مدير خدمات الإسعاف في شمال غزة لـ "قنا": غارات الاحتلال المكثفة تمنع طواقم الإنقاذ من الاستجابة لنداءات الاستغاثة
غزة في 10 يوليو /قنا/ في ظل تزايد المجازر التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي ضد النازحين والمدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة وتكثيف الغارات الجوية والقصف برا وبحرا، تجد الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ والدفاع المدني نفسها عاجزة أمام نداءات الاستغاثة التي يطلقها السكان في مختلف مناطق القطاع.
وأعرب فارس عفانة مدير خدمات الإسعاف والطوارئ في شمال غزة، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا، عن أسفه الشديد لعدم تمكن فرق الإسعاف والكوادر الطبية من الاستجابة لنداءات المواطنين بسبب تواصل الغارات المكثفة ومحاصرة قوات الاحتلال للعديد من المنازل والأحياء السكنية، بالإضافة إلى استهداف الاحتلال كل من يتحرك في محيط تلك المناطق.
وأوضح أن نداءات الاستغاثة وطلب خدمات الإسعاف تتركز في الآونة الأخيرة في أحياء الشجاعية وتل الهوى والصبرة في مدينة غزة، ولا تستطيع طواقم الإسعاف الاستجابة لتلك النداءات بسبب صعوبة الوصول وخطورة المناطق المستهدفة وكثافة القصف فيها، فضلا عن محاصرة قوات الاحتلال عددا كبيرا من العائلات داخل منازلهم في تلك الأحياء.
وأشار إلى أن السكان يواجهون أوضاعا مأساوية للغاية في محافظة غزة، حيث تواصل قوات الاحتلال استهداف المربعات السكنية وتهجير المواطنين والنازحين وإجبارهم على ترك أماكن سكنهم ومراكز الإيواء، لا سيما في ظل تصاعد وتيرة الغارات التي تشنها طائرات الاحتلال على منازل المواطنين والأحياء السكنية ومراكز الإيواء في جميع محافظات قطاع غزة.
يأتي ذلك فيما قال شهود عيان، لوكالة الأنباء القطرية قنا، إن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ حملات مداهمة لمنازل المواطنين في منطقة الصناعة جنوبي مدينة غزة، وتجبر السكان على الخروج إلى الشوارع وتمارس بحقهم عمليات قتل وتنكيل.
ومع تواصل استهداف الاحتلال للمنظومة الصحية وقيامه بتدمير وإحراق المستشفيات وإخراجها عن الخدمة والضغط الهائل على الطواقم الطبية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، حذر الدكتور مروان السلطان مدير المستشفى الإندونيسي شمالي قطاع غزة من أن حياة المرضى أصبحت في دائرة الخطر الشديد.
وقال السلطان، في تصريح خاص لـ قنا: "ساعات قليلة وتتوقف الخدمات الطبية في المستشفى عن العمل بسبب النقص الحاد في الوقود"، مطالبا جميع المنظمات الدولية بالتدخل الفوري لتفادي كارثة إنسانية.
وفي ذات السياق، استنكر محمد المغير مدير الإمداد والتجهيز بالدفاع المدني في غزة استخدام قوات الاحتلال قنابل محظور استخدامها في المناطق ذات الكثافات البشرية العالية، بالإضافة إلى تضييق الخناق على القطاع الإنساني ووقف إمدادات الوقود عن الدفاع المدني ومؤسسات إنسانية أخرى.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة، لا سيما النازحين، والتي كان آخرها قصف مدرسة تؤوي آلاف النازحين في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة أمس الثلاثاء، ما أدى إلى ارتقاء 29 شهيدا على الأقل، بالإضافة إلى عشرات الجرحى، وهي الجرائم التي تشكل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
ولليوم الثامن والسبعين بعد المئتين، يتواصل عدوان الاحتلال المكثف والشامل وغير المسبوق على قطاع غزة، عبر شن عشرات الغارات الجوية والقصف برا وبحرا، مع ارتكاب مجازر دامية ضد المدنيين الفلسطينيين، ما خلف عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، وألحق دمارا هائلا بالبنى التحتية والمرافق الحيوية، فضلا عما سببه من كارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع نتيجة وقف إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود بسبب قيود الاحتلال.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو