كأس الخليج.. الكويتي جاسم يعقوب يحمل رقما ما زال صامدا منذ قرابة خمسة عقود
الدوحة في 13 ديسمبر /قنا/ يعد المهاجم الكويتي الأسبق جاسم يعقوب واحدا من رموز دورات كأس الخليجي العربي لكرة القدم، بإرثه الذي ما زال خالدا، كونه يحتفظ بلقب الهداف التاريخي لكأس الخليج منذ قرابة خمسة عقود.
ومع اقتراب موعد انطلاق "خليجي 26" في الكويت اعتبارا من 21 ديسمبر حتى الثالث من يناير، فإن رقم جاسم يعقوب ما زال صامدا منذ نحو 49 عاما، كأكثر من سجل في دورات كأس الخليج برصيد 18 هدفا.
القصة بدأت يوم الخامس عشر من شهر أبريل من عام 1976 وعلى استاد خليفة الدولي في الدوحة خلال المباراة النهائية للنسخة الرابعة من كأس الخليج التي جمعت المنتخب الكويتي ونظيره العراقي، عندما سجل جاسم يعقوب هدفا كان الثالث في تلك المباراة التي انتهت لمصلحة الأزرق بأربعة أهداف لاثنين.
ذلك الهدف صار حكاية تاريخية، ليس فقط كونه التاسع في تلك النسخة للنجم الملقب بالمرعب لينفرد بصدارة الهدافين آنذاك، متفوقا على كل من مواطنه فيصل الدخيل والعراقي علي كاظم.. بل لأن ذاك الهدف رفع المحصلة الإجمالية لجاسم يعقوب في الدورات الثلاث التي شارك فيها إلى 18 هدفا، جعلته الهداف التاريخي للبطولة متقدما في المجمل على كل من العراقي حسين سعيد والسعودي ماجد عبدالله اللذين سجل كل منهما 17 هدفا.
جاسم يعقوب سجل في الدورة الثانية التي جرت عام 1972 في السعودية ثلاثة أهداف، فجاء ثانيا في قائمة الهدافين خلف السعودي سعيد غراب صاحب الأهداف الخمسة، ثم سجل في النسخة الموالية الثالثة التي جرت في الكويت عام 1974 ستة أهداف وتوج هدافا لتلك النسخة، قبل أن يسجل الأهداف التسعة في النسخة الرابعة التي جرت في الدوحة عام 1976 ليصل إلى الهدف 18 الذي ما زال صامدا حتى الآن.
وكانت مسيرة جاسم يعقوب الدولية قد بدأت منذ أن دعاه المدرب الصربي ليوبيسا بروشتش للانضمام إلى صفوف منتخب الكويت قبل كأس الخليج الثانية، وكان يبلغ وقتها 19 عاما فقط.
وبالرغم من أن مسيرة جاسم يعقوب لم تتجاوز السنوات العشر فقط مع المنتخب الكويتي، إلا أنها كانت حافلة بإنجازات خليجية وقارية وعالمية، حيث ساهم بشكل مباشر في حصد لقب الدورات الخليجية الثلاث التي شارك فيها من الثانية إلى الرابعة أعوام 1972 و1974 و1976 لأن جل الأهداف الـ18 كانت حاسمة ومهمة في مسيرة المنتخب الكويتي الذي هيمن على البطولة في النسخ الأربع الأولى منذ الانطلاقة.
وعلى الصعيد القاري شارك جاسم يعقوب مع المنتخب الكويتي في نسختي كـأس آسيا 1976 التي أقيمت في إيران وفي نسخة 1980 التي استضافتها الكويت.
وفي ظهوره القاري الأول عام 1976 ساعد جاسم يعقوب المنتخب الكويتي على الوصول إلى الوصافة بالرغم من أنه لم يسجل، وتعرض للإصابة في مواجه نصف النهائي أمام المنتخب العراقي التي انتصر فيها المنتخب الكويتي بثلاثة أهداف لهدفين، ولم يشارك في المباراة النهائية التي خسرها المنتخب الكويتي أمام المنتخب الإيراني المتوج بطلا بهدف دون رد.
ولكن الظهور القاري الثاني والأخير لجاسم يعقوب كان مغايرا تماما في نسخة 1980 التي استضافتها الكويت، حيث كان أحد أبرز أسباب التتويج باللقب رفقة نجوم آخرين على غرار فيصل الدخيل وسعد الحوطي وفتحي كميل وعبدالعزيز العنبري.
وسجل جاسم يعقوب في تلك البطولة أربعة أهداف، منها هدفان أمام المنتخب الماليزي وهدف أمام المنتخب القطري، في حين كان الرابع هو الأثمن، حيث سجله في مرمى المنتخب الإيراني في نصف النهائي ليساعد المنتخب الكويتي على الوصول إلى المباراة النهائية التي انتصر فيها المنتخب الكويتي على كوريا الجنوبية، وتوج باللقب الأول لمنتخب عربي وخليجي في البطولة آنذاك.
وشارك جاسم يعقوب مع المنتخب الكويتي في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 1978 ثم تصفيات كأس العالم 1982، وساعد المنتخب على التأهل إلى مونديال إسبانيا 1982 كأول منتخب من عرب آسيا يحقق هذا الإنجاز آنذاك وشارك في مباراتي تشيكوسلوفاكيا وفرنسا في المونديال، وغاب عن مواجهة إنجلترا للإصابة.
أما على صعيد الأندية فقد قضى جاسم يعقوب جل مسيرته مع نادي القادسية الكويتي، وحقق معه لقب الدوري الكويتي خمس مرات وكأس الأمير أربع مرات، وتوج هدافا للدوري خمس مرات في مواسم 1972 - 1973 و1974 - 1975 و1975 - 1976 و1976 - 1977 و1979 - 1980، وكان صاحب أكبر معدل تهديفي في موسم واحد بواقع 31 هدفا في موسم 1979 - 1980.
وكانت آخر مباراة شارك فيها جاسم يعقوب أمام التضامن في الدوري شهر فبراير من العام 1983 والتي سجل فيها ثلاثية هاتريك قبل أن يتعرض بعدها لإصابة إثر سقوط داخل منزله احتاج إلى علاج دام عامين كاملين في الولايات المتحدة الأمريكية، لتنتهي مسيرته الكروية ويتحول بعدها إلى العمل الإداري الذي تدرج فيه حتى وصل إلى منصب نائب مدير الهيئة العامة للشباب والرياضة في الكويت.
English
Français
Deutsch
Español