أربع ورقات تقنية على جدول أعمال اجتماعات الدورة الـ71 للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية
الدوحة في 14 أكتوبر /قنا/ تناقش اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة في الدوحة خلال الفترة من 14 إلى 17 من شهر أكتوبر الجاري، أربع ورقات تقنية تشدد على ضرورة تسريع وتيرة التقدم في عدد من المجالات الرئيسية والمدرجة على جدول الأعمال حول الإصابات الناجمة عن الحوادث، ومسألة تعزيز الصحة النفسية، ومقاومة مضادات الميكروبات، وتحسين نظم المعلومات الصحية في جميع أنحاء إقليم الشرق المتوسط.
وأكد سعاد الدكتور علي حاج أبو بكر وزير الصحة الصومالي ورئيس الدورة السبعين للجنة الإقليمية، أن التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة العربية في غزة ولبنان والسودان واليمن ومناطق أخرى، يعد بمثابة تذكير بأهمية العمل والاستثمار في البنى التحتية الصحية من أجل ضمان تلقي جميع الأفراد حقوقهم في المجالات الصحية رغما عن الظروف الراهنة.
وأوضح وزير الصحة الصومالي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية للشرق الأوسط، أن المنطقة العربية تعرضت للكثير من الظروف الصعبة التي وضعت العديد من التحديات والصعوبات التي تمت مجابهتها بإصرار ومرونة المجتمعات، مما حقق تقدما كبيرا في عملية تعزيز الوعي بالصحة والتعليم.
وثمن جهود دولة قطر باستضافة أعمال اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، مشيدا بجهود الدولة الممثلة بربط المجال الرياضي مع الصحي، لتكون الغاية من هذه الاجتماعات ليس لمناقشة التحديات على حدة، بل للتأكيد على الالتزام بالصحة والرفاهية بين الشعوب.
وبدورها، أكدت الدكتورة حنان حسن بلخي مديرة منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، أنه سيتم خلال أعمال اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، عرض أربع ورقات تقنية لتسريع وتيرة التقدم في بعض المجالات الرئيسية، لافتة إلى أن الورقة الأولى ستقدم نموذجا مقترحا حول إطار تنفيذي جديد للتصدي للرضوح: "الجروح والإصابات الناجمة عن العنف والحوادث"، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها إقليم الشرق المتوسط.
وأضافت بلخي خلال الجلسة أن المبادرة الإقليمية المتعلقة بالرضوح ستعمل على إنقاذ الأرواح من خلال تطبيق منهجي ببعض التدخلات الأساسية، منوهة بأن الورقة التقنية الثانية ستعمل على وضع خطة عمل إقليمية جديدة لتعزيز الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي في حالات الطوارئ.
وبينت أن الورقة التقنية الثالثة ستبحث كيفية التحفيز على الاستجابة لمقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم، وخاصة أن هذا الموضوع يعد من أكثر التهديدات التي تواجه الصحة والتنمية على الصعيد العالمي، مشددة على ضرورة تكثيف العمل بشأن مقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم، وتعزيز العمل التعاوني عبر القطاعات المختلفة.
وفي هذا السياق، لفتت الدكتورة بلخي إلى أن الورقة التقنية الأخيرة ستتحدث بشكل مفصل عن كيفية تحسين نظم المعلومات الصحية في جميع أنحاء الإقليم.
ومن جانب آخر، أوضحت بلخي، أن اللجنة الإقليمية لهذا العام ستمنح فرصة كبيرة لمناقشة الحالات الطارئة والعديد من التحديات الصحية التي يواجهها إقليم الشرق الأوسط، مشيرة إلى عقد جلسة إحاطة خاصة بشأن الأوضاع التي تمر بها فلسطين، ضمن جدول أعمال هذه الاجتماعات.
وقالت: "إنه سيتم الكشف خلال الاجتماعات عن أحدث الجهود المتواصلة الرامية إلى تحقيق عالم خال من شلل الأطفال، إلى جانب الحديث عن الأزمات والتحديات العديدة التي يجابهها الإقليم والتي ستتصدر حيز النقاشات الطويلة، لا سيما أن هذه المحافل هي الأبرز بمناقشة السياسات الصحية العامة".
ولفتت إلى أنه سيتخلل الاجتماعات المقبلة أيضا عدد من النقاشات المرتبطة بالخطط الأوسع نطاقا للسنوات الأربعة المقبلة، منها الخطة التنفيذية الإستراتيجية الجديدة للمنظمة في الإقليم، والمبادرات الرئيسية الثلاث.
كما لفتت إلى أنه سيتم عرض مشاريع قرارات تلك البنود وغيرها على اللجنة للنظر فيها في الوقت المناسب، موضحة أن اللجنة الإقليمية تعد مكونا أساسيا من آليات الحوكمة وعملياتها التي تكفل مواءمة المنظمة مع احتياجات الدول الأعضاء، وأولوياتها.
وثمنت الدكتورة حنان حسن بلخي في ختام كلمتها، جهود دولة قطر لاستضافة اجتماعات الدورة الحادية والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، معربة عن أملها في الخروج بالتوصيات المثمرة في ظل الأوضاع التي يمر بها إقليم الشرق المتوسط.
English
Français
Deutsch
Español