03 أغسطس 2022

مخاوف من تكرار مأساة 2011

الصومال .. مجاعة تلوح في الأفق ودعوة للتخفيف من وطأتها

  • QNA Images
    حيوانات نفقت جوعا وعطشا جراء الجفاف ( أرشيف - REUTERS )
  • QNA Images

الدوحة في 03 أغسطس /قنا/ ندرة الأمطار وغياب المساعدة الإنسانية واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ثلاثة عوامل أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني في الصومال، ما دفع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى إعلان أن بلاده مقبلة على مجاعة تهدد 40 بالمائة من سكانها.
    
  تصريحات الرئيس الصومالي تتزامن مع تحليل أجرته "وحدة تحليل التغذية للأمن الغذائي" التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والذي توقع تفاقم الوضع الإنساني في الصومال خلال الأشهر المقبلة، موضحا أن 6 مناطق في الصومال تواجه نقصا حادا في الغذاء، وارتفاعا في سوء التغذية وزيادة الوفيات نتيجة الجوع.
      

وأكدت (الفاو) أن العاملين في المجال الإنساني لن يكونوا قادرين على تلبية احتياجات العدد المتزايد من الأشخاص الذين يواجهون حالات الطوارئ، لاسيما أن ملايين الصوماليين استنفدوا قدرتهم على التعامل مع الأزمة ونقص التمويل.
      

وكانت آخر مرة ضربت مثل هذه المأساة الإنسانية الصومال في عام 2011، عندما تسببت المجاعة في البلاد في وفاة أكثر من ربع مليون شخص نصفهم من الأطفال.
وفي كلمة مسجلة قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم /الجمعة/ الماضي إن "الوضع الإنساني الذي تمر فيه البلاد بات أسوأ مما كان عليه من قبل وقد يتحول إلى مجاعة"، مضيفا أن الوضع الإنساني "يزداد سوءا يوما بعد أخر، ويتطور إلى الحالة التي كنا نحذر منها وهي المجاعة حيث يموت الناس جوعا في بعض الأقاليم الصومالية".
      

ودعا الرئيس حسن شيخ محمود، الشعب الصومالي والمجتمع الدولي إلى تضافر الجهود وتقديم العون للمتضررين بالجفاف، قبل أن تتجه الأوضاع إلى "أسوأ حالة إنسانية" تهدد حياة الملايين لاسيما الأطفال.
ويواجه 7 ملايين صومالي، أي ما يعادل 40 بالمئة من السكان، أزمة جفاف، فمنذ منتصف عام 2021، نفق حوالي 3 ملايين رأس ماشية بسبب الجفاف والنقص الحاد في المياه للمراعي حيث لم تهطل أمطار في موعدها المتوقع سنويا خلال أشهر إبريل ومايو ويونيو الماضية.
      
ويعتبر الأطفال دون سن الخامسة من بين الفئات الأكثر ضعفا، مع تفاقم الجفاف، كما أن الحصول على الغذاء والحليب بات نادرا للغاية بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخسائر في المواشي، ما أدى إلى معاناة حوالي 1.4 مليون طفل سوء تغذية حاد.



وعلى صعيد متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن منطقة القرن الأفريقي الكبرى تشهد واحدة من أسوأ المجاعات خلال الأعوام السبعين الماضية، إذ يواجه أكثر من 37 مليون شخص الجوع الحاد، ويعاني حوالي سبعة ملايين طفل، دون سن الخامسة، من سوء التغذية الحاد.
      

وفيما يعد الحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب أولوية مطلقة، قالت منظمة الصحة العالمية إن ضمان استجابة قوية للطوارئ الصحية أمر ضروري لتلافي الأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها، كما ناشدت المنظمة الحصول على مبلغ 123.7 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة والحيلولة دون تحول أزمة الغذاء إلى أزمة صحية.
      

وقال الدكتور إبراهيما سوسي فال، المدير العام المساعد للاستجابة لحالات الطوارئ في المنظمة: "الوضع كارثي بالفعل، ونحن بحاجة إلى التحرك الآن، لا يمكننا المتابعة في ظل أزمة نقص التمويل هذه".
وتشمل منطقة القرن الأفريقي جيبوتي والصومال والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا، حيث أدى تغير المناخ والصراع وارتفاع أسعار المواد الغذائية وجائحة كورونا/ كوفيد-19/ إلى تفاقم واحدة من أسوأ حالات الجفاف في المنطقة في العقود الأخيرة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
      

ومن جانبها، قالت صوفي مايس، مديرة الحوادث بمنظمة الصحة العالمية: "مضت أربعة مواسم لم تهطل فيها الأمطار مثلما كان متوقعا، ومن المتوقع حدوث ذلك في الموسم الخامس أيضا، في الأماكن التي تعاني من الجفاف تستمر المشكلة في التدهور والتفاقم، في أماكن أخرى مثل جنوب السودان، كانت هناك ثلاث سنوات من الفيضانات المتتالية التي غمرت ما يقرب من 40 في المائة من البلاد، وقد يسوء الأمر في المستقبل القريب".
     

 ومن المتوقع أن يصل أكثر من 37 مليون شخص في المنطقة إلى المرحلة الثالثة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC3) "مستوى أزمة" خلال الأشهر المقبلة، وهذا يعني أن الناس يمرون بأزمة، وهم قادرون فقط على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية من خلال استنفاد أصول سبل العيش الأساسية أو من خلال استراتيجيات مواجهة الأزمات.
وآثار الجفاف شديدة بشكل خاص في شرق وجنوب إثيوبيا، وشرق وشمال كينيا، وجنوب ووسط الصومال، حيث يؤدي سوء التغذية الحاد إلى زيادة هجرة السكان بحثا عن الغذاء والمراعي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
      

وغالبا ما يؤدي الجفاف إلى تدهور خدمات النظافة والصرف الصحي مع تزايد تفشي الأمراض المعدية، مثل الكوليرا والحصبة والملاريا، وعلاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي ضعف تغطية التطعيم والخدمات الصحية مع عدم كفاية الموارد إلى زيادة واسعة النطاق في عدد الأمراض المتفشية في البلاد وعبر الحدود.
     

وقد تؤدي الاضطرابات في الوصول إلى الرعاية الصحية إلى زيادة معدلات الاعتلال والوفيات، حيث تجبر ظروف الطوارئ السكان على تغيير السلوك الصحي وإعطاء الأولوية للوصول إلى الموارد المنقذة للحياة مثل الغذاء والماء.



وعلى صعيد متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن منطقة القرن الأفريقي الكبرى تشهد واحدة من أسوأ المجاعات خلال الأعوام السبعين الماضية، إذ يواجه أكثر من 37 مليون شخص الجوع الحاد، ويعاني حوالي سبعة ملايين طفل، دون سن الخامسة، من سوء التغذية الحاد.
      
وفيما يعد الحصول على الغذاء والمياه الصالحة للشرب أولوية مطلقة، قالت منظمة الصحة العالمية إن ضمان استجابة قوية للطوارئ الصحية أمر ضروري لتلافي الأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها، كما ناشدت المنظمة الحصول على مبلغ 123.7 مليون دولار للاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة والحيلولة دون تحول أزمة الغذاء إلى أزمة صحية.
      
وقال الدكتور إبراهيما سوسي فال، المدير العام المساعد للاستجابة لحالات الطوارئ في المنظمة: "الوضع كارثي بالفعل، ونحن بحاجة إلى التحرك الآن، لا يمكننا المتابعة في ظل أزمة نقص التمويل هذه".
 وتشمل منطقة القرن الأفريقي جيبوتي والصومال والسودان وجنوب السودان وإثيوبيا وأوغندا وكينيا، حيث أدى تغير المناخ والصراع وارتفاع أسعار المواد الغذائية وجائحة كورونا/ كوفيد-19/ إلى تفاقم واحدة من أسوأ حالات الجفاف في المنطقة في العقود الأخيرة، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
     
 ومن جانبها، قالت صوفي مايس، مديرة الحوادث بمنظمة الصحة العالمية: "مضت أربعة مواسم لم تهطل فيها الأمطار مثلما كان متوقعا، ومن المتوقع حدوث ذلك في الموسم الخامس أيضا، في الأماكن التي تعاني من الجفاف تستمر المشكلة في التدهور والتفاقم، في أماكن أخرى مثل جنوب السودان، كانت هناك ثلاث سنوات من الفيضانات المتتالية التي غمرت ما يقرب من 40 في المائة من البلاد، وقد يسوء الأمر في المستقبل القريب".
      
ومن المتوقع أن يصل أكثر من 37 مليون شخص في المنطقة إلى المرحلة الثالثة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC3) "مستوى أزمة" خلال الأشهر المقبلة، وهذا يعني أن الناس يمرون بأزمة، وهم قادرون فقط على تلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الغذائية من خلال استنفاد أصول سبل العيش الأساسية أو من خلال استراتيجيات مواجهة الأزمات.
     
وآثار الجفاف شديدة بشكل خاص في شرق وجنوب إثيوبيا، وشرق وشمال كينيا، وجنوب ووسط الصومال، حيث يؤدي سوء التغذية الحاد إلى زيادة هجرة السكان بحثا عن الغذاء والمراعي، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
وغالبا ما يؤدي الجفاف إلى تدهور خدمات النظافة والصرف الصحي مع تزايد تفشي الأمراض المعدية، مثل الكوليرا والحصبة والملاريا، وعلاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي ضعف تغطية التطعيم والخدمات الصحية مع عدم كفاية الموارد إلى زيادة واسعة النطاق في عدد الأمراض المتفشية في البلاد وعبر الحدود.
     
وقد تؤدي الاضطرابات في الوصول إلى الرعاية الصحية إلى زيادة معدلات الاعتلال والوفيات، حيث تجبر ظروف الطوارئ السكان على تغيير السلوك الصحي وإعطاء الأولوية للوصول إلى الموارد المنقذة للحياة مثل الغذاء والماء.

 

الكلمات المفتاحية

عام, ابحاث ودراسات

النشرة الإخبارية
X
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. تعرف على المزيد حول كيفية استخدامها ، أو قم بتحرير خيارات ملفات تعريف الارتباط الخاصة بك
موافق