المشاركون في الخيمة الخضراء يؤكدون أهمية التوسع في "التعليم الأخضر"
الدوحة في 18 مارس /قنا/ أكد المشاركون في الندوة الثالثة لـ"الخيمة الخضراء"، التي ينظمها برنامج "لكل ربيع زهرة"، أهمية التوسع في "التعليم الأخضر"، الذي يساهم في تأهيل ورفع مهارات ومعارف الطلاب، لإنشاء أجيال جديدة تستطيع إحداث تغييرات إيجابية لصالح كوكب الأرض، لافتين إلى حاجة معظم الدول العربية إلى تعزيز المحتوى البيئي في المناهج الدراسية، بما يجعلها قادرة على تحقيق التنمية المستدامة، ومواكبة التطور التكنولوجي وفق معايير صديقة للبيئة.
وطالب المشاركون في الجلسة، التي جاءت تحت عنوان "حماية الطبيعة وأمن البيئة.. مطلب لتحقيق الاستدامة"، بضرورة العمل على استحداث القوانين والتشريعات لحماية الطبيعة، ونشر الوعي البيئي على المستويات كافة، لافتين إلى أهمية السماح وإعطاء الفرصة للتوسع في جمعيات ومنظمات المجتمع المدني المعنية بحماية البيئة، والعمل على دعمها للقيام بواجباتها في رفع التوعية البيئية لدى المجتمع.
كما أشاروا إلى الجهود التي تبذلها دولة قطر لتحقيق التنمية ضمن رؤيتها الوطنية 2030، وبما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مستعرضين تلك الجهود التي شملت إطلاق العديد من المبادرات المتمثلة في تعزيز الطاقة المتجددة، وإقامة المدن والمباني الخضراء، واستحداث وسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة، بالإضافة لتنظيم حملات التوعية التي تستهدف نشر الممارسات المستدامة بالمجتمع المحلي، فضلا عن إصدار الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي.
وركز المشاركون في الندوة على أثر العدوان الإسرائيلي في تدمير البيئة الطبيعية والمشيدة في قطاع غزة، بعد دخول الحرب شهرها الخامس، كما خلفت هذه الحرب الجثامين المتحللة في الشوارع، وانتشار النفايات والمخلفات من آثار تدمير المباني، بالإضافة لتدمير آبار المياه وتجريف الشوارع والبنى التحتية والمزارع، وتجريف الأراضي الزراعية، إلى جانب تلوث الهواء.
وأوضحوا أن ما يقوم به العدوان الإسرائيلي من عمليات ممنهجة ضد البيئة الفلسطينية يهدد كل جوانب الحياة، ويعمل على إحداث تغييرات جوهرية في المصادر الطبيعية الفلسطينية، ويلحق ضررا فادحا وعاجلا بالخارطة البيئية الفلسطينية، كما يصل إلى بيئات الدول العربية المجاورة.
ونوه المشاركون بضرورة ترسيخ الأطر السلوكية الآمنة بيئيا، وذلك عبر البرامج طويلة الأمد، والتوسع في "التعليم الأخضر"، والبرامج التدريبية الموجهة للنشء، فضلا عن تفعيل دور المنظمات الإقليمية والدولية في حماية البيئة عبر تضافر الجهود، وتغليظ عقوبات التعدي على البيئة، وجهود العمل المشترك.
وتناول المشاركون القيم الإسلامية في المحافظة على مخزون الأرض "البيئة"، فقد حافظ الإسلام على البيئة بالنهي عن الإضرار بها والأمر بالمحافظة عليها، لا سيما النهي عن الإفساد في الأرض، وعن إهلاك الحرث والنسل، إلى جانب الدعوة نحو التشجير من أجل محاربة التصحر وترطيب الجو، وتوفير أعشاش للطيور، فضلا عن أمر الإسلام بالنظافة وعدم تلويث الأرض، والنهي عن الإسراف، كما أمر بترشيد الطاقة.
وفي مداخلته، تناول الدكتور سيف بن علي الحجري، رئيس برنامج /لكل ربيع زهرة/، الكوارث الطبيعية والحروب وآثارها في تدمير البيئة وإحداث الأزمات مثل الزلازل والبراكين والانهيارات الأرضية، فضلا عن آثار التغير المناخي المتمثل في الجفاف والأعاصير والعواصف الثلجية والسيول والفياضانات، لافتا إلى أن هذه الكوارث تؤثر بشكل مباشر على الإنسانية، وذلك من خلال انتشار المجاعات وظهور الأمراض واشتعال الحرائق، مما يؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء والتربة والمياه والحياة الفطرية.
وعن الحروب، أوضح أن الحروب والنزاعات المسلحة تؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية والممتلكات العامة، محذرا من الآثار الكارثية لاستخدام أسلحة الدمار الشامل والتقليدية على البشرية، والتي تتمثل في تلوث التربة وخزانات المياه الجوفية بالمواد السامة والمشعة، فضلا عن تدمير الحياة الفطرية وهدم ونسف المباني المشيدة.
وكانت الندوة قد ركزت خلال نقاشاتها على العديد من المحاور التي تمثلت في: القيم الرشيدة في التعامل مع المخزون الطبيعي للأرض، والكوارث الطبيعية والحروب وأثرها على استدامة الطبيعة، إلى جانب أثر العدوان الصهيوني في تدمير البيئة الطبيعية والمشيدة لغزة، وأدوار المنظمات الإقليمية والدولية في حماية البيئة.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو