اللجنة الأولمبية القطرية تحتفل بذكرى مرور 45 عاما على تأسيسها
الدوحة في 13 مارس /قنا/ تحتفل اللجنة الأولمبية القطرية غدا الخميس بذكرى مرور خمسة وأربعين عاما على تأسيسها الذي يوافق الرابع عشر من مارس عام 1979.
وقد لعبت اللجنة الأولمبية القطرية منذ تأسيسها دورا بارزا في نشر الوعي الرياضي في الدولة، ورعاية وتطوير الحركة الأولمبية وفق الأسس التي يقوم عليها الميثاق الأولمبي، بالإضافة إلى دعم وتطوير الأداء الرياضي، ما أسهم في الطفرة الكبيرة التي شهدتها مسيرة الرياضة القطرية خلال الأعوام الخمسة والأربعين الماضية.
وأثمرت جهود اللجنة الأولمبية القطرية عن تحقيق إنجازات رياضية غير مسبوقة على مختلف الأصعدة، كان من أبرزها الحصول على 8 ميداليات أولمبية بواقع ذهبيتين وفضيتين وأربع برونزيات، حيث حقق محمد سليمان أول ميدالية أولمبية قطرية بحصوله على برونزية سباق 1500 متر في أولمبياد برشلونة عام 1992، وجاءت الميدالية الثانية للرباع أسعد سعيد سيف الذي حصل على برونزية رفع الأثقال في وزن 105 كيلوجرامات في أولمبياد سيدني 2000.
وفي أولمبياد لندن 2012 كان معتز برشم وناصر صالح العطية على موعد مع تحقيق ميداليتين فضية وبرونزية، ثم عاد معتز برشم ليحصد فضية الوثب العالي في أولمبياد ريو دي جانيرو ريو 2016، قبل أن تنجح قطر في اعتلاء صدارة الترتيب العام للدول العربية في نسخة الأولمبياد الأخيرة طوكيو 2020 بحصول معتز برشم والرباع فارس إبراهيم على ميداليتين ذهبيتين بالإضافة إلى ميدالية برونزية لمنتخب الكرة الطائرة الشاطئية.
كما حققت المنتخبات القطرية العديد من الإنجازات البارزة الأخرى في مختلف الألعاب إقليميا وآسيويا وعالميا، ثم تواصلت الإنجازات الرياضية التي حققتها دولة قطر لتشمل استضافة العديد من الأحداث الرياضية الكبرى التي جعلت قطر عاصمة عالمية للرياضة بما يتماشى مع رؤية اللجنة الأولمبية القطرية /لنكن وطنا رائدا يجمع العالم من خلال تنمية رياضية مستدامة.
ومن أهم الإنجازات التي حققتها دولة قطر على الصعيد العالمي نجاحها في استضافة كأس العالم للشباب لكرة القدم 1995، على الرغم من إسناد تنظيم البطولة لها قبل موعدها بأسبوعين تقريبا، لتثبت قطر للعالم قدرتها على تنظيم واستضافة أهم الفعاليات الرياضية، كما نجحت قطر عام 2006 في استضافة دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة، حيث تعد قطر أول دول عربية تستضيف هذا الحدث الرياضي الكبير، لتحقق الدوحة حينها نجاحا منقطع النظير ما زال حديث القارة الآسيوية.
ويأتي العام 2022 لتبهر دولة قطر العالم بتنظيم بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 كأول دولة في العالم العربي والشرق الأوسط تفوز بشرف استضافة هذا الحدث العالمي، ونجحت في تقديم بطولة استثنائية حققت نجاحا فاق التوقعات وكانت تلك النسخة هي الأفضل في تاريخ المونديال.
كما أبهرت قطر الجميع بتنظيمها لبطولة العالم للرجال لكرة اليد في عام 2015، وحصل المنتخب القطري على المركز الثاني حيث كان أول منتخب آسيوي وعربي يتواجد على منصة التتويج في بطولة العالم منذ انطلاقتها، واستضافت قطر كذلك أحداثا عالمية أخرى، منها بطولة العالم لألعاب القوى داخل الصالات عام 2010 وبطولة العالم للملاكمة عام 2015 وبطولة العالم للجمباز الفني عام 2018 ودورة الألعاب العالمية الشاطئية لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) عام 2019 وبطولة العالم لألعاب القوى عام 2019 أيضا، بالإضافة إلى كأس العالم للأندية لكرة القدم عامي 2019 و2020، وبطولة العالم للجودو عام 2023، إلى جانب بطولة العالم للألعاب المائية 2024 وغيرها من الفعاليات الرياضية الأخرى.
وفازت دولة قطر باستضافة دورة الألعاب الآسيوية الحادية والعشرين عام 2030 لتكون المرة الثانية التي تستضيف فيها الألعاب بعد عام 2006، بالإضافة إلى الفوز باستضافة كأس العالم لكرة السلة 2027 التي ستقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتسعى اللجنة الأولمبية القطرية، من خلال استراتيجيتها 2023 - 2030، إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، هي ضمان التفوق الرياضي وتعزيز الثقافة الأولمبية وتحقيق التنمية الرياضية الشاملة، ولتحقيق تلك الأهداف تحرص اللجنة على مواصلة دعمها للحركة الأولمبية من خلال تشجيعها لكافة فئات المجتمع على المشاركة في الفعاليات الرياضية وتبني أنماط حياة صحية، ويمتد ذلك النهج ليشمل بناء وتطوير فرق النخبة من اللاعبين واللاعبات القطريين والقطريات لضمان التفوق القطري في جميع العناصر الرياضية بما فيها التدريب والإدارة والجوانب الفنية الأخرى.
ويأتي العنصر البشري في مقدمة أولويات اللجنة الأولمبية القطرية، إذ تحمل على عاتقها مهمة دعم وتطوير الأداء الرياضي واستقطاب فئات الرياضيين والهواة والموهوبين وغرس المبادئ والقيم الأولمبية في نفوسهم، ومن أجل تحقيق ذلك بادرت اللجنة بتنظيم عدد من المشاريع والبرامج المجتمعية التي تستهدف فئات المجتمع من الجنسين بمختلف الأعمار.
كما تسعى اللجنة الأولمبية القطرية إلى مواكبة التطور في المنظومة الرياضية العالمية، من خلال تنظيم العديد من البرامج والمبادرات الرائدة على مستوى الشرق الأوسط، وتولي كذلك اهتماما كبيرا للتطوير الإداري والفني، حيث تنظم اللجنة العديد من البرامج التدريبية والتطويرية لصقل وتنمية مهارات موظفي اللجنة وتعزيز خبراتهم الوظيفية وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم تقديرا لجهودهم ودورهم في الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية على كافة المستويات.
وكانت اللجنة الأولمبية القطرية تأسست في الرابع عشر من مارس عام 1979، وانضمت إلى اللجنة الأولمبية الدولية في العام 1980، وإلى عضوية المجلس الأولمبي الآسيوي في العالم 1981، كما انضمت إلى اتحاد اللجان الأولمبية العربية الوطنية في العام 1982.
English
Français
Deutsch
Español