الوكيل المساعد للشؤون التعليمية لـ"قنا": الاستراتيجية الجديدة تدشن منهجية شاملة لتحسين جودة التعليم
الدوحة في 02 سبتمبر /قنا/ أكدت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي أن الوزارة ستتبنى من خلال إطلاق استراتيجيتها الجديدة منهجية شاملة ومتكاملة لتحسين جودة التعليم في دولة قطر، وتوسيع نطاق الوصول إليه، مع التركيز على ضمان الاستدامة والابتكار في منظومتها التعليمية.
ووصفت الرويلي في حوار خاص أجرته معها وكالة الأنباء القطرية "قنا" اليوم، الاستراتيجية بالطموحة، وقالت إنها تتضمن 14 هدفا لتحسين جودة التعليم، و24 برنامجا استراتيجيا ضمن أربعة محاور تتعلق بمراحل التعليم المختلفة، بدءا من التعليم ما قبل الابتدائي والتعليم من الصف الأول إلى الثاني عشر، ومن ثم التعليم ما بعد الثانوي والتعليم المستمر، فيما يركز المحور الخامس على دعم النظام التعليمي من خلال مجموعة من ممكناته.
وأشارت إلى أن ممكنات النظام التعليمي تتضمن برامج استراتيجية تهدف إلى إعداد الكوادر الوطنية، وجذب المواهب المتميزة والحفاظ عليها، وتحسين الحوكمة الشاملة لنظام التعليم ونشر البيانات إلى جانب تعزيز الشراكات المحلية والدولية، مبينة أن تحفيز الاستثمار في مجال التعليم، بالإضافة إلى استخدام الموارد بكفاءة لتحقيق نتائج عالية الجودة من الأمور التي تستهدفها هذه البرامج.
ونوهت الرويلي إلى أن استراتيجية الوزارة 2024 - 2030 ستسهم في تطوير منظومة التعليم في قطر، من خلال البرامج الاستراتيجية التي تتضمنها والتي تسهم بدورها في تحقيق عدة أمور تشمل إتاحة فرص تعليمية متكافئة لجميع الطلبة في هذه الصفوف، وتنمية قدراتهم المعرفية ومهاراتهم، بما يتناسب مع متطلبات المستقبل، وتعزيز المناهج الدراسية ومواءمة مصادر التعلم ومنهجياته مع المهارات والمعارف المطلوب إتقانها، والارتقاء بمنهجيات الإرشاد الأكاديمي والمهني، وإدراج مسارات تعليمية سلسة لجميع الطلبة، وتسريع مسارات الموهوبين وتوفير إمكانية التخطيط المبكر لهم لمرحلة التعليم العالي، وكذا تطوير الأداء المدرسي للمدارس الحكومية للارتقاء بمستوى مخرجات التعليم لجميع الصفوف من خلال تحديث نموذج الإشراف على المدارس ورفع كفاءات القيادة المدرسية لتحسين إدارة العمليات عبر خطط دعم مخصصة لكل مدرسة حسب احتياجاتها، مع ضمان توفر خبرات ذات جودة عالية.
كما ستسهم في التطوير المهني المستمر للمعلمين والذي يتبنى أفضل الممارسات العالمية في التدريب والتمكين، وفي تمكين منظومة التعليم الإلكتروني، وتطوير المهارات الرقمية للطلبة والمعلمين.
وتطرقت الرويلي في حوارها إلى أهمية الاستراتيجية لشركاء العملية التعليمية والتربوية، ولخصتها في التعاون مع المجتمع المحلي، حيث تعمل في هذا الصدد على تعزيز التعاون مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي لدعم العملية التعليمية.
واعتبرت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي الاستراتيجية التعليمية لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي 2024 - 2030 وشعارها "إيقاد شعلة التعلم"، عنصرا أساسيا في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 وأهداف استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، كما أنها تشكل في نفس الوقت خارطة طريق نحو تحقيق أهداف ركيزة التنمية البشرية.
وحول أبرز المحاور التي تستند إليها استراتيجية وزارة التربية والتعليم 2024 - 2025 ، ذكرت السيدة مها زايد القعقاع الرويلي الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي لـ"قنا" أنها تتمثل في التعليم ما قبل الابتدائي، والتعليم من الصف الأول إلى الثاني عشر، التعليم ما بعد الثانوي، والتعليم المستمر وممكنات النظام التعليمي، لافتة إلى أن الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها هي أهداف شاملة لجميع مجالات العملية التعليمية ومنها على سبيل المثال لا الحصر الوصول إلى تعليم عالي الجودة، والارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها رياض الأطفال ودور الحضانة .
وأضافت قائلة إن الوزارة تسعى من خلال استراتيجيتها أيضا إلى دعم عملية التعلم الرقمي، مؤكدة أن التميز في التعليم الرقمي في جميع المراحل يمثل أحد الأهداف الرئيسة لاستراتيجية وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، مشيرة في هذا الخصوص إلى تعزيز المهارات الرقمية للمعلمين والطلبة ورقمنة وإدارة المحتوى التعليمي لجميع المواد والمراحل الدراسية بطريقة تفاعلية وجاذبة .
وقالت الرويلي إن الاستراتيجية تركز بشكل أساسي على المتعلم، بما يضمن له رحلة تعليمية متكاملة معززة بالخبرات والمهارات عبر مراحل حياته المختلفة، كما تسعى الوزارة إلى تعزيز قدرات الطلاب وتمكينهم من أن يكونوا قادة المستقبل، ومساهمين فاعلين في المجتمع، من خلال عدد من البرامج الاستراتيجية مثل البرنامج الاستراتيجي "مهاراتي مستقبلي" والذي يهدف إلى تعزيز المناهج الدراسية ومواءمة مصادر التعلم ومنهجياته مع المهارات والمعارف المطلوب إتقانها، كما يتضمن البرنامج مشروع إعداد إطار شامل لكفايات القرن الواحد والعشرين ومشروع "التعلم بعد المدرسة"، وهو برنامج تعلم تعزيزي يركز على الكفايات والمهارات الأساسية وإقامة المخيمات التدريبية .
وبشأن دور الاستراتيجية في دعم شمولية التعليم، والبرامج التي ستعمل الوزارة على تنفيذها في إطار دعم الطلاب من ذوي الإعاقة، نبهت الرويلي إلى أن الاستراتيجية لم تغفل الطلبة ذوي الإعاقة، بل تضمنت مبادرات جوهرية تهدف من خلالها إلى توفير فرص عادلة ومتكافئة لهؤلاء الطلاب، وتمكينهم ودمجهم في المجتمع، مشيرة إلى أن البرنامج الاستراتيجي "مساري الخاص" يهدف إلى رسم خارطة طريق لتحسين دعم شمولية التعليم وجودته وتطوير الخدمات المقدمة للطلبة من ذوي الإعاقة.
English
Français
Deutsch
Español