تقرير حقوقي فلسطيني يكشف عن ظروف إنسانية صعبة يعيشها 1.9 مليون نازح في قطاع غزة
غزة في 06 أكتوبر /قنا/ كشف تقرير حقوقي فلسطيني، عن الحالة الإنسانية الصعبة التي يعيشها النازحون الفلسطينيون في مخيمات النزوح والإيواء المنتشرة في كافة مناطق قطاع غزة بعد عام من الحرب التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي.
وذكر التقرير، الذي أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان أمس السبت بعنوان "نازحون في مهب العاصفة"، ويتناول فيه الأوضاع الإنسانية للنازحين في الخيام ومخاطر حلول فصل الشتاء، أن جريمة التهجير القسري طالت نحو 1.9 مليون إنسان فلسطيني من سكان القطاع.
وأوضح التقرير أن بعض النازحين اضطروا للفرار من مناطقهم، أو من تلك التي لجؤوا إليها مرات عدة، ما أفقدهم أي قدرة على الاحتفاظ بأمتعتهم وملابسهم، سيما وأن النازحين يفرون تحت القصف، كما أنهم لم يعد بمقدورهم تحمل كلفة النقل الكبيرة.
وأشار التقرير إلى معاناة النازحين جراء النقص الحاد في المساعدات الغذائية، وفي القدرة على الوصول إلى المياه بنوعيها المحلاة أو مياه الاستخدام المنزلي.
وأبرز التقرير وقوع المناطق التي أعلنتها قوات الاحتلال منطقة إنسانية في أراض منخفضة أو على شاطئ البحر، حيث اضطر النازحون إلى إقامة خيامهم في المناطق الزراعية والأراضي الطينية والمناطق المنخفضة أو على شاطئ البحر وهي مهددة بالغرق عند كل مدّ لأمواج البحر.
وقال إن مخاطر جدية تهدد حياة النازحين في ظل تهتك الخيام، وتواجد معظم الخيام في مناطق منخفضة قد تجرفها مياه المطر، أو يجتاحها المد البحري، ومعاناتهم المتوقعة جراء منع سلطات الاحتلال دخول الملابس الشتوية إلى قطاع غزة، والنقص الحاد في الأحذية والأغطية، وانعدام وسائل التدفئة مع إصرار سلطات الاحتلال على استمرار قطع التيار الكهربائي عن قطاع غزة منذ نحو عام.
واستعرض التقرير معاناة النازحين التي تفاقمت جراء نقص ونفاد الخيام والشوادر البلاستيكية، إذ تسببت العوامل الجوية بعد مرور عام على حرب الإبادة الجماعية في اهترائها وتمزيقها.
ووفقا للتقرير، تشير التقديرات في محافظة وسط قطاع غزة إلى أن حوالي 74 بالمئة من خيام النازحين باتت غير صالحة للاستخدام، وأن (100,000) خيمة من أصل (135,000) خيمة بحاجة إلى تغيير واستبدال فوري نتيجة اهترائها.
ويكشف التقرير إلى أن القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال على دخول المساعدات، والتي تتعمد تأخير الاستجابة لطلبات المنظمات الإنسانية، يضاعف من معاناة النازحين خاصة مع دخول البرد وفصل الشتاء نتيجة عدم قدرتهم على توفير الخيام واعتمادهم على أغصان الأشجار والأخشاب وتغطيتها بالأقمشة والبطانيات لعدم توفر أو عدم القدرة على شراء الأغطية البلاستيكية.
ويظهر التقرير أن نسبة كبيرة من النازحين في محافظتي خان يونس والوسطى يتواجدون في 543 مركزا للإيواء، أقيمت في مدارس حكومية وأخرى تابعة لوكالة الغوث الدولية (UNRWA) والمدارس الخاصة، والجامعات، والمستشفيات، وغيرها من المؤسسات العامة.
وتشرف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" على (48) مركز إيواء داخل مدارسها في محافظتي الوسطى وخان يونس، منها 30 مركز إيواء في المحافظة الوسطى، تأوي 219 ألف نازح، بينما يبلغ عدد النازحين المسجلين خارجيا حوالي 400 ألف، و18 مركز إيواء في خان يونس، تأوي نحو 20 ألف نازح، بينما عدد النازحين المسجلين خارج المراكز يقدر بنحو مليونا و50 ألف نازح.
ويشير التقرير إلى المخاوف والمخاطر المتوقعة نتيجة غياب وسائل التدفئة في فصل الشتاء نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي، وشح الوقود والغاز، ما يحرم السكان من تشغيل وسائل التدفئة، فضلا عن النقص الحاد في الملابس الشتوية والأغطية، لاسيما بعد قرار سلطات الاحتلال حظر استيراد الملابس، والتي تصنفها من الاحتياجات غير الضرورية.
وطالب مركز الميزان في ختام التقرير المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأراضي الفلسطينية وإجبار قوات الاحتلال الإسرائيلي على وقف العدوان فورا، وضمان احترام مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعا وكالات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المتخصصة، لمواصلة جهودها الحثيثة للضغط على سلطات الاحتلال لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وأن تعمل على توفير كميات كافية من الخيام التي تحمي من الشتاء، واللوازم الضرورية لتعزيز الخيام كالنايلون والشوادر والأخشاب، وأن تعمل على توفير الأغطية والألبسة الشتوية والأحذية.
English
Français
Deutsch
Español