدى أيضا دورا في الأزمة"، مبينا أنه "رغم استئناف المساعدات منذ ذلك الحين على أساس محدود، إلا أن حجم المساعدات الذي يصل إلى المحتاجين يمثل جزءا صغيرا مما هو ضروري لتلبية المتطلبات الحالية".
وفي الإطار ذاته، كان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا قد ذكر، في بيان الأسبوع الماضي، أن "الوضع جراء الجفاف يزداد سوءا في بعض أجزاء شمال وجنوب وجنوب شرق إثيوبيا، ومن المتوقع أن يتدهور أكثر ما لم تتم زيادة المساعدات بشكل عاجل"، مرجحا مزيد تدهور الأمن الغذائي في تيغراي حتى مايو 2024، حيث سيواجه قسم من السكان، وخاصة النازحين، انعداما شديدا للأمن الغذائي وفق الشبكة العالمية لأنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة.
وكان مسلحو إقليم تيغراي والحكومة الفيدرالية قد وقعوا، في نوفمبر 2022 بمدينة بريتوريا في جنوب إفريقيا، على اتفاق السلام أنهى حربا دامية، أودت بحياة آلاف المدنيين والعسكريين.
English
Français
Deutsch
Español