معرض "تفكك" يوثق صمود الهوية الفلسطينية في مواجهة محاولات محوها
الدوحة في 13 نوفمبر /قنا/ افتتح اليوم معرض "تفكك"، الذي ينظمه أنيما جاليري بالشراكة مع متحف فلسطين ـ بيرزيت، بمشاركة نخبة من الفنانين الفلسطينيين من داخل فلسطين والمهجر، ويستمر إلى يوم 15 ديسمبر المقبل.
يتناول المعرض موضوع التفكك الثقافي، مسلطا الضوء على العلاقة بين الفنانين الذين بقوا في أرضهم وأولئك الذين تفرقوا في جميع أنحاء العالم، من خلال أعمالهم، حيث يهدف إلى التأكيد على صمود الهوية الفلسطينية على الرغم من المحاولات المستمرة لمحوها، التي بدأت مع نكبة عام 1948 وما تزال مستمرة إلى يومنا هذا.
وقالت السيدة غادة الشولي، مديرة ومؤسسة "أنيما جاليري" في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا" : "إن هذا المعرض عبارة عن دعم للفنانين الفلسطينيين الذين يسكنون داخل فلسطين وخارجها"."
وأشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي أثناء عدوانه على قطاع غزة، استهدف المعارض الفنية والاستوديوهات الخاصة للفنانين، وورش الرسم، مؤكدة أن هذا الدعم يبرز أهميته التعاون بين أنيما جاليري ومتحف فلسطين ـ بيرزيت.
من جهتها، بينت الفنانة الفلسطينية نور أبو عيسى في تصريح مماثل لـ"قنا" ، أنها حاولت أن تشارك بعمل يتماشى مع تيمة المعرض، وهو عبارة عن لوحات متناثرة يمكن تركيب بعضها ببعض مستوحاة من الفن الإسلامي بطريقة معاصرة، وهي تجسد "الشتات" الفلسطيني.
بدورها، أوضحت الفنانة الفلسطينية جمانة عباس، في تصريحها لـ"قنا"، أنها من خلال عملها الفني "عبارة عن خريطة"، تبين الاتصالات الفلسطينية واتصالات الاحتلال الإسرائيلي، وكيف أن هذا الاحتلال لم يكتف بالسيطرة على الأرض، وإنما أطبق سيطرته واحتلاله على الاتصالات، وكل ما هو رقمي.
وعند مدخل المعرض، يواجه الجمهور، فيديو بعنوان "فيلمي غزة 2023" يوثق لجرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، حيث تم تصويره من قبل فنانين في غزة خلال وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام في نوفمبر 2023. وهو توثيق حقيقي لما تبقى من منازلهم واستوديوهاتهم ومعارضهم الفنية.
جدير بالذكر أن المعرض يشارك فيه فنانون من داخل فلسطين وهم: علاء البابا، وعافية نوارة، وأمجد غنام، وبشار الحروب، وعيسى غريب، وفؤاد إغبارية، وهبة طنوس، وجواد المالحي، وخالد حوراني، ومجد مصري، ومحمد صالح خليل، ونبيل عناني، وريم مصري، وريم نتشة، وتيسير بركات. وتجسد أعمالهم واقع وطن متغير دائما، وممزق، لكنه مقاوم بشدة.
ويعرض فنانون فلسطينيون من المهجر أعمالهم، من بينهم: عبدالرحمن قطاناني، وعيسى ديبي، وحازم حرب، وجمانة عباس، ونور أبو عيسى، وتقدم أعمالهم منظورا مختلفا تشكل بفعل البعد، ولكنه لا يزال مرتبطا بجوهر المعاناة الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن أنيما جاليري، الذي افتتح في مارس 2012، متخصص في قطاعين رئيسيين وهما: تنسيق المعارض، وتقديم خدمات الاستشارات الفنية.
ويعرض مجموعة متنوعة من الفنانين، بدءا من المواهب الناشئة إلى الأسماء الراسخة، عبر مختلف التخصصات الفنية.
ويستضيف الجاليري معرضين رئيسيين سنويا، مع التركيز على الفن المعاصر مع تمثيل مجموعة من الفنانين المحليين والإقليميين والدوليين، مما يجعل أنيما مساهما رئيسيا في المشهد الفني الثقافي النابض بالحياة في قطر.
أما متحف فلسطين، فهو مؤسسة غير حكومية مكرسة لدعم ثقافة فلسطينية مفتوحة ونابضة بالحياة على المستويين المحلي والدولي. ويوفر المتحف مساحات للمشاريع الإبداعية، والبرامج التعليمية، والبحوث المبتكرة، كما يسهم أعمال حول التاريخ والثقافة والمجتمع الفلسطيني من منظور جديد ونقدي.
وتتمثل مهمته في إنتاج ونشر تجارب تعليمية تحررية حول فلسطين وشعبها وتاريخها من خلال معارض وبرامج مبتكرة، على المستويين المحلي والدولي، ويسعى إلى تجاوز الحدود السياسية والجغرافية من خلال تكوين رابط بين الفلسطينيين في فلسطين والخارج من خلال أرشيفه الرقمي ومنصاته الإلكترونية.
English
Français
Deutsch
Español
русский
हिंदी
اردو