وزير الاتصال الحكومي الأردني لـ"قنا": قطر بذلت جهدا كبيرا لوقف الحرب في غزة
عمان في 21 يناير /قنا/ أكد سعادة الدكتور مهند المبيضين وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، على عمق وتماسك العلاقات التاريخية والمستدامة بين دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية.. مبينا أن هذه العلاقات قائمة على أسس قوية تأسست عبر عقود من الزمن، وغلبت المصلحة العربية لخلق موقف عربي موحد تجاه القضايا والأزمات العربية التي تعصف بالمنطقة.
وأشار المبيضين في مقابلة مع وكالة الأنباء القطرية "قنا" إلى التناغم الكبير بين القياديتين في البلدين في المواقف ذات الصلة والبعد العربي والاسلامي، مؤكدا أن هناك احتراما وتوازنا، وتقديرا متبادلا لاحترام أجندة الدولتين ومصالحهما، ورؤيتهما في بعض الملفات.
وبين أن العلاقات بين عمان والدوحة كانت دوما راسخة ومثمرة، من خلال توأمة النظرة العربية بين قيادة البلدين، والتي بدأت تأخذ اليوم بعدا سياسيا وثقافيا واقتصاديا واجتماعيا بارزا، موضحا أن الاستثمارات القطرية في الأردن في نمو مستمر، وأن هناك جالية أردنية كبيرة في قطر ولها الاحترام لدى الأشقاء القطريين.
وأوضح أن الاردن عمل منذ اليوم الأول للعدوان على غزة وبالتنسيق عالي المستوى مع دولة قطر، مبينا أن عمان والدوحة ودولا عربية أخرى أجمعت خلال قمة الرياض على موقف واضح يرفض الحرب وقتل المدنيين، موضحا أن الخارجية والدبلوماسية القطرية بذلت جهدا كبيرا بموازاة الخارجية الأردنية ممثلة باللجنة العربية المنبثقة من قمة الرياض، حيث تم التشاور مع عدد كبير من الدول المعنية بالقضية، لتكون إحدى نتائج مخرجات جولاتهم الدولية، تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرار وقف الحرب.
وأشاد المبيضين بالجهود القطرية التي تبذل داخل مجلس الأمن، بالإضافة إلى الجهود الإغاثية والدبلوماسية في موضوع الهدن الإنسانية وإطلاق الأسرى، موضحا أن الاردن يدعم دوما الجهود القطرية.
وبين أن دولة قطر تدعم الجهود الأردنية في الموقف الواضح المؤيد لموقف الأردن ومصر في رفض التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، وموضوع الإغاثة والمساعدات التي تصل عبر مصر أو الأردن، وهو ما ينم عن اهتمام كبير بصناعة موقف عربي موحد لدعم القضية الفلسطينية وإدانة العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة، والتضييق على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وأوضح أن الدعم القطري ظهر بشكل كبير جدا في دعم مبدأ الوصاية الأردنية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف، قائلا: "نحن نعتقد أن هذا يؤكد انسجام القيادتين وأيضا قدرتهم على تبني سياسات واضحة وموقف واضح تجاه المخاطر المهددة للقضية الفلسطينية والسلام في المنطقة".
وأشار الوزير الأردني إلى أن بلاده منذ اليوم الأول للعدوان على غزة، هدفت في سياستها وموقفها من الحرب إلى إنهاء الدمار ووقف الحرب وفتح معبر أو منفذ أو أفق واضح من مسار مستدام لوصول المساعدات الإنسانية والاغاثية والذي عبر عنه الملك عبدالله الثاني في قمة الرياض، حيث أكد ضرورة تحشيد موقف دولي وعالمي لوصول المساعدات.
وأضاف: "كانت الرسالة الأردنية إنه إذا كنا لا نستطيع أن نقنع إسرائيل بوقف الحرب، فيجب تحشيد موقف دولي للضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات لقطاع غزة، واليوم الأردن مستمر من خلال جسر الملك حسين ومن خلال المساعدات التي تنسقها الهيئة الخيرية الهاشمية للوصول إلى معبر رفح ثم الدخول إلى الأشقاء في غزة، من خلال الإنزالات الجوية على المستشفى الميداني الأردني في خان يونس".
وبين أن الثقة بالجهود الإغاثية الأردنية جعلت بعض الناشطين العالمين يطالبوا الأردن اليوم بإنزالات متكررة على مناطق مختلفة في قطاع غزة، الأمر الذي يدل على نجاعة الأثر الذي تحدثه هذه الإنزالات وأهميتها، مضيفا أن دعم الأردن للأشقاء في فلسطين لم يقتصر على دعم غزة، وإنما كانت المساعدات الأردنية حاضرة في الضفة الغربية من خلال إقامتها للمستشفى الميداني في مدينة نابلس، بالإضافة إلى المساعدات والتدخلات الطبية التي تتم للأشقاء ودعم أهلنا في الضفة الغربية بمخزون الأدوية والمواد الغذائية والقمح والحبوب واستقبال أطفال من غزة في مستشفى مركز الحسين للسرطان الذي يعبر عن الموقف الأردني الانساني.
وأكد الدكتور مهند المبيضين وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، في حديثه مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن الموقف الغربي مجحف بالنسبة للقضية الفلسطينية ولا يعترف بأن سياسات إسرائيل التي انتهكت كافة المواثيق الدولية هي التي شكلت ضغطا كبيرا على الفلسطينيين والبدء بعملية طوفان الأقصى، مبينا أن الموقف الغربي أيد إسرائيل منذ اللحظة الأولى للحرب بأنها تدافع عن نفسها، لكنه تجاهل رعايته لقيام قوة الاحتلال وزراعتها في المنطقة لإنهاء آمال الفلسطينيين واحتلال أراضيهم وتقويض أمنهم وتدمير أوطانهم وتشريدهم وتهجيرهم في أكثر من بلد وأكثر من مكان حتى داخل الأراضي الفلسطينية التاريخية، والتي حرص أيضا الغرب أن يقسموهم فيها بين "عرب 48" وأهل الضفة الغربية وقطاع غزة، فالموقف الغربي داعم وراع أصلي للمشروع الصهيوني والسياسي في المنطقة.
وفي الشأن الاقتصادي، أكد المبيضين أن الأردن بيئة خصبة لجذب الاستثمار ونموها ويتمتع بمعدل نمو اجتماعي فيما يتعلق بتنوع الأنماط الاستهلاكية، ويحتاج إلى الدعم العربي لبناء استثمارات تنموية تتمتع بكافة المزايا الاستثمارية وعلى رأسها الاستقرار الامني والسياسي والتشريعي.
وأشار إلى أن الاقتصاد الأردني أثبت من خلال مختلف الأزمات التي ألمت به أنه قادر على تجاوزها باقتدار، وذلك بشهادة كبرى المؤسسات التمويلية الدولية ومؤسسات تصنيف الديون السيادية، مشيرا إلى أن الأردن اليوم يواصل برامجه الإصلاحية للاقتصاد الوطني مع صندوق النقد الدولي، الأمر الذي يؤشر إلى أن إدارة الاقتصاد الأردني ناجعة وأثبتت نجاحها دوما بتجاوز الأزمات، الأمر الذي يعتبر أكبر دافع أمام أي استثمار للتوجه نحو الأردن.
English
Français
Deutsch
Español