السفير الفلسطيني لدى الدولة لـ قنا: قطر من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني ونقدر عاليا جهودها لإنهاء الحرب
الدوحة في 09 أكتوبر /قنا/ ثمن سعادة السيد فايز ماجد أبو الرب سفير دولة فلسطين لدى الدولة، دعم دولة قطر ومساندتها للشعب الفلسطيني على مختلف المستويات السياسية والإنسانية ووقوفها إلى جانبه في مختلف المراحل والظروف.
وقال سعادته في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا" بذكرى مرور عام على الحرب الإسرائيلية على غزة، إن دولة قطر بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، هي من أكبر الداعمين للشعب الفلسطيني على كافة الأصعدة والمستويات السياسية والإنسانية والقانونية، مؤكدا أنها بذلت وتبذل جهودا مكثفة ومتواصلة لحشد الدعم الدولي سواء على المستوى الثنائي أو المتعدد الأطراف لإنهاء حرب الإبادة على قطاع غزة وإيصال المساعدات الإغاثية.
وأضاف سعادة السيد فايز ماجد أبو الرب، أن "دولة قطر لم تتوان يوما عن تقديم كل أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، سواء كان ذلك سياسيا، دبلوماسيا، أو إنسانيا، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط شعبينا".
وتابع أن الدبلوماسية القطرية كانت وما زالت في نشاط دؤوب ومستمر، ومواصلتها لجهودها لم تتوقف، وتلعب دورا محوريا في محادثات التهدئة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان وقف إطلاق النار والتوصل إلى حلول سلمية، مضيفا "نقدر عاليا هذا الدور الذي يعكس التزام قطر الثابت بالقضية الفلسطينية".
كما عبر سعادة السفير الفلسطيني، عن تقديره للجهود العظيمة لدولة قطر على الصعيد الإنساني، وتقديمها مواد إغاثية متنوعة سواء عبر الجسر الجوي أو من خلال السفن أو عبر الأردن، إضافة إلى علاج مئات الجرحى الفلسطينيين في المستشفيات القطرية.
وأكد أن هذه المبادرات الإنسانية تعكس الروح الإنسانية العالية، التي يتمتع بها الشعب القطري وقيادته الحكيمة، وهو ما يعزز صمود الفلسطينيين على أرضهم ويمنحهم الأمل ويعزز معنوياتهم في مواجهة الظروف القاسية الناتجة عن الحصار والعدوان.
ولفت سعادة السيد فايز ماجد أبو الرب، إلى ما يعيشه الشعب الفلسطيني بغزة والضفة والقدس الشرقية من أوضاع غاية في السوء بسبب الحرب التي تسببت في استشهاد أكثر من 42 ألف مواطن في غزة وأصابت أكثر من 97 ألفا حتى الآن فيما استشهد ما يقارب 700 مواطن بالضفة برصاص الاحتلال والمستوطنين منذ السابع من أكتوبر 2023، هذا إلى جانب خطر التهجير القسري الممنهج الذي تنفذه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
وأضاف أن "هذه السياسة تعكس عقلية الإرهاب لدى الاحتلال، الذي يمارس حرب إبادة وتهجير بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى، فيما يواصل نتنياهو خداع المجتمع الدولي بتسويق رواية الاحتلال، أن الهدف من هذه الحرب هو القضاء على مقاومة شعبنا الفلسطيني لكن في الواقع هي حرب إبادة جماعية لأبناء الشعب الفلسطيني".
ونبه سعادته إلى أن الاحتلال يمارس حربه في الضفة الغربية من خلال منح الحرية الكاملة للمستوطنين بارتكاب الجرائم ضد المواطنين الفلسطينيين العزل وتكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي ومزيدا من تهويد القدس.
وأضاف أن "سياسة الاحتلال تحاول تدمير كل مقدرات الشعب الفلسطيني، حيث لم تعد غزة قابلة للحياة بعد عام من الحرب في ظل الدمار الحاصل للمباني والمنشآت والبنية التحتية".
ومضى سعادته إلى القول إن الاحتلال ينفذ سياسة التطهير والتهجير القسري ضاربا بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، التي تنص على احترام حقوق الإنسان في زمن الحروب، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال في قطاع غزة، والضفة الغربية.
وحول دور السلطة الفلسطينية، أوضح سعادة سفير دولة فلسطين أنه منذ اليوم الأول للعدوان تحركت القيادة الفلسطينية، وأوعزت لكافة السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية الفلسطينية ببذل أقصى الجهود من أجل حشد أوسع جبهة دولية ضاغطة، من أجل وقف حرب الإبادة والتهجير، وكان ذلك وفق المسار السياسي الدبلوماسي والقانوني الدولي.
وقال سعادة السيد فايز ماجد أبو الرب سفير دولة فلسطين لدى الدولة "عملت الدبلوماسية الفلسطينية بمختلف أشكالها على فضح انتهاكات الحكومة الإسرائيلية غير المسبوقة، خاصة في قطاع غزة، وما زالت الجهود مستمرة على المستوى السياسي في المحافل الدولية، وهذا ما عكسه أكثر من اجتماع دولي أوصى بضرورة وقف حرب الإبادة".
ولفت إلى أنه تم تحقيق إنجازات مهمة على مستوى الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية والرأي الاستشاري المهم لضمان وقف الحرب وعدم توسيعها، وتنفيذ ما جاء في الرأي الاستشاري الذي أبدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتصويت ساحق والذي ينص على إنهاء الاحتلال خلال 12 شهرا.
وقال سعادة السيد فايز ماجد أبو الرب سفير دولة فلسطين لدى الدولة إن "حكومة الاحتلال تواصل تمردها وانقلابها على قرارات الشرعية الدولية، ولا تكترث بأي قرار دولي يدعو لوقف إطلاق النار، بل وصل الأمر إلى مهاجمة المحكمة الدولية والأمين العام للأمم المتحدة".
وأضاف "هنا نؤكد على أن القانون الدولي يجب أن يأخذ مجراه في سبيل تحقيق العدالة للقضية الفلسطينية ومعاقبة الاحتلال على جرائمه ومحاكمة مجرمي الحرب وفرض عقوبات رادعة على دولة الاحتلال لإجبارها على وقف الحرب والعدوان ووقف التهجير".
وتحدث سعادته عن التداعيات الخطيرة للحرب الإسرائيلية على غزة، وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة، وقال "نشهد اليوم توسيعا للصراع من قبل الاحتلال ليشمل لبنان وعددا من دول المنطقة"، مشيرا إلى أنه من الواضح أن رئيس حكومة الاحتلال يسعى إلى حرب إقليمية للبقاء مدة أطول في منصبه غير آبه بما يحدث على مستوى الشرق الأوسط".
وتابع بالقول إن "دولة قطر كانت محقة في تحذيراتها، من العواقب الوخيمة لهذه الحرب وبأن استمرارها لن يؤدي إلا إلى مزيد من الدمار والتوتر في المنطقة"، مشيرا إلى أن القيادة الفلسطينية تسعى جاهدة لوقف هذا التصعيد عبر الجهود الدبلوماسية بالتعاون مع الدول العربية، خاصة قطر.
وأكد سعادته، أن اليمين الإسرائيلي الحاكم، وهو يسعى إلى توسيع دائرة الصراع، يحاول ضرب مرتكزات الدولة الفلسطينية المستقلة وتصفية وجودها من خلال القتل والتهجير ومصادرة الأراضي، وتنفيذ مخطط الضم في الضفة والقدس.
وأضاف أن إسرائيل تحاول ضرب القيادة الفلسطينية وتدمير ما تم إنجازه من بناء مؤسسات الدولة، بهدف تقويض أي فرصة لقيامها على الأرض، وهذا ما يتفاخر به أركان الحكومة الإسرائيلية.
واستطرد سعادة سفير دولة فلسطين، قائلا "هناك تهديدات إسرائيلية بإعادة احتلال الضفة والقطاع، وهو ما يعكس توجهات حكومة الاحتلال نحو مزيد من التصعيد ورفضها لأي حل سلمي"، مشيرا إلى أن السلطة الفلسطينية تتعامل مع هذه التهديدات بجدية، وتسعى إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني من خلال الدعم العربي والدولي". وقال "هنا نثمن عاليا الجهود الدبلوماسية لدولة قطر لوقف هذه المخططات الإسرائيلية".
وبشأن جهود المصالحة الفلسطينية، أوضح سعادة السفير أن "المصالحة تحظى بأولوية مطلقة بهدف ترتيب البيت الفلسطيني، خاصة في ظل هذه الظروف التي يمر بها شعبنا"، وتابع يقول "نحن نتمسك بأي فرصة من أجل تحقيق هذا الهدف".
وأفاد بأن الوفود الفلسطينية بدأت بالوصول إلى القاهرة من أجل جلسة حوار فلسطينية- فلسطينية لإنهاء الانقسام على قاعدة الاتفاق بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد، ومن هنا لا بد من التأكيد على الوحدة الجغرافية للدولة الفلسطينية.
وأكد سعادته أن القيادة الفلسطينية تعمل بكل جهد لتوحيد الصفوف من أجل مواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك العدوان الإسرائيلي، مثمنا في هذا سياق دعم دولة قطر لمبادرات المصالحة وتسهيل الحوار بين الفصائل الفلسطينية.
ولفت سعادة السفير فايز ماجد أبو الرب، إلى أن القضية الفلسطينية حاضرة اليوم وبقوة على المستوى الدولي، مؤكدا أن الحضور غير المسبوق لفلسطين على المستوى الدولي يعكس مدى الدعم والتأييد لعدالة القضية الفلسطينية.
وأضاف "نعمل على ترجمة هذا الإجماع الدولي على حقوق الشعب الفلسطيني إلى حقائق على الأرض".
وجدد سعادة السفير ، مطالبة العالم بتحويل المواقف إلى خطوات عملية، قائلا إن "الاختبار الحقيقي لنا هو قدرة المجتمع الدولي على تنفيذ ما جاء بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية والذي أقرته الجمعية العامة وتنفيذ الرأي لإنهاء الاحتلال خلال 12 شهرا".
وأكد سعادة سفير دولة فلسطين، في ختام حديثه لـ/قنا/ أن الحل الأمثل للقضية الفلسطينية هو حل الدولتين، وهذا يتطلب جهودا دولية وعربية منسقة، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية تواصل التعاون مع الدول العربية، وخاصة قطر، التي تدعم بقوة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967. وشدد في هذا السياق على أن التحرك العربي المشترك ضروري لضمان تحقيق هذا الهدف.
English
Français
Deutsch
Español